محلل عراقي: وثيقة الشرف تحتاج إلى مبادرات والتزام جدي لقادة الكتل
Sep ٢١, ٢٠١٣ ٠٠:١٧ UTC
-
زعماء الكتل العراقية خلال المؤتمر
وقع قادة الكتل العراقية بنود وثيقة الشرف الوطني التي دعت للعمل على تعزيز الثقة بين الفرقاء السياسيين من جهة ومع الجمهوري العراقي من جهة اخرى، وذلك خلال مؤتمر عقدوه يوم الخميس الماضي في بغداد. لتسليط مزيد من الأضواء على الشأن العراقي حاورنا الإعلامي والمحلل السياسي السيد علي النواب.
الموسوي: وقع قادة الكتل السياسية العراقية على بنود وثيقة الشرف الوطني. ما مدى جدية الفرقاء السياسيين وهل ستلقي هذه الوثيقة ظلالها على واقع البلد السياسي؟
النواب: أكيد أي خطوة بهذا الإتجاه هي خطوة إيجابية خصوصاً وأن هناك انقسامات وتقاطعات منذ سنوات. القضية ليست قضية توقيع، القضية في الخارطة وفي التنظيم يعني خارطة الطريق التي تأتي بعد هذه الوثيقة لكن تحتاج ايضاً الى مبادرات، والإلتزام الجدي والحقيقي لقادة الكتل وتحويل ما هو مكتوب على أرض الواقع, عدا ذلك هذه الوثيقة ستكون خطرة للغاية باتجاهات سلبية ربما تنعكس سلباً باتجاه الشرذمة والانقسام وتأويلها وتحويلها الى وضع ربما ثأري او يكون الدم هو الحل الأمثل كرد فعل اذا ما فشلت به هذه الوثيقة. إنعكاسها بالتأكيد سيكون جدياً على كل الأطراف وربما يكون خطراً يهدد العملية السياسية برمتها في العراق.
الموسوي: السيد علي النواب، العراق الى أين في ظل عودة ظاهرة الجثث المجهولة واستهداف الحسينيات والمساجد وظهور السيطرات الوهمية؟
النواب: العودة لم تكن نفس العودة في 2006، الأخبار تتحدث عن بعض الجثث ربما أنا أذهب الى تضخيم الأحداث يعني حتى لو كانت هناك حادثة معينة او جناية الجو يحوّلها ويؤولها بطريقة سيئة للغاية. أعتقد أنه ما موجود الآن هو موجود ولكن ليس بطريقة 2006 و2007 يعني المنزلق الخطر الذي كان ربما يصل العراق الى حرب اهلية. نستطيع الإحاطة وتقليم أظافر هذه الادعاءات بطريقة التماسك الوطني وتحويل وثيقة الشرف الى واقع، هذه القضية بهذا الإتجاه ولا أتوقع لها أن تتم بالعودة الى المربع الأول.