خبير استراتيجي: لافروف يؤكد بأنه لايمكن الجمع بين لغة الحرب والسلم
Sep ١٦, ٢٠١٣ ١٩:٥٣ UTC
-
لافروف وكيري في مؤتمرهم الصحفي في جنيف
حذر وزير الخارجية الروسي من أن التلويح بتهديدات ضد سوريا يمكن أن يُفشل عملية المحادثات بشأنها، وأشار لافروف الى تصريحات صدرت عن عواصم أوروبية معتبراً أن أي مشروع قرار في مجلس الأمن يهدد سوريا قد يقوض مساعي هذه المحادثات، لقراءة هذه التصريحات ودلالاتها السياسية نستمع للحوار التالي مع الخبير بشؤون العلاقات الدولية السيد حميدي العبد الله.
العيدان: السيد حميدي العبد الله، لافروف يحذر من أن أي قرار يهدد دمشق بالقوة من شأنه إفشال الإتفاق بينه وبين وزير الخارجية الأمريكي، كيف تستقرأون هذا التحذير؟
العبد الله: من المعروف أن الولايات المتحدة وبعض حلفاءها الأوروبيين يطلقون التصريحات النارية لإرضاء بعض الأطراف الإقليمية والعربية المرتبطة والتي عبرت عن عدم رضاها عن الإتفاق الذي توصلوا اليه، ولأن هذه التصريحات النارية تعارض مضمون الإتفاق والجهد الحقيقي الذي يجب أن يبذل من أجل تسويق هذا الإتفاق بذلك أراد وزير الخارجية الروسي من خلال تصريحاته التذكير بذلك والرد عليهم والقول بأنه غير مسموح بجمع لغة الحرب والسير في طريق السلام.
العيدان: السيد حميدي العبد الله وماذا عن تأكيدات لافروف وأن الوقت قد حان لإرغام المعارضة السورية على الجلوس الى طاولة المفاوضات؟.
العبد الله: من المعروف أنه الآن بعد أن طويت صفحة العدوان العسكري المباشر وتبين أن التهديد بالحرب والتلويح بالحرب كان له أثراً كبيراً جداً داخل الولايات المتحدة وأدى الى أزمة كبيرة فضلاً على أنه كاد يشعل لهيب نار تتخطى الحدود السورية وبالتالي تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، وبهذا المعنى أنه لم يعد مسموحاً ترك هذه الأزمة مفتوحة لأن تداعياتها تصل في مرحلة من المراحل الى نقطة يصعب معها التحكّم بسير هذه الأزمة وبالتالي يمكن أن تحرق نيرانها المنطقة بكاملها وتؤذي مصالح كل الأطراف، والآن اذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن لاتجد نفسها في مأزق مثل الذي شهدناه في الفترة الأخيرة وبالتالي هي بحاجة الى المساندة الروسية لمساعدتها على الخروج من هذا المأزق، لذا عليها أن يذهب بإتجاه التسوية ويضغطوا على أدواتهم وتحديداً على اطراف المعارضة التي يمولونها وهي صنيعة لهم وكل قدراتها من الولايات المتحدة او من حلفاءها، عليهم ان يبذلوا كل جهد مستطاع لإقناع هؤلاء للجلوس الى طاولة التفاوض وبالتالي البحث عن حل سياسي بإعتبار أن الحل السياسي يؤمن الإستقرار في المنطقة ويبعد المخاطر التي باتت تهدد الجميع.