محلل: مصر تعيش مرحلة حالكة الظلام بعد الانقلاب العسكري
Sep ١٧, ٢٠١٣ ١٩:٤٢ UTC
-
محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر ضمن القيادات المشمولة بقرار المحكمة
أمر القضاء بتجميد أموال عدد من زعماء الإخوان وقيادات إسلامية اخرى متحالفة مع الجماعة، ووافقت محكمة جنايات القاهرة على طلب النائب العام بتجميد أموال المرشد العام للأخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر. حول هذه المعطيات حاورنا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور علي القباني.
مازن: الدكتور علي القباني، الى أين تسير مصر في ظل ارتفاع التوتر بين الحكومة المؤقتة وجماعة الاخوان وخصوصاً بعد قرار المحكمة بتجميد أموال بعض من قيادات الجماعة وإعتقال آخرين؟
القباني: في الواقع إن مصر تعيش الآن مرحلة حالكة من الظلام وتدخل نفقاً مظلماً لم تر مثله في تاريخها الحديث، ورغم أن الدكتاتورية التي عانت منها طوال العقود الستة الماضية أحلك من هذه الفترة إلا ان الإنقلاب العسكري في الثالث من يوليو الماضي قد أعاد مصر الى عام 1952 وبداية الإنقلاب العسكري وعبد الناصر وضباطه الأحرار ومع ذلك كانت هناك مساحة من الحريات أفضل مما عليه الآن. فكما قلت إنتهكوا الدستور وانتهكوا كل القوانين وقاموا بمذابح، قتلوا فيها المتظاهرين في ميادين رابعة والنهضة، ومع ذلك بسبب الإعلام المنافق الفاسد جعل الناس يشعرون وكأن المعركة او الصراع هو مع القوات المسلحة المصرية والجيش المصري وهذا له مكانة في نفوس المصريين وبين الإرهاب، أين هو الإرهاب؟ هم الذين صنعوا الإرهاب، هذا إرهاب دولة وهم في الدولة، الإرهاب الذي يمارسونه ضد أبناء الشعب المصري وضد تجربتهم وقضاءً على ثورتهم المباركة في 25 يناير.
مازن: الدكتور علي القباني، برأيكم ما سبب تأخر القوى الأمنية في إخراج الجماعات المسلحة من بلدة بلجا في محافظة الميناء، وهل تتوقع إستمرار العمليات العسكرية في مناطق أخرى من البلد؟
القباني: والله هذه الأمور كانت تحدث حتى في أيام حكم الدكتور مرسي فهناك بعض المتمردين المتطرفين سواء في سيناء او في صعيد مصر ولكن وجود هؤلاء المتطرفين هو المبرر الوحيد للأعمال الوحشية التي تقوم بها السلطة الآن، فأرى وأعتقد أن هذه العمليات كلها عمليات مفبركة من قوات الأمن المصرية وذلك لإعطاء المبرر لهم لوضع مصر في حالة الطوارئ ووضع قانون الطوارئ مرة اخرى وحظر التجوال للتحكم في كل نواحي الحياة في مصر حتى تستقر لهم الأمور ويرتبوا الحكم في أيديهم ولكن نحن نعلم أن دولة بوليسية امنية مثل النظام الذي نراه الآن لا يعجز عن إيجاد كل هؤلاء المتطرفين او الإرهابيين على حد قولهم، ولكنهم يرون فيهم المبرر لبقائهم ولوجودهم.