خلايا المنشأ من نسيج الأسنان
https://parstoday.ir/ar/news/science_and_technology-i12508-خلايا_المنشأ_من_نسيج_الأسنان
تمكن الباحثون من مركز البحوث العلمية والطبية الذي يتولى معالجة ‏حالات العقم في مدينة يزد الأيرانية من التوصل الى تقنية جديدة يمكن ‏بواسطتها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
May ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • خلايا المنشأ من نسيج الأسنان

تمكن الباحثون من مركز البحوث العلمية والطبية الذي يتولى معالجة ‏حالات العقم في مدينة يزد الأيرانية من التوصل الى تقنية جديدة يمكن ‏بواسطتها

تمكن الباحثون من مركز البحوث العلمية والطبية الذي يتولى معالجة ‏حالات العقم في مدينة يزد الأيرانية من التوصل الى تقنية جديدة يمكن ‏بواسطتها الأستفادة من اسنان العقل في ترميم الانسجة التالفة في الفم ‏وانتاج وصناعة اسنان جديدة.‏ ويتم هذا العمل من خلال استخراج خلايا المنشأ من الأسنان وتحديداً ‏من سن العقل عند الانسان.‏ والأستفادة من سن العقل للحصول على خلايا المنشأ يتم لاول مرة في ‏ايران، وليس لهذا النوع من الاستخدام تاريخ طويل في العالم، ذلك ان ‏الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الاوروبية فقط تقوم بمثل ‏هذا النشاط العلمي في الوقت الحاضر.‏ يقول الدكتور علي رضا نواب اعظم مدير قسم جراحة الفك والوجة في ‏كلية طب الاسنان في مدينة يزد عندما يسقط السن اللبني عند الطفل ‏يلاحظ في نهاية جذر السن نسيج احمر اللون، هذا النسيج الحي يحتوي ‏على عدد من خلايا المنشأ يتراوح ما بين 20و 30 خلية. وهذه الخلايا ‏من حيث الخواص تشبه الى حد كبير الخلايا الاساسية او خلايا المنشأ ‏الموجودة في الحبل السري وهي خلايا في طور النمود لها قدرة التأقلم ‏مع انسجة الجسم المختلفة، ويمكن ان تتحول الى انواع من الخلايا ‏تدخل في تركيب العظم وعاج السن والعصب، والنسيج الدهني، وحتى ‏الاوعية الدموية في الجسم.‏ ويضيف الدكتور نواب اعظم هذه الأنواع من الانسجة توجد في كل ‏الاسنان، وان قل عددها في الاسنان من نوع الطواحن. وبما ان كل ‏خلايا المنشأ ذات قدرة على التحول الى خلايا اخرى فكل خلية من ‏خلايا المنشأ يمكن ان تتحول الى ملايين من الخلايا الاخرى، ومن هنا ‏جاء اهتمام الباحثين العلميين والطبيين خلال العقد الأخير بخلايا المنشأ ‏وضرورة استخراجها من الاسنان.‏ وثمة مسألة اخرى يمكن التنوية اليها هنا وهي ان خلايا المنشأ ‏المستخرجة من جذور الاسنان وبالاضافة الى خواصها، هي اسهل في ‏الحصول عليها مقارنتا بخلايا نخاع العظم وخلايا الحبل السري.‏ وحول كيفية التقنية المستخدمة في استخراج خلايا المنشأ من الأسنان ‏قال مدير مشروع انشطة خلايا المنشأ المأخوذة من نسيج الاسنان في ‏مدينة يزد: بعد فصل النسيج الحي من السن يتم حله في مواد كيميائية ‏خاصة ومن بعد ذلك يتم استخراج خلايا المنشأ منه، وفي المرحلة ‏التالية وبعدما يتم الاستخراج، يتم استنساخ الخلايا وبالتالي تكثيرها ‏وبعد ذلك يتم تصنيف كتل الخلايا الى انماط مختلفة بعضها مثلاً يدخل ‏في صناعة العظام والبعض الآخر في صناعة الغضاريف ومنها ما ‏يدخل في صناعة الأعصاب.‏ لا تستهينوا بسن العقل مما لا ريب ولا شك فيه ان كل الاسنان عند الانسان تتكون من انسجة ‏حية وهي مصدر لخلايا المنشأ، لكن الذي اثار اهتمام العلماء والباحثين ‏من بين كل الأسنان، الأسنان اللبنية وسن العقل، وكما هو واضح فأن ‏الأسنان اللبنية تظهر عند الانسان في مرحلة معينة من حياته هي ‏مرحلة الطفولة ثم لا تلبث ان تسقط من بعد فترة هي آخر مرحلة ‏الطفولة وبدايات مرحلة الصبا لتحل محلها الأسنان الدائمية والتي منها ‏السن الذي يعرف بسن العقل الذي طالما يؤذي بألمه الشديد الأنسان مما ‏يضطره الى مراجعة عيادة طبيب الأسنان لقلعه والتخلص منه ‏والأستراحة من آلامه.‏ ‏ وفي السنة السابعة من عمر الانسان تسقط اسنانه اللبنية، وتأتي ‏الاسنان الدائمية من الاضراس والطواحن وغيرها لتحل محلها، بيد ان ‏الاسنان اللبنية هذه وكما ذكرنا هي مصدر لخلايا المنشأ التي يمكن ان ‏تفيد الشخص صاحب الأسنان اللبنية الساقطة او غيره.‏ اما الذين تجاوزوا مرحلة الطفولة والصبا، والكبار فيمكن لهم ان يعقدوا ‏الأمل على اسنان العقل عندهم بعدما فقدوا اسنانهم اللبنية.‏ وبهذا الخصوص يقول الدكتور نواب اعظم مدير قسم جراحة الفك ‏والوجه في كلية طب الأسنان في مدينة يزد الايرانية، في الكثير من ‏الحالات تكون اسنان العقل مخفية، وفي 90% من حالات هذه الأسنان ‏المخفية لا يمكن فعل شيء وغاية ما يمكن القيام به هنا عملية جراحية ‏بسيطة لاستخراج سن العقل من الفم.‏ وفي حالة عدم قلع سن العقل المصاب فأن الانسان يكون عرضة ‏للصداع ولآلام شديدة في الرأس فضلاً عما يتركه سن العقل من ‏اضرار على سائر الاسنان. على ان الاستفادة من سن العقل لأنتاج ‏خلايا المنشأ هو في الحقيقة استخدام سليم واستخدام افضل لشيء قد يعد ‏زائداً في الجسم.‏ ويرى الدكتور علي رضا نواب اعظم من كلية طب الاسنان في مدينة ‏يزد ان الفترة اللازمة لهذا العمل، تتراوح ما بين 6 و 8 اسابيع. وثمة ‏ما يقرب من 8 اسابيع من الوقت كذلك تلزم لاجراء جراحة استئصال ‏السن واستخراج واستنساخ خلايا المنشأ فيه وبالتالي تصنيفها مختبرياً ‏الى مجاميع مختلفة.‏ غضروف لمنطقة دوار الرأس في الأرانب المختبريه ترميم الأنسجة التالفة في الفم، وعلاج الامراض التي تصيب جذور ‏الاسنان، وترميم منطقة العاج في السن ومعالجة حالات التشوه في الفك ‏والوجه وبالتالي انتاج اسنان كاملة، هي من الاهداف التي ينشدها ‏الباحثون في مدينة يزد، تزامناً مع سائر العلماء والباحثين في ارجاء ‏العالم المختلفة.‏ ويمكن ان تعتبر الولايات المتحدة الامريكية من بين دول العالم السابقة ‏في هذا المجال من الابحاث العلمية والطبية كما ان دولاً اخرى هي ‏فرنسا والمانيا واليابان لها نشاطات علمية في هذا المضمار.‏ ومع هذا كله لم تسفر البحوث المختلفة في هذه الدول حتى الان عن ‏انتاج سن كامل وان المشكلة الاساسية ‌تكمن في انتاج سن يناسب كل ‏انسان.‏ وتوضيحاً لهذا الأمر يقول الدكتور علي رضا نواب اعظم مدير قسم ‏جراحة الفك والوجه في كلية طب الاسنان في مدينة يزد، لكي نتمكن ‏من انتاج سن كامل لا بد ان نتوصل الى انتاج مادة قابلة للأمتصاص ‏في نسيج العظم.‏ واذا ما تم الحصول على هذه المادة فانه يمكن قولبتها بما يتلائم والسن ‏المطلوب انتاجه، ومن بعد ذلك تنمية خلايا المنشأ عليه، وبعد صناعة ‏السن المطلوب فإن المادة‌ المستخدمة في قولبته يتم امتصاصها من قبل ‏نسيج الأسنان في الفم.‏ ويستفاد من كلام الدكتور نواب اعظم من كلية طب الاسنان في مدينة ‏يزد فإن المرحلة الأولى من المشروع العلمي والطبي في هذه المدينة، ‏تتضمن انتاج غضروف منطقة الدوار في الرأس من خلايا المنشأ ‏المستخلصة من سن العقل يقول الدكتور نواب اعظم لقد قمنا باستخلاص هذا النوع من الخلايا، ‏وقد اثبتت الاختبارات المعملية انها خلايا منشأ، وفي الوقت الحاضر تمّ ‏تصنيف هذه الخلايا الى اصناف مختلفة، وانه في المرحلة الأولى يتم ‏استخدام خلايا المنشأ التي تدخل في صناعة الغضاريف في صناعة ‏‏‌غضروف يوجد في منطقة في الرأس تكون مسؤولة عن حالة الدوار ‏والصداع.‏ والغضروف المصنع في مركز البحوث العلمية في مدينة يزد هو ‏لأرنب من أرانب الأختبار هذا ومن الجدير ان نذكر هنا ان في نية ‏الباحثين العلميين في مدينة يزد وفي مراحل البحث الآتية استخدام ‏الفئران والخراف وبالتالي اخضاع هذه الحيوانات الى دراسات ‏مختبرية.‏