خبير: تنسيق باكستاني امريكي في مقتل محسود زعيم طالبان
Nov ٠٢, ٢٠١٣ ٢٣:٠٨ UTC
-
زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود
استدعت باكستان السفير الاميركي احتجاجاً على هجومين لطائرات بدون طيار في الايام الماضية ادى احدهما الى مقتل زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم محسود، المزيد من التفاصيل في الشؤون الباكستانية حاورنا الخبير الامني السيد طارق ابراهيم.
مازن: الاستاذ طارق ابراهيم، هل ترون الاحتجاج الباكستاني على الحكومة الامريكية هو خوف من رد فعل طالبان، ام هو دلالة على العلاقة الموجودة لا سيما بالجيش الباكستاني مع طالبان؟
ابراهيم: هو الواقع يمكن ان يكون له اوجه عدة وهو امتصاص للرأي العام الباكستاني الذي يعارض في الاساس الطائرات الامريكية المسيرة ضد اهداف عسكرية ومدنية، وهو نوع من التهديد والتحذير للامريكيين من ان الحكومة الباكستانية لا تستطيع الى مالا نهاية في تغطية مثل هذه العمليات، لكن في واقع الامر ان الحكومة الباكستانية ليست منزعجة ابداً عن مقتل محسود لان هذه المسألة هي بالاساس ضمن دائرة الامن الباكستاني، حيث كان هناك تنسيق شامل بين المخابرات الباكستانية والسي آي ايه في مطاردة قيادات الطالبان في باكستان، وبالتالي فان الحكومة الباكستانية تحاول اولاً امتصاص الرأي العام الباكستاني، وثانياً ابعاد الشبهة عنها في التعاون مع السي آي ايه في ملاحقة المسؤولين في حركة طالبان في باكستان، لذلك ترى الحكومة الباكستانية تقدم مذكرة الاحتجاج للامريكيين على مثل هذه العمليات خصوصاً وان هناك موقف حكومي باكستاني ضد غارة الطائرات المسيرة على اهداف في باكستان، لكن ما يعزز ان الحكومة الباكستانية هي غير منزعجة من مقتل حكيم محسود من خلال معطيات ميدانية ومن خلال تقارير عسكرية وامنية تؤكد ان مقتل هذا القائد في الطالبان هو ايضاً انتصار للمخابرات العسكرية الباكستانية.
المحاور: استاذ طارق، بايدي امريكية قتل محسود، هل برأيكم هذه الخطوة وأدت محاولة الحوار بين الحكومة وطالبان؟
ابراهيم: في الواقع ان هناك محاولات سابقة للحوار بين الطالبان وباكستان وبين الطالبان والامريكيين، وهذه المحاولة تأتي في اطار محاولة عامة من مخابرات امريكية ان كان في باكستان او افغانستان لفتح حوار مع طالبان، لكن قرار مقتل محسود هو قرار قديم سبق واعلن انه قتل وبالتالي فان هناك بعض الاهداف العسكرية والامنية تبقى قيد التنفيذ ان كان هناك حوار او غير حوار، لكن بالتأكيد ان مقتل هذا القائد الاساسي للطالبان في باكستان قد يفتح المجال امام بعض القيادات المعتدلة في طالبان باكستان والتي حاولت منذ مدة الانفتاح على الحكومة الباكستانية والشروع في حوار غير مباشر مع الامريكيين.
كلمات دليلية