خبير: الغرب يختلق الحجج والأعذار للتشكيك بالمبادرة الروسية
Sep ١٠, ٢٠١٣ ١٩:١٥ UTC
-
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
وصفت المواقف الغربية اتجاه موافقة دمشق على المبادرة الروسية القاضية بوضع السلاح الكيميائي السوري تحت المراقبة الدولية، بالحذرة. ويرى المراقبون أن الغرب مازال يحاول إيجاد المبررات للعدوان على سوريا. لتسليط الضوء على المشهد السوري نتوقف ورؤية الخبير بالشؤون الإستراتيجية الدكتور أمين حطيط.
العيدان: الدكتور أمين حطيط، ما يلاحظ هناك موقف غربي حذر حيال موافقة سوريا على وضع السلاح الكيمياوي تحت الرقابة الدولية، كيف يمكن النظر الى هذا الموقف الغربي وما هي مبررات هذا الحذر؟
حطيط: الغرب منقسم بالأساس حول موضوع السلاح الكيمياوي الى فئات ثلاث، فئة تعتقد أن الحكومة السورية إستعملت السلاح وتريد أن تقوم بعمل عسكري ضده، وفئة تعتقد بأن استعمال السلاح او عدم استعماله لا يبرر العمل العسكري وتعارض مثل هذا العمل، وفئة تبدو أنها غير معنية بالأساس بهذا الموضوع وأن المسألة ليست محلية او وطنية في الغرب. ضمن هذه الفئات نجد أن الفئة الأولى هي التي تتجه للقيام بعدوان عسكري وتجد أن المبادرة الروسية بوضع السلاح الكيمياوي السوري تحت الرقابة الدولية من شأنه أن يعطّل العمل العسكري المقصود لأن العمل العسكري الذي تتبناه الدول الغربية يتخذ من السلاح الكيمياوي عنواناً لكن هدفه الحقيقي تدمير الجيش السوري ومنع النظام من متابعة الدفاع بوجه الإرهابيين، بمعنى تمكين الإرهابيين من استلام الحكم، وإن المبادرة الروسية تقطع الطريق على هذا المسعى، لذلك هم يريدون أن يختلقوا الحجج والأعذار من أجل التشكيك بالمبادرة الروسية التي تقطع عليهم مثل هذا الطريق.
العيدان: الدكتور أمين حطيط، ما هي برأيكم مسارات وآليات تفعيل المبادرة الروسية وتطبيقها؟
حطيط: المبادرة الروسية من أجل أن نجدها واقعاً ميدانياً بحاجة الى عمل شاق وطويل يبدأ بقرار من مجلس الأمن ثم يمر عبر بروتوكول مع سوريا ثم إنشاء لجان ثم البدء بالعمل الميداني لتنظيم وجود السلاح، وهذا الأمر بحاجة الى وقت طويل يتراوح بين ستة أشهر الى تسعة أشهر بالحد الأدنى ثم أنه بحاجة الى تفاوض صعب ومعقد وبحاجة الى جهود دبلوماسية وسياسية هائلة فالمسألة لا تبدو كما يتصور أصحاب الرؤوس الحامية أنها ستنفذ بين ليلة وضحاها وتجرّد سوريا مما لديها من هذا السلاح.