خبير: إتفاقية جنيف حققت إنتصاراً إستراتيجياً وتاريخياً هاماً لإيران
Nov ٢٤, ٢٠١٣ ٢٢:٥٢ UTC
-
وزراء خارجية الدول الست يتوسطهم وزير الخارجية الايراني
توصلت الدول الست وطهران الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني لمدة ستة أشهر كخطة أولى وذلك بعد مفاوضات شاقة استمرت خمسة أيام في جنيف. حول هذا الإتفاق وأبعاده وردود الأفعال حياله حاورنا الخبير والمحلل السياسي الدكتور امين حطيط.
المحاور: بعد خمسة أيام من المفاوضات المكثفة والصعبة بين ايران والدول الست في جنيف، إنتزعت ايران جزءاً من حقوقها بما فيها الإعتراف الرسمي بطهران كقوة نووية. كيف رأيت هذا الصراع الدبلوماسي؟
حطيط: نحن نعتبر أن ايران في هذه الإتفاقية بينها وبين دول خمسة زائد واحد حققت إنتصاراً إستراتيجياً وتاريخياً هاماً، ونرى أن هذا الإعتراف بحق ايران بالتقنية النووية وبالتخصيب منح ايران الفرص اللازمة والكافية من أجل متابعة البحث النووي وامتلاك التقنية واستعمال نتائجها بشكل مناسب دون أن تتعرض لمضايقات دولية او تضييق عليها بأي شكل من الأشكال. على هذا الأساس نحن نرى أن ايران كرّست حقها ولم تقابل هذا التكريس الإعتراف الغربي بتنازل عن حقوق اخرى ولم تقيد نفسها بما يخل المصالح العليا للدولة الإيرانية.
المحاور: الدكتور امين حطيط، رغم هذا الإنتصار الإستراتيجي كما وصفتموه، يحاول الغرب بشتى الطرق والعناوين بالإيحاء بأنه لم يتقدم بأي تنازل أمام ايران وكأنما هو المنتصر والغالب الوحيد في هذه المعركة السياسية. لماذا هذه الصعوبة في الإعتراف بدور ايران في المجال الدولي؟
حطيط: نحن نعرف دائماً أن الغرب يعتمد السياسة المزدوجة التي تفرق العنوانين، العنوان الإعلامي الديموغوجي من اجل المحافظة على هيبته والإستمرار بالإمساك بزمام الأمور والأمر الثاني هو العنوان الفعلي الجدي الذي يوقع عليه وهذا ليس بأمر جديد، كل ما يمكن أن يصدر عن الغرب ينبغي أن ينتقل الى العنوانين وهذا الأمر يتكرر في موضوع الإتفاق النووي الإيراني حيث أننا نجد وبكل بساطة أن الذي يريد الحقيقة يستطيع أن يقرأ النص، ونحن قرأنا النص الذي أعلن وفيه المواد التي قالتها ايران بكل وضوح أما ما ادعته وسائل الإعلام الغربية من تنازل ايراني ومن قيود فرضها الغرب على ايران كل ذلك لا نجد له مكاناً في النص، لكن نحن نستطيع أن نفسّر إقدام الغرب على هذه الأكاذيب من طريق آخر لأنه يريد أن يخدع بعض الأطراف الذين أطلق باتجاههم مواقف تطمئنهم سابقاً لأنه لم يوقع إلا وفقاً لما يرضيهم، والان نجد أن الغرب بكل بساطة يوقع خلافاً لما كان تعهد أمام اللوبي الصهيوني او أمام السعودية او "اسرائيل" وحتى يخفي هذا التراجع فإنه يلجأ الى التزوير والنفاق والكذب كعادته.
كلمات دليلية