خبير: قبول سوريا بمبادرة بوتين خطوة حكيمة لتفويت الفرصة على الاعداء
Sep ٠٩, ٢٠١٣ ١٩:٢٢ UTC
-
وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسوري وليد المعلم
أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن سوريا ترحب بالمبادرة الروسية حول وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية، وأشاد بالموقف الروسي بمنع العدوان الأمريكي على بلاده، وكان الرئيس السوري قد حذر أمريكا من أي عدوان على بلاده، مشدداً على أن كل شيء متوقع في حال الهجوم على سوريا، للوقوف على هذه التطورات ومعطياتها حاورنا الخبير الإستراتيجي الدكتور ثائر ابراهيم.
العيدان: الدكتور ثائر ابراهيم ترحيب سوريا بالمبادرة الروسية لوضع الكيمياوي السوري تحت الرقابة الدولية الى ماذا يؤشر والى ماذا يهدف؟
ابراهيم: بكل تأكيد سوريا بما تملك من إرادة للحفاظ على وحدة الأرض والشعب وبالتوافق مع محور المقاومة الذي هو معني أساساً بكل ما يجري اليوم وبالذهاب الى حالة من التسوية لعدم إراقة الدماء من قبل القوى الإستكبارية العالمية. ترى الجمهورية العربية السورية أن مكامن القوة لا تكمن فقط في الحصول او على حيازة السلاح الكيمياوي بقدر ما هي قياس فكر إنساني مؤيد ومدعوم من قبل باقي شعوب العالم على إمتداد الساحة الدولية بما فيها شعوب تلك الحكومات التي تعادي سوريا لذلك اليوم الذهاب بقبول هكذا مبادرة هو يفوّت الفرصة على الطرف الآخر ويضعف في موضع الخارج عن القانون وهذا ما عبّر عنه صراحة الرئيس بوتين في قمة العشرين، وقال إن العدوان على سوريا سوف يجعل من أمريكا دولة خارجة عن القانون، ومعنى ذلك أن الدول الخارجة عن القانون تستوجب رداً من قبل المجتمع الدولي ومجلس الأمن، لذلك اليوم ليس لدينا أي إرباك في هذا الموضوع بقدر ما هو دراسة حكيمة لتفويت الفرصة على الدول المعادية لسوريا.
العيدان: الدكتور ثائر ابراهيم بالمقابل الرئيس الأسد يحذر من أن كل شيء متوقع في حال الهجوم على سوريا، ماذا وراء مثل هذه التصريحات؟
ابراهيم: في سوريا نحن نعلم أن عدونا بغض النظر عن الحالة السياسية التي يعيشها فهو يتمتع بقدر كبير من الجنون والحقد على الإنسانية بشكل عام لذلك اليوم نحن مع المساعي السياسية الحثيثة التي تقوم بها الجمهورية العربية السورية مع حلف المقاومة ومع الداعمين لهم سواء في روسيا او في الصين او باقي حركات التحرر الوطنية فإننا نأخذ بعين الإعتبار لحظة طيش او خطأ تكتيكي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في العمل الإجرامي على سوريا، لذلك كل شيء هو موضوع على طاولة الخيارات التي ممكن أن تتخذها الجمهورية العربية السورية سواء بالرد على العدوان العسكري او بالتعاطي السياسي بما ينهي الأزمة ويحافظ على أرواح السوريين وعلى سلامة الأرض السورية من هذه الغطرسة والعنجهية الأمريكية.