محلل سوري: إستهداف حيدر رسالة رفض من الجماعات الإرهابية للمصالحة
Nov ٢٣, ٢٠١٣ ٢٢:٢٣ UTC
-
وزير المصالحة السوري علي حيدر
نجا وزير المصالحة الوطنية السورية علي حيدر من محاولة إغتيال أدت الى مقتل سائقه، وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها شخصية سياسية او دينية في سوريا. للبحث أكثر في تطورات الساحة السورية حاورنا الباحث والمحلل السياسي السيد حسام شعيب.
المحاور: السيد حسام شعيب تم إستهداف وزير المصالحة الوطنية في سوريا السيد علي حيدر ومحاولة إغتياله، ما هي برأيكم الدوافع وأسباب القيام بمثل هذه العملية وعمليات اخرى سابقة إستهدفت الشخصيات الدينية والسياسية في سوريا؟
شعيب: أولاً إستهداف الشخصيات السورية ذات العمل الإجتماعي وذات العمل السياسي الإعلامي ليس بالجديد منذ بداية الأحداث في سوريا، هناك خطة ممنهجة موضوعة يعمل عليها لإستهداف هذه الشخصيات سواء كانت هذه الشخصيات علمائية دينية أم شخصيات سياسية او حتى شخصيات اجتماعية وشخصيات ايضاً من المسؤولين السوريين. اليوم يأتي إستهداف الوزير علي حيدر وهو بالمناسبة من الشخصيات المعارضة ويحمل حقيبة وزارية هي تخدم المعارضة أكثر مما تخدم الموالاة بمعنى أنها مصالحة وطنية وهي نافذة لكل أبناء الوطن وتحديداً من تلك الثلة التي أخطأت في لحظة ما او غرر بها بالتالي أبواب الوزارة كانت مفتوحة وستبقى مفتوحة لكل هؤلاء، ولكن اليوم الإقرار على إستهداف شخصية علي حيدر تحديداً هو رسالة من كل هذه المجموعات المسلحة والإرهابية والتكفيرية على انها لاتريد مصالحة حقيقية ولاتريد جسور مع الدولة السورية وذلك من خلال إستهداف شخصية الوزير علي حيدر بإعتبار اأنه الوزير لهذه الوزارة وهذه رسالة واضحة سواء كانت من خارج سوريا او حتى من بعض المسلحين داخل سوريا.
المحاور: السيد حسام بالنسبة للتقدم الميداني الذي يحققه الجيش السوري في مناطق مختلفة. كيف ترون إنعكاسات هذا الأمر على الساحة السياسية؟
شعيب: في الآونة الأخيرة الإنجازات التي يقوم بها الجيش العربي السوري سواء كان في ريف دمشق هي المنطقة الجنوبية حررت بالكامل عدا ثلاث مناطق منطقة مخيم اليرموك، الحجر الأسود ويلدا شمال الحلبي وايضاً داخل مدينة حلب هناك إنجازات يومية. كل هذا يسرع من عملية "جنيف 2"، التسريع هنا من واشنطن لأن كل يوم تخسره امريكا ليس في صالحها، رأينا مطالبات كيري والإدارة الأمريكية لعقد مؤتمر "جنيف 2". الشيء الثاني رأينا أن هذه الإنجازات اليومية جعلت بعض الدول الإقليمية وتحديداً تركيا والسعودية تعرقل كل جهود التسوية وهذا ما شهدناه في الآونة الأخيرة، واليوم يؤكد هذا الكلام وفي الإدارة السعودية والخارجية السعودية ما قاله الكريملن عن دعم سعودي وتحضيره ومساعدته في "جنيف 2".
كلمات دليلية