خبير: التدهور الاقتصادي في تركيا ادّى الى شرخ إجتماعي
Sep ١٤, ٢٠١٣ ٢٠:١٩ UTC
إستمرت الصدامات بين متظاهرين والشرطة في مناطق تركية عدة وإستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا إحتجاجاً على مقتل أحد نشطاء المعارضة، للمزيد من المتابعة حاورنا الخبير في الشؤون التركية السيد غياث سحلول.
الطيّف: الأستاذ غياث سحلول، كيف ترون عودة المظاهرات في تركيا بعد أن توقفت لشهور، وما تأثيرها على الحالة المعيشية للمواطن في البلاد؟
سحلول: أولاً أود أن أعود الى ما قبل سنتين ونصف عندما إنقلبت السياسة الخارجية التركية الى سياسة عداء إتجاه دول الجوار وبدأت بتزويد المعارضات لهذه الدول بالسلاح وإنقلب الصراع الدائر حول الدول المجاورة لتركيا مثل سوريا والعراق الى صراع مسلح إنعكس ذلك على السياسة الداخلية التركية بشقين: الشق الأول سياسي والشق الثاني إقتصادي. فالشق الأول السياسي إستشاطت المعارضة التركية غضباً حول تنفيذ سياسات أردوغان، التي كانت ما قبل سنتين ونصف، بصفر مشاكل مع دول الحوار الى أن أصبحت مائة بالمئة مشاكل مع دول الجوار، وهذا ما أعطى المعارضة التركية الفرصة للتحرّك أكثر داخل تركيا. والشق الثاني الإقتصادي وهو أن تركيا كانت سوريا هي بوابتها الى جميع الدول العربية والعالمية، وتقدمت إقتصادياً الى الدولة السادسة عشر في العالم وهذا الإنعكاس الإقتصادي والتدهور الإقتصادي وتراجع الليرة التركية أدى كذلك الى شرخ إجتماعي، لأن المواطن التركي هو مواطن لايهتم بالسياسات الخارجية كثيراً كما يهتم بسياساته الداخلية وبقوميته التركية.
الطيّف: الأستاذ غياث كيف ترى تأثير ظاهرة المظاهرات والإحتجاجات في تركيا على الحكومة يعني هل ترى تأثيرأ هامشياً أم سيكون لها آثار جوهرية في التأثير على الواقع التركي؟
سحلول: أنا أعتقد عندما بدأت في غيزني أعمال الشغب، في حديقة غيزي، لم تعط الحكومة او أردوغان إهتماماً لما حصل الى أن بدأ الموضوع الجدي وبدأت المطالبات بإستقالة الحكومة، والمطالبة بإعادة الإنتخابات وإنتخابات مبكرة. فسارع أردوغان لتنفيذ مطالب الشعب، ونفذ ما كان مطلوباً. لكن الآن الموضوع أعتقد بأنه أخطر من موضوع حديقة غيزي، وأعتقد أنه يدخل في إطار الأحزاب اليسارية المتطرفة، وأحزاب اليسار الوسط والعلمانيين. وأعتقد أن الحكومة لن تتوانى عن إيجاد حل سريع، وإلا سيكون له تأثير كبير على وجود الحكومة الحالية وسياساتها التي تحاول أن تظهر نفسها، بأنها الحكومة المنقذة لتركيا او التي انقذت الإقتصاد التركي، والتي أنقذت تركيا من براثن الهبوط التي كانت متواجدة فيها.