محلل: زيارة نتنياهو لروسيا رسالة للإيرانيين بتراجعه عن تهديداته
Nov ٢٠, ٢٠١٣ ٢٣:٣٤ UTC
-
محلل: زيارة نتنياهو لروسيا رسالة غير مباشرة للإيرانيين بتراجع كيانه عن تهديداته
أعرب الرئيس الروسي فلادمير بوتين عن أمله بأن تحقق المفاوضات النووية بين ايران والغرب نجاحاً، وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في موسكو دعا بوتين الى وقف إراقة الدماء في سوريا بأسرع ما يمكن. حول اهداف زيارة نتنياهو الى موسكو تحدث لإذاعتنا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور نسيب حطيط.
المحاور: الدكتور نسيب حطيط، نتنياهو سارع بالذهاب الى موسكو لمحاولة عرقلة أي إتفاق مع ايران حول برنامجها النووي، لماذا هذا الخوف ولماذا روسيا هذه المرة؟
حطيط: نتنياهو يعرف ان الإتفاق الإيراني مع مجموعة خمسة زائد واحد قد أنجز بحروفه الأولى والآن في مناقشة التفاصيل ولم تنجح "اسرائيل" في عرقلة هذا الإتفاق فتحاول بدلاً من عرقلة الإتفاق بعد أن فشلت في ذلك أن تقبض ثمناً للإتفاق، كما صعد نتنياهو موقفه من روسيا أثناء الفترة الماضية خاصة في الملف النووي الإيراني او في الموضوع السوري يحاول فتح خطوط وبإيحاءات امريكية على الإدارة الروسية علّه يكون شريكاً في مسألة الإتفاق النووي ويحصل بعض المكاسب للدولة الصهيونية، ومحاولة أن لا يكون معزولاً عن المحور المستجد وهو يعرف أن المنطقة قد خرجت من العباءة الأمريكية والإحتكار الأمريكي لإدارة الأمور وأصبحت روسيا شريكة أساسية في هذا الموضوع، خاصة بعدما عرف أن سوريا يمكن أن بصدد اعطاء مسألة التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية السورية لروسيا، وهناك إمكانية كبرى أن يكون لبنان يعطي شيئاً من النفط الى روسيا وهو يحاول إقتصادياً أن يربح من الروس وسياسياً أن ينفتح في هذه اللحظات التي عاد فيها الروس الى مصر والمنطقة.
المحاور: الدكتور نسيب حطيط كما هو معروف أن موسكو تقيم علاقات جيدة مع طهران. هل يستطيع نتنياهو تغيير معادلة العلاقات الإيرانية الروسية؟
حطيط: برأيي أن زيارة نتنياهو ليست لتغيير العلاقات الروسية الإيرانية وإنما للإستفادة من هذه العلاقات، وأعتقد أن ذهاب نتنياهو الى روسيا علّه يخفف من وتيرة التهديدات "الإسرائيلية" لإيران، وزيارة روسيا يمكن أن تحمل مؤشرات او رسالة غير مباشرة للإيرانيين بأن "اسرائيل" يمكن أن تتراجع عن تهديدها بضرب المنشآت الإيرانية، وبطبيعة الحال هي عاجزة عن ذلك، وأعتبر أن زيارة نتنياهو ليست سلبية في الموقف الإيراني وإنما هو تراجع "إسرائيلي" وذهاب الى حليف ايران ليتوسط له مع الإيرانيين بعدما وجد نفسه وحيداً في معركة النووي الإيراني، وأن العالم كله ذهب الى المفاوضات ولم تبق إلا "اسرائيل" تهدد وتتوعد وهي تعرف والآخرون يعرفون أنها عاجزة عن القيام بأي ضربة، نتنياهو يحاول أن يأخذ من الروس على الأقل إمكانية التواصل غير المباشر مع الإيرانيين حتى يتراجع عن تهديداته التي أطلقها منذ سنين.
كلمات دليلية