محلل: ايحاء اوباما بتوجيه ضربة محدودة لسوريا كذب وافتراء
Sep ٠٧, ٢٠١٣ ١٩:٥١ UTC
-
الرئيسان الفرنسي والامريكي
دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعضاء الكونغرس الى عدم التغاضي عن إستخدام أسلحة كيميائية في سوريا والى دعم ضربة عسكرية ضد دمشق، لمزيد من تسليط الأضواء على الشأن السوري حاورنا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمود محمد.
مازن: الدكتور محمود محمد، أكد الرئيس الأمريكي باراك اوباما أن سوريا لن تصبح عراقاً او أفغانستاناً آخر في حين يُحشّد ضربها ويكرر السيناريو ذاته، كيف تقرأون هذا التناقض؟
محمد: طبعاً هذا الموقف فيه كذب وإفتراء على الشعب الأمريكي وعلى أعضاء الكونغرس وعلى دول العالم، يريد اوباما من خلال هذا الكلام أن يوحي بأنه يوجه ضربة وهو عدوان على سوريا، ضربة محدودة. هذا الأمر كذب وإفتراء ولا يتطابق مع الواقع، لو كان طرف الحرب هو نفسه يقرر وينهي لكان الأمر معقولاً ويمكن أن تصدقه العقول، لكن سوريا جزء من محور مقاومة كبيرة ولديها قوى وإمكانات ذاتية كافية للدفاع عن شعبها، اوباما لن يستطيع أن يعتدي على سوريا دون أن يكون الرد السوري متناسباً مع حجم العدوان الذي تتعرض اليه، هو يحاول تصديق هذه الفكرة ليُبعد عن أذهان الأمريكيين الأمور الكارثية التي حصلت للجيش الأمريكي في أفغانستان وفي العراق، ويحاول أن يوحي أنه سيوجه ضربة محدودة ولن ينزل الى البر. هذه أوهام وأكاذيب سوريا لن تخضع لهذا العدوان مهما كان شكله ومهما كان بسيطاً فهو إعتداء على دولة ذات سيادة، وبالتالي مخالف للقانون الدولي كما قال الرئيس بوتين ولايجوز الإعتداء على دولة عضوة في الأمم المتحدة تحت ذرائع كاذبة إختلقتها واشنطن من خيالها وعبر أدوات إجرامها، العصابات الإرهابية التي أمدتها بالسلاح الكيميائي وإستخدمتها بحق الشعب السوري.
مازن: الدكتور محمود محمد كيف ترون ميزان تحالفات الإتحاد الأوروبي حول موضوع الضربة السورية وما تأثير الدب الروسي على مثل هذه التحالفات؟
محمد: طبعاً كما نرى في أوروبا فان تصويت مجلس العموم البريطاني للإعتداء على سوريا شكّل خرقاً وصدمة للرأي العام الذي كان يحاول اوباما تشكيله في اوروبا لتشكيل محور للحرب على سوريا، ايضاً صوت ميركل المعادية للعدوان على سوريا أضعف هذا الأمر وأضاف الى أصوات ايطاليا وبلجيكيا وبعض دول الإتحاد الأوروبي التي فهمت اللعبة الأمريكية ورفضت الإنجرار. بقيت فرنسا تحاول، فرنسا الرسمية أقصد به الرئيس بتبعيته ومرجعيته الصهيونية هو أجبن من أن يعرض الأمر على الجمعية العمومية الفرنسية إضافة الى القوى الكبرى في أوروبا روسيا الإتحادية التي ظهر موقفها واضحاً على لسان الرئيس الروسي، أن روسيا قدّمت المعونة لسوريا وستقدم المعونة اذا ما تعرضت لعدوان، وثبات روسيا على موقفها وإرسال القطع البحرية الروسية تباعاً الى المتوسط شكّل ربما عاملاً لازماً ومضعفاً للموقف الأوروبي الداعي الى الحرب والتابع الى الموقف الأمريكي، وعزز موقف أنصار مَن لايريد توجيه ضربة الى سوريا ويتجه بإتجاه الحل السياسي ووقف سفك الدماء السورية.