اكاديمي: لا يمكن حل أية مشكلة في المنطقة دون مشاركة إيران
Oct ٠٨, ٢٠١٣ ٢٣:٠٢ UTC
-
هيئة التنسيق السورية المعارضة تعلن مشاركتها في مؤتمر جنيف 2
حيا الرئيس الروسي تعاون دمشق في عملية تفكيك أسلحتها الكيميائية، وقال فلادمير بوتين إن القيادة السورية تعمل بشكل نشط وشفافة جداً وتساعد الهيئات الدولية. على صعيد آخر وعقب انطلاق عملية إزالة الأسلحة الكيميائية السورية تصاعدت الدعوات بعقد مؤتمر "جنيف 2" لإيجاد حل سياسي للأزمة. أضواء على تطورات المشهد السوري في هذا الحوار مع الكاتب السياسي والأكاديمي الدكتور عبدو اللقيس.
مازن: الدكتور عبدو اللقيس ما مدى أهمية ضمان تمثيل الخليط الصحيح من مجموعات المعارضة السورية في مؤتمر جنيف الثاني؟ وما مدى أهمية مشاركة ايران وبعض الدول الإسلامية فيه؟
عبدو اللقيس: بما يتعلق بهذه المعارضات فهناك صعوبة بمكان كبير أن يتم جمعها ويتم تمثيلها في مؤتمر جنيف المزمع عقده وذلك بسبب التناقضات الكبيرة التي اولاً فيما بين هذه المجموعات والتي بمجملها أصبحت تنتمي الى مجموعات متطرفة إرهابية. والأمر الثاني هو التناقض الأكبر الموجود بين رعاة هذه القوافل من الهمج الرعاع الذين ايضاً هم لهم اجنداتهم المختلفة والتي تتناقض كلياً مع عملية إحلال السلام في سوريا، لذلك نرى أن هناك صراعاً علنياً وخفياً بين السعودية ومصر، بين السعودية وتركيا وبين أطراف سعودية فيما بينها، أجنحة متناحرة فيما بينها فقد تعددت الأجندات وتعددت المجموعات الإرهابية حتى أن ما يسمى بالجيش الحر أصبح هو الآخر خليط من المنازعات الداخلية والإقليمية ايضاً. فأرى هناك صعوبة ما بين جمع المعارضة او ما يسمى بالمعارضة الداخلية والمعارضة الخارجية التي لا تعترف كل منها بالآخر. إضافة الى هذا أشير الى ما ذكرته من اهمية حضور الجمهورية الإسلامية بشكل أساس اذ أنه لا يمكن بعد اليوم وقد ذكرنا هذا مراراً وتكراراً، أنه لا يمكن إيجاد أي حل لأي مشكلة في الشرق الأوسط ليس في المشهد السوري فحسب بل في كل مشاكل الشرق الأوسط وخارج مشاكل الشرق الأوسط الى المحيط الإقليمي الذي يحيط بالجمهورية الإسلامية والتي أصبحت تحيط به هي الأخرى دون الركون الى رأي الجمهورية الإسلامية لأن ذلك يصبح من الأمور العقيمة في البحث.
مازن: الدكتور عبدو اللقيس، ايضاً ما مدى تأثير تعاون دمشق بشكل نشيط مع الخبراء الدوليين بشأن الكيمياوي على تقريب وجهات النظر بين أمريكا وروسيا؟
عبدو اللقيس: المسألة لا تتعلق بمدى ترحيب دمشق وتجاوبها بهذا الشأن لأن الأزمة الكيمياوية هي ليست أزمة حقيقية وحتى لو أن في سوريا صواريخ نووية وليست كيمياوية فإن كل هذه الأسلحة التي تعتبر أسلحة دمار شامل هي أصبحت عبء على أصحابها، ونذكر في هذا الشأن المعاهدات التي عقدت بين الإتحاد السوفياتي سابقاً وأمريكا لنزع أسلحة الدمار الشامل النووية من البلدين لأن هذه الأسلحة أصبحت عبئاً على أصحابها وهذا يشكل مساعدة لأي نظام يريد التخلص من هكذا نوع من الأسلحة لأن صيانتها تكلّف مئات ملايين الدولارات في السنة الواحدة.