خبير: التهويل الامريكي ضد سوريا لاسترداد استراتيجيتها في المنطقة
Sep ٠٤, ٢٠١٣ ٢٠:٣٦ UTC
-
اربع مدمرات امريكية في المتوسط جاهزة للتحرك ضد سوريا
جدد الرئيس الروسي مطالبته أمريكا بتقديم أدلة مقنعة حول ما تدعيه من إستخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيمياوية، وقال فلادمير بوتين عشية إستضافته قمة مجموعة العشرين إن موافقة الكونغرس الأمريكي على ضرب سوريا ستكون بمثابة عدوان، مشدداً أن مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة المخولة بمنح تفويض إستخدام السلاح ضد دولة، لقراءة هذه المعطيات حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد احمد صوان.
العيدان: السيد أحمد صوان، روسيا تحذر الغرب من مهاجمة دمشق، والصين تؤكد أن أي تحرك دولي يجب أن يتماشى مع القرارات الدولية، كيف يمكن النظر الى مثل هذه التصريحات والمواقف؟
صوان: واضح جداً فيما يتعلق بالموقف الأمريكي في أوضاع المنطقة وخاصة حيال سوريا على أن هذا الموقف قد جوبهة بمعارضة حقيقية من روسيا والصين ودول البريكس وإضافة بالدرجة الأولى ايران الإسلامية التي أرادت فعلاً أن تضع حداً لهذا الإبتزاز وهذه التهديدات الأمريكية على إعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول ليس فقط أن تتلاعب بالوضع في سوريا وإنما بالوضع في المنطقة برمته لأن أي إعتداء او أي عدوان أمريكي على سوريا سيلهب المنطقة وسيضع الأوضاع في المنطقة كلها امام فاجعة، لذلك أنا بإعتقادي هذا التحرك الدولي الجاد والصادق الذي ينشد السلام والإستقرار في المنطقة ويرفض التهديدات الأمريكية هو التوجه الحقيقي الذي يمكن أن يضمن عدم إستمرار الولايات المتحدة الأمريكية بهذا السيف المسلّط وبهذه التهديدات وبسياسة الوعيد وبالتالي سياسة الأكاذيب والإفراءات التي تمارسها الولايات المتحدة ضد سوريا.
العيدان: السيد أحمد صوان السؤال المطروح هو لماذا الإصرار الأمريكي على توجيه ضربة عسكرية لسوريا يعني ماهو المطلوب من هذه الضربة؟
صوان: بإعتقادي أن القضية الأساسية هي أن الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المرحلة وبعد عامين ونصف العام من الأزمة في سوريا وجدت نفسها أنها مهزومة كمشروع أمريكي صهيوني غربي أمام هذه المواجهة الشرسة وهذا الصمود الحقيقي الذي تبديه سوريا ويحققه الجيش العربي السوري على الأرض من إنتصارات وحقائق بدعم من كل الأصدقاء والأخوة في ايران وفي حزب الله وروسيا والصين ودول البريكس وكل القوى الوطنية والتحررية الإسلامية التي ترفض سياسة التكفير وترفض المنظمات الإرهابية وترفض القاعدة وترفض الإتجاه الوهابي الذي يحاول أن ينشر ظلاميته وينشر تكفيريته في المنطقة وخاصة في سوريا، كل ذلك وجدت الولايات المتحدة أنها مهزومة ومن هنا هي تحاول أن تسترد شيء من هذه الهزيمة او بعض الأوراق الإستراتيجية سواء بالتهديد او بتوجيه ضربة عسكرية او بالسطو المسلح على سوريا يعني بالعدوان على سوريا او بالإبتزاز.