محلل سياسي: الأزمة المالية الأمريكية سياسية وليست اقتصادية
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i97430-محلل_سياسي_الأزمة_المالية_الأمريكية_سياسية_وليست_اقتصادية
رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مجدداً طلباً من مجلس النواب الذي يهمين عليه الجمهوريون يتعلق بالموازنة، ذلك أن العديد من النواب اعتبروا أن حل الأزمة غير مرجح في الأيام المقبلة. حول هذا الموضوع حاورنا المحلل السياسي المقيم في واشنطن السيد نزار حيدر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠١, ٢٠١٣ ٢٢:٣٠ UTC
  • البيت الابيض في واشنطن
    البيت الابيض في واشنطن

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مجدداً طلباً من مجلس النواب الذي يهمين عليه الجمهوريون يتعلق بالموازنة، ذلك أن العديد من النواب اعتبروا أن حل الأزمة غير مرجح في الأيام المقبلة. حول هذا الموضوع حاورنا المحلل السياسي المقيم في واشنطن السيد نزار حيدر.



الموسوي: السيد نزار حيدر، أمريكا دخلت في أزمة مالية جديدة يبدو أنها خطرة، هل ستتطور نحو الأسوأ أم سيبادر الكونغرس الى إيجاد حل سريع كما طلب اوباما؟

حيدر: طبعاً هذه ليست المرة الأولى التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية بمثل هذه الأزمة وهي برأيي أزمة سياسية وليست اقتصادية. يعني هناك الآن خلاف بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على طريقة الإستقرار، طريقة توزيع الميزانية، حجم الميزانية، الديون والى غير ذلك من تفاصيل الميزانية وتفاصيل الدخل والصرف، وأنا أعتقد حقيقة في نهاية المطاف سيتفق المشرعون من كلا الحزبين على إيجاد مخرج لهذه الأزمة وإن كانت في هذه المرة قد دخلت حيز التنفيذ كما حصل قبل سبعة عشر عاماً تقريباً، لذلك البيت البيض أصدر قراراً بتسريح ربما أكثر من 300 ألف موظف يعملون في الدوائر الفدرالية غير الطوارئ، هؤلاء أعطوا إجازة مفتوحة من دون راتب على امل أن يتم إيجاد حل لهذه الأزمة السياسية بين الحزبين لتمرير الميزانية.

الموسوي: السيد نزار حيدر، أوباما إتهم الجمهوريين باحتجاز أمريكا رهينة لمطالبهم السياسية المتطرفة، هل أن حقيقة الأمر هكذا فعلاً؟

حيدر: طبعاً المعروف أن الجمهوريين يعتبرون من الرأسماليين المتطرفين يعني اقصى اليمين الإقتصادي إن صح التعبير، فيما يعتبر الديمقراطيون (حزب الرئيس اوباما) الرأسماليون الإشتراكيون اذا جاز التعبير طبعاً. لذلك تلاحظ الحزب الديمقراطي دائماً يسعى الى تقديم مشاريع قوانين للكونغرس تنتهي الى مصلحة الطبقة المتوسطة والفقيرة، على سبيل الفرض قانون الضرائب وقانون الصحة العامة وغير ذلك. في المقابل الجمهوريون يرفضون مثل هذه المشاريع ولا يقبلون بها ويقولون إن الإقتصاد الأمريكي يجب أن يتطرف أكثر فأكثر بإتجاه اقتصاد السوق وباتجاه الرأسمالية وما الى ذلك، فأعتقد ان كلام اوباما بهذا الصدد صحيح، أما إذا استمرت هذه الأزمة بين الحزبين ولم يتم الإتفاق على ميزانية العام 2014 فإن أكثر من 800 ألف موظف (سيسرحون)، هؤلاء اذا سُرحوا اليوم لفترة مؤقتة فإنهم يُسرحون لفترة مفتوحة.