خبير: التفجير الإرهابي في لبنان يخدم سياسة السعودية الهادفة الى العنف
Dec ٢٧, ٢٠١٣ ٢٢:٣٥ UTC
دان حزب الله في بيان جريمة اغتيال وزير المالية اللبناني الأسبق محمد شطح باعتداء أسفر أيضاً عن سقوط خمسة قتلى وعشرات الجرحى. وأكد البيان أن هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار التفجيرات التي تهدف الى تخريب البلد وهي محاولة آثمة لاستهداف الاستقرار وضرب الوحدة الوطنية، ولا يستفيد منها إلا أعداء لبنان. للوقوف عند أبعاد وتداعيات هذا التفجير حاورنا الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور امين حطيط.
المحاور: الدكتور أمين حطيط، ما هي الأجندة التي تقف وراء تفجير بيروت واستهداف الوزير السابق محمد شطح؟
حطيط: في الواقع الوضع اللبناني يرتبط بالوضع السوري، الذي يستهدف سوريا يريد أن يوقد النار ايضاً في لبنان بطريقة أخرى، لأنه فشل في تحقيق عدوانه في سوريا. من أجل ذلك يجب أن نتوقف عند أمرين أساسيين في السياسة والأمن. في السياسة هناك قرار سعودي بتعطيل الحياة السياسية في لبنان لأنهم يظنون بهذا التعطيل يبعدون حزب الله عن المشاركة في السلطة وفي الأمن، يجدون أن توتير الأمن وإدخال لبنان في النار سيؤدي الى إشغال حزب الله عن معاركه الإستراتيجية ومعاركه الدفاعية. وكما سمعنا في الآونة الأخيرة او في الأيام الأربعة الماضية كيف أن تنظيم القاعدة وجّه العبارات والتهديدات لحزب الله سواء كان من جبهة النصرة او كان من كتائب عبد الله. ونحن نجد أن هذا العمل الإرهابي الذي أودى بأرواح بريئة يخدم السياسة السعودية في لبنان الهادفة الى العنف.
المحاور: الدكتور امين حطيط، هل تعتقدون أن المطاوب من وراء هذا التفجير هو الاتثمار الطائفي أم ماذا؟
حطيط: بالتأكيد الآن الإستثمار الرئيس للمملكة الوهابية يقوم على النزاع الطائفي وإحداث الشرخ الطائفي والقتال الطائفي. السعودية لا تريد الاسلام الموحد بل تريد الاسلام الطائفي وترى أن الآخرين ينبغي أن ينصاعوا اليها. هذا ما أدخله رفيق الحريري الى لبنان منذ ثلاثة عقود، وهذا ما يعملون عليه الآن. وبالتالي نحن نخشى من هذه المسألة أن تتمكن السعودية في رسم خطوط تماس نهائية بين الطوائف. صحيح أن اشتعال الفتنة الطائفية والحرب الطائفية أمر غير متيسر من السعودية في لبنان، لانعدام التوازن بين القوى المتخاصمة، ولكن رسم خطوط التماس بين الطوائف امر ممكن نفسياً وميدانياً.
كلمات دليلية