خبير: السعودية برفضها العضوية الأممية لا تريد أن يحل السلام بالمنطقة
Oct ١٨, ٢٠١٣ ٢٢:٣٥ UTC
-
الرياض ترفض عضوية مجلس الامن بسبب ما اسمته ازدواجية المعايير
إستغرب المراقبون الموقف السعودي الرافض لعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، كما استغربوا تبريراتها الغريبة في هذا الشأن وأكدوا أن السعودية تعاكس الحالة الإيجابية التي من المتوقع أن تسود المنطقة في هذه المرحلة. للوقوف على حقيقة الموقف السعودي هذا حاورنا الخبير بالعلاقات والشؤون الدولية الدكتور فايز عز الدين.
العيدان: الدكتور فايز عز الدين، موسكو انتقدت رفض الرياض للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي والتي حصلت عليها مؤخراً لمدة سنتين، كيف تفسرون هذا الرفض السعودي؟
عز الدين: لاشك الموقف السعودي بعدم القبول لعضوية الأمم المتحدة هو موقف يعتبر في السياسة موقفاً غير سليم لأنها اذا كانت لا تريد العضوية في مجلس الأمن، هي لا تريد السلام في المنطقة ولا تريد أن تعمل جادة على أن يحل الأمن والسلام في دول المنطقة وهذه ليست حجة أبداً على ما أسمته ازدواجية المواقف في المجلس ولكن هي لا تريد أن تحمل مسؤولية السلام ولا تريد أن تسير بهذا الخط، لذلك فضلت أن تبقى خارج المجلس في الجمعية العامة كي لا تشترك في العملية السلمية في المنطقة.
العيدان: الدكتور فايز عز الدين، هذا الموقف السعودي هل يأتي في سياق رفض الرياض للحل السياسي للوضع السوري والذي سيأخذ مجراه في مجلس الأمن الدولي قريباً؟
عز الدين: نعم هي لا تريد "جنيف2"، هم يحاولون السعي لحل آخر من وجهة نظرهم وهو الحل العالمي لإعادة احتلال المناطق كاملة وتدمير الدولة، وهذه المسألة حتى الآن لازالوا يحلمون بها او لازالوا لا يستطيعون الخروج منها باعتبار أن الأوامر الأمريكية هكذا تقتضي تحت الطاولة، أمريكا تتصرف بسياستين سياسة ظاهرة بينة وسياسة مضمرة وخفية. السياسة الظاهرة تظهر نفسها وكأنها مسير للسلام الدولي وبالسياسات المضمرة هي وراء إثارة كل الحروب والنعرات الطائفية والحروب الأهلية في كل العالم.
العيدان: الدكتور فايز عز الدين، لماذا لا تستغل السعودية موقعها وعضويتها هذه من اجل استرداد جزرها المحتلة من قبل الكيان الصهيوني والدفاع عن القضية الفلسطينية في هذا المجلس؟
عز الدين: نعم هم لا يريدون أبداً أن يتكلموا كلمة واحدة عن إحتلال "إسرائيل" لأي منطقة عربية بدءاً من القدس وتهويدها والى الجزر التي تذكرها. إذاً كل ما تحتله "اسرائيل" كأنه ليس مشكلة بالنسبة لهم ولا يسمى احتلالاً، لكن الوضع في ايران او في سوريا او في لبنان لا يعجبهم، هذا (في نظرهم) أهم من إحتلال "اسرائيل" وتهويد القدس وتدمير المسجد الأقصى.
كلمات دليلية