خبير: فوضى سياسية في مصر لا تحمد عقباها
Jul ٢٦, ٢٠١٣ ٢٠:٢٧ UTC
-
تظاهرات مليونية في ميادين مصر
حذر المراقبون من احتمالات حصول عنف بين المتظاهرين بعد خروج أنصار السيسي بتظاهرات لإعطائه تفويضاً لمحاربة الإرهاب، وأكدوا أن المناخ السياسي مشحون بردود أفعال صدامية مما يضع الحالة المصرية تحت طائلة قلق مشروع من احتمال حصول تداعيات غير محسوبة. لمتابعة هذه التطورات والمخاوف حاورنا الخبير والمحلل السياسي الدكتور علي القباني.
العيدان: الدكتور علي القباني، بعد نزول المؤيدين لوزير الدفاع السيسي في ميدان التحرير تحت عنوان إعطائه تفويضاً لمواجهة الإرهاب كيف تستقرؤون هذا التحشيد وهذا الخطاب؟
القباني: إن كان هناك بيان سياسي لا يريد الإخوان فهناك القنوات الشرعية بتغيير هذا وليس سياسة الشارع يطلب من أبناء الشعب المصري أن ينزلوا الى الشوارع تأييداً له وإعطاءه تفويضاً لمحاربة الإرهاب، ومحاربة الإرهاب هي من أول واجبات أي جيش وطني مخلص فهو لايحتاج الى تفويض، والأمر الآخر أنه قال إنه حصل على تفويض في الثلاثين من يونيو فلماذا يحتاج الى تفويض آخر، في الواقع أنه كشف هشاشة الوضع وأنه انقلاب عسكري واضح ومؤامرة واضحة على الشعب المصري، وفي الواقع أنه الآن يريد الحصول على تفويض بتثبيت الحكم العسكري والقضاء على كل من يُعارض هذا الحكم.
العيدان: الدكتور علي القباني، على ضوء التحشيد والتحشيد المقابل له وعلى ضوء الشحن السياسي لكلا الطرفين، ماذا تتوقعون لمجريات الساحة المصرية؟
القباني: في الواقع أن ضبط النفس هو شيء بسيط جداً، أنا أتوقع أن هناك نتيجة دموية لأنه عندما ينزل تياران شعبيان للمواجهة في نفس الوقت ففي وضع مشتعل كهذا ما كان يجب على رئيس الإنقلاب العسكري أن يطلب من الجماهير المؤيدة له او الداعمة للتيار السابق او الداعمة للتيار الليبرالي أن تنزل في مواجهة المعتصمين من أبناء التيار الإسلامي الذين رفضوا الإنقلاب ليتظاهروا لعودة الشرعية مرة اخرى، لذلك هذا وضع خطر قد ينقلب الى وضع دموي. الأمر الآخر أنه لو حدث ما نخشاه جميعاً فتكون المسؤولية على عاتق الجيش وقوات الأمن لأن المفروض عليها أن تحمي المتظاهرين من الجانبين. أنا في الحقيقة أستغرب أنهم يقولون إنهم يريدون فض اعتصامات مؤيدي التيار الإسلامي ومؤيدي الشرعية ومؤيدي الرئيس المخلوع في الوقت الذي يطلبون فيه من الجماهير المؤيدة لهم أن تنزل الى الشوارع، فهذا فوضى سياسية ما بعدها فوضى وستؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها.