محلل: المعارضة الخارجية تفتقد لبرنامج سياسي وطني سوري
Oct ٢٢, ٢٠١٣ ٢٢:٥٠ UTC
-
اجتماع لدول ما يسمى بأصدقاء سوريا في العاصمة البريطانية لندن
عقد في العاصمة البريطانية لندن إجتماع لدول ما يسمى بأصدقاء سوريا بمشاركة 11 دولة حيث ناقش المجتمعون آليات توحيد المعارضة السورية وإعدادها للمشاركة في مؤتمر "جنيف 2". حول هذا الإجتماع وأهدافه حاورنا المحلل الإستراتيجي السيد سليم حربة.
مازن: السيد سليم حربة، برأيك ما الهدف من الاجتماع الذي عقد في لندن حول سوريا وكيف تقيّم تصريحات اهم المشاركين فيه؟
حربة: أولاً العملية السياسية والحل السياسي أصبح حاجة ومطلباً وضرورة سورية وإقليمية ودولية، لكن على ما يبدو بعد انحسار وانكفاء وإحباط أطراف العدوان في أنها لا تستطيع حتى هذه اللحظة أن تتجاوز الواقعية التي خلقتها حالة الصمود الأسطوري السوري على المستوى الشعبي وعلى المستوى العسكري وعلى المستوى السياسي، ولأن أطراف العدوان على مدى سنتين ونصف لم تستطع إنتاج ما يسمى معارضة خارجية لها برنامج سياسي او وطني او تنفيذي شعبي في الداخل السوري، ولأن الإرهاب عرّف عن نفسه أنه ينتمي الى تنظيم القاعدة وجبهة النصرة ومشتقاتها ولا يمكن لعاقل في العالم أن يدعمه او يرعاه، لهذا تداعت ما تبقى من ما يسمى أصدقاء سوريا والذي تفكك وأصبح من الماضي، الذي يحاول لملمة أوراقه والدفع ببعض المعارضة الى الذهاب الى جنيف، لكن حقيقة الى هذه اللحظة ما تبقى من فلول المعارضة الخارجية ليس لديها أي برنامج سياسي او برنامج وطني سوري.
مازن: السيد سليم حربة، ما هي العوامل التي قال الرئيس الأسد إنها غير متوفرة لعقد مؤتمر "جنيف 2"؟
حربة: هذه العوامل تتجلى في أن "جنيف 1" الى هذه اللحظة لم يطبق منه حرف واحد، "جنيف 1" ينص في مادته الأولى على وقف العنف وبمعنى آخر ينص على وقف الإرهاب وبمعنى أكثر وضوحاً يجب أن يتحمل المجتمع الدولي وكل من يريد الحل السياسي وتطبيق وثيقة جنيف أن يلجم هذا الإرهاب ويوقف دعمه وتسليحه وتمويله ودفع الإرهابيين المرتزقة من الخارج الى الداخل السوري، أي بمعنى عندما يوقف العالم كله الإرهاب ويتحمل المجتمع الدولي وقف الإرهاب في الداخل السوري وايضاً يحمّل الأطراف الإقليمية التي دعمت الإرهاب ومازالت تدعم الإرهاب وعلى رأسها السعودية وايضاً قطر وحكومة أردوغان، فأنا أعتقد أن هذا الامر هو المفتاح لنجاح ما تبقى من جنيف. حتى هذه اللحظة لم نر حسن نوايا ولم نر إرادة لا من الولايات المتحدة الأمريكية ولا من أحد في وقف دعم هذا الإرهاب بكل مفرداته.
كلمات دليلية