خبير: سوريا جادة بمكافحة الإرهاب وملتزمة بالقرارات الدولية
Aug ١٨, ٢٠١٣ ١٩:٣٢ UTC
-
الرئيس السوري لدى إستقباله وفداً موريتانياً
أكد الرئيس بشار الأسد أن سوريا رحبت بكل الجهود البناءة والصادقة لإيجاد حل سياسي للأزمة. الأسد ولدى استقباله وفداً موريتانياً برئاسة أمين عام الحزب الوحدوي الديمقراطي الإشتراكي، أعلن في الوقت ذاته عزم سوريا على مواجهة الإرهاب حتى اجتثاثه من جذوره. حول تصريحات الرئيس السوري والتطورات الميدانية على الساحة السورية حاورنا الأكاديمي والخبير الإستراتيجي الدكتور محمود محمد.
العيدان: الدكتور محمود محمد، الرئيس الأسد يؤكد إصرار سوريا على مكافحة الإرهاب، هل يعني ذلك اللجوء الى الخيار العسكري دون السياسي او تعزيز الخيار السياسي عبر هذا الخيار العسكري؟
محمد: سوريا جادة في مكافحة الإرهاب وملتزمة بالقرارات الدولية التي تصدر من المنظمات الدولية بشأن الإرهاب، لكن كما نلاحظ أن هذه القوى الإرهابية للأسف تلقى الدعم والرعاية من دول إقليمية ومن الولايات المتحدة بالذات التي تدّعي أنها تكافح الإرهاب على مستوى العالم، لكن هذا الإرهاب المجرم أصبح على أرض سوريا ثورة وتقدم له الأموال، والتقارير كثيرة عن وصول اموال وأسلحة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر، وهذه الجماعات الإرهابية تلقى كل ترحيب منها وتقدم على أنها قوى سياسية سورية. موقفنا واضح عبّر عنه السيد الرئيس بشار الأسد الذي قال إننا سنكافح الإرهاب مع ايماننا بالحل السياسي، والحل السياسي مع السوريين الوطنيين الشرفاء الذين يريدون إنقاذ سوريا وإخراجها من هذه الدوّامة، والحرب على الإرهاب مستمرة حتى نطهّر أرض الوطن من دنس هؤلاء الإرهابيين لأنهم لا يفهمون إلا لغة القتل.
العيدان: الدكتور محمود محمد، وماذا عن التقارير التي أشارت الى إقتراب الجيش من مسألة الحسم في اللاذقية، ماذا يعني هذا الحسم أمنياً وسياسياً؟
محمد: سيدي الإرهابيون أرادوا فتح جبهة الساحل السوري وتمكنوا في غفلة من الهجوم على قرى مدنية آمنة انطلاقاً من بعض المناطق المتاخمة للحدود التركية، تسللوا بأعداد كبيرة جداً وتلقوا الدعم من السلطات التركية واغتالوا السكان الآمنين وذبحوا الأطفال والنساء وأخذوا منهم رهائن، لكن الجيش العربي السوري صمم على تطهير تراب الساحل كما هو مصمم على تطهير كامل تراب الوطن من كل الإرهابيين لذلك شن هجوماً منذ الأسبوع الماضي وتمكن من تحرير العديد من القرى أبرزها بيت الشكوحي وكبّد الإرهابيين خسائر كبيرة جداً وسيتم إن شاء الله تطهير ناحية سبه وسلمى والمعلومات تصل تباعاً من الساحل، وأنا كنت في الساحل الأسبوع الماضي والجيش العربي السوري وقوى الدفاع الوطني مصممة على القضاء على الإرهابيين وطي صفحة تسلل هؤلاء الى الساحل السوري وأعتقد أنها ساعات ليست طويلة سيتم القضاء عليهم في ناحية سلمى التي تجمعوا فيها بأعداد كبيرة ولديهم أسلحة متطورة ثم قرى دورين وقمة النبي أشايا والقرى المحيطة كلها تمكن الجيش العربي السوري من تحريرها وتطهيرها من دنس الإرهابيين، وسنتابع حتى تطهير كل تراب الوطن من كل إرهابي تسلل اليه وتلقى دعماً أجنبياً وللأسف دعماً من الجار التركي الذي غدر بأصول العلاقات الدولية وبأصول الجيرة عبر إحتوائه وضمه لهؤلاء الإرهابيين القتلة.