خبير: هناك عدم ثقة من قبل الطرفين في القضية النووية الإيرانية
Oct ١٣, ٢٠١٣ ٢٢:٢٢ UTC
-
ايران ومجموعة ٥+۱
مع اقتراب المفاوضات النووية بين إيران والدول الغربية، لازالت المواقف تراوح مكانها رغم وجود بعض التفاؤل من إمكانية حصول تقدم في هذه المفاوضات. لقراءة التوجه الغربي ومدى تعاطيه مع الجدية الإيرانية والمؤثرات الصهيونية حاورنا الخبير الاستراتيجي الدكتور حكم أمهز.
العيدان: الدكتور حكم أمهز، مع اقتراب المفاوضات بين إيران والدول الغربية حول برنامجها النووي، كيف تتوقعون الأجواء؟
أمهز: لازالت ايران على موقفها الثابت، هناك استراتيجية ايرانية في الموضوع النووي، إستراتيجية تقوم على أن ايران لها حق في امتلاك الطاقة النووية السلمية ولكن الغرب يحاول أن يعيق هذه العملية، ونحن نعرف أن العلماء يقولون إنه حوالي بعد خمسين سنة لم يكن هناك بترول في الأرض لذلك ستكون هناك طاقة بديلة وهذه الطاقة البديلة يحاول الغرب أن يمنع ايران من امتلاكها، ولكن ايران لها استراتيجياتها وقالت إنها تسعى لحل البرنامج النووي والوصول الى حلول مناسبة ولكن هذه الحلول يجب أن لا تتعارض مع الحق الثابت لإيران لإمتلاكها مثل هذه الطاقة، بالتالي فإنه من ضمن السيادة الوطنية أنه كيف يمكن أن يخرج اليورانيوم الإيراني الى دول اخرى وبالتالي من يضمن هذه العملية ونحن نعلم أنه ليس هناك من ضمانات دولية ونحن نرى على الأرض "اسرائيل" وماذا تفعل وكيف تحميها الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي وبالتالي لا أعتقد أن الضمانات هي كافية لايران كي تخرج مخزونها من اليورانيوم الى الخارج للتخصيب. اعتقد أن العملية معقدة نوعاً ما ولكن هناك نية جدية لحل هذه النقطة بين ايران والدول الغربية تحديداً من الناحية الإيرانية لكن المقصود من الغرب أن يقوم بخطوات إيجابية لتأكيد حسن نيته في هذا المجال.
العيدان: الدكتور حكم أمهز، وماذا عن الموقف الغربي اتجاه الموقف الإيراني واتجاه هذا البرنامج، ما هي توقعاتكم؟
أمهز: أنا ربما أميل الى تشاؤم من ناحية الموقف الغربي، لا أعتقد أن الموقف الغربي سيتغير عما كان عليه سابقاً. لأننا وجدنا الغرب دائماً يستعمل العصا والجزرة في تعاطيه مع البرنامج النووي الإيراني. هو يريد من ايران أن تعطيه ذهباً وألماساً مقابل أن يقدم هو تراباً اذا صح التعبير يعني يقدم شيئاً قليلاً مقابل أن تتخلى ايران عن برنامجها النووي، لذلك أعتقد أن الأمور لن تكون بالسهلة وإن كانت هناك نية جدية من الجانب الإيراني لحل هذه الأزمة، ولكن لا أعتقد هناك نية جدية من قبل الغرب لأننا سمعنا أوباما في الفترة السابقة يقول بحل قضية البرنامج النووي الإيراني ولكن بعد أن زاره نتنياهو في البيت الأبيض كان له موقف مغاير وعاد يهدد بأن الخيار العسكري هو من الخيارات التي يمكن أن يستخدمها ضد ايران في هذا المجال، لذلك هناك عدم ثقة من الجانب الإيراني وإن صح التعبير عدم ثقة متبادلة من الطرفين في هذه القضية.