باحث سياسي: أوباما يحشد الدول لتأييد الحرب على سوريا
Sep ٠٨, ٢٠١٣ ١٩:٣٠ UTC
-
كيري يتجول على الدول الاوروبية لحشد التأييد للعدوان على سوريا
يواصل وزير الخارجية الأمريكي جولاته واتصالاته لتحشيد التأييد للهجوم على سوريا، رافضاً الرجوع الى الأمم المتحدة التي تواصل تحقيقاتها بشأن استخدام الكيميائي في سوريا. أضواء على الأزمة السورية وتداعياتها في هذا الحوار مع الكاتب والباحث السياسي السيد قاسم قصير.
العيدان: السيد قاسم قصير، الى أين وصل التحشيد الأمريكي ضد سوريا وكيف هو التعاطي من قبل الكونغرس مع رؤية الرئيس أوباما لتفعيل العدوان على سوريا؟
قصير: من الواضح أن الرئيس الامريكي باراك أوباما يحاول تأمين أكبر حشد ودعم له قبل قيام الكونغرس بالتصويت على القرار للذهاب الى الحرب. يحاول أوباما إيجاد الأجواء المناسبة لعملية عسكرية ضد سوريا لكن حتى الآن غير واضح اذا كان قرار القيام بالعملية العسكرية أصبح محسوماً وأنه لايزال هناك فرصة للوصول الى حلول سياسية. هذا امر يقضي إنتظار مناقشات مجلس الكونغرس خصوصاً وأن الرئيس أوباما ألمح الى أن مناقشات الكونغرس لن تكون سهلة وهناك عقبات امام موافقته على القيام بضربة عسكرية على سوريا، الأمور لاتزال قيد المناقشات وكل الإحتمالات ممكنة.
العيدان: السيد قاسم قصير، بالطبع هناك عدة أنواع لمعارضة الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، ما هي طبيعة ونوعية هذه المعارضات؟
قصير: هناك عدة أنواع من المعارضة للضربة العسكرية، هناك معارضة من قبل بعض القوى والدول التي تعتبر قيام عدوان امريكي على سوريا يؤدي الى حرب شاملة في المنطقة ولن يتم ذلك بضربة محدودة، وهناك تهديد أنه مقابل أي عدوان سيتم إطلاق صواريخ على "إسرائيل"، وطبعاً هذا موقف عبّرت عنه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل واضح. هناك مواقف أخرى تحذر من خطورة الحرب وأنها ستقدم مساعدات لسوريا كما هو الموقف الروسي في حين هناك مواقف اخرى تعترض على الحرب وتدعو لمواجهة ذلك من خلال النشاطات كما حصل من خلال دعوة البابا الفاتيكان الذي حذر من نكسات الحرب بالإضافة الى أن بعض الدول لم توافق على المشاركة مع امريكا في هذه الحرب. نحن أمام انقسام دولي بين قوتين ما بين القوى الداعمة للعدوان والقوى الرافضة للحرب وقد برز ذلك بشكل واضح خلال قمة دول العشرين، لأن إحدى عشرة دولة دعمت قرار اوباما للحرب في حين أن تسعة دول أعلنت رفضها، نحن امام انقسام دولي. في حال حصل عدوان سيكون هناك مشهد جديد على الصعيد الدولي والإقليمي.