مص الأطفال للإبهام.. وقلق الأمهات
May ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
سلوكيات الجنين داخل رحم أمه هي من الأمور التي لم تكن معروفة في السابق. وقد ساهمت تقنيات الطب في الكشف عن بعض منها عبر
سلوكيات الجنين داخل رحم أمه هي من الأمور التي لم تكن معروفة في السابق. وقد ساهمت تقنيات الطب في الكشف عن بعض منها عبر استخدام وسائل التصوير بالأشعة فوق الصوتية. ولا يزال الطب وباحثوه يتعلمون كل يوم شيئاً جديداً عن سلوكيات وتصرفات الجنين وتفاعلاته مع ما يجري حوله في داخل الرحم وفي جسم الأم وما تتفاعل الأم معه مما يجري في المحيط الخارجي وما يتفاعل الجنين معه مما يجري أيضاً في المحيط الخارجي. مص الأصبع ومما تقلق الأمهات منه هو تعلق الأطفال بعادة مص أصبع الإبهام أو اي أصبع آخر. وتلجأ كثير منهن إلى نهر الطفل ومنعه، واللجوء حتى إلى وسائل غير طبيعية في التعامل معه إزاء إصراره على هذه العادة، مثل وضع شيء من الفلفل أو المواد المرة على أصبعه كي تمنعه من الاستمرار في تلك العادة. لكن تصوير الأشعة للجنين يُظهر لنا بوضوح أنه كثيراً ما يضع إبهامه أو أحد أصابعه الصغيرة جداً في فمه من حين لآخر. وهو ما يدل على أن سلوك الطفل هذا شيء أصيل فيه حتى قبل ولادته، وأنه حينما يفعل ذلك إنما يفعله ليس لأنه جائع بالضرورة أو لأي سبب آخر. وبالرغم من أنه من غير المعروف على وجه الدقة لماذا يمص الجنين إبهامه، فإن من الواضح أنه يرتاح لفعل ذلك، لأن صور الأجنة آنذاك لا تدل على أن ثمة أموراً مزعجة للطفل تدفعه إلى القيام بهذا العمل. وهناك من المصادر الطبية التي تقول إن الأطفال الذين يمصون أصبع الإبهام هم أسرع في الخلود إلى النوم وأكثر قدرة على العودة إليه حين الاستيقاظ فجأة، وأكثر نوماً بالليل. كل هذا بالمقارنة مع الأطفال الذين لا يُمارسون عادة مص الإبهام. ويختلف الأطفال في اللجوء إلى عادة مص أصبع الإبهام، ووقت البدء في ممارسة هذه العادة، فمنهم من يبدأ بها في الشهور الثلاثة الأولى، ومنهم من يتأخر في البدء بها لأبعد من تلك الشهور. وهذه الأمور الثلاثة يجب على الأمهات أن يتفهمنها في البداية، قبل الشعور بالقلق من هذا السلوك الطفولي وتبعاته، وقبل الحديث عن أضرار أو عدم أضرار مص الطفل لأصبع الإبهام، لأن تصرفات الطفل في بدايات حياته فطرية في الغالب، وتتبع انعكاسات عصبية طبيعية. * نصائح للطفل وتنصح الرابطة بهذه الخطوات في تعويد الطفل على التوقف عن هذه العادة: ـ الثناء والإطراء، بوسائل مختلفة يُدرك معناها الطفل، عندما لا يمص الطفل إبهامه. وذلك بدل نهره وتعنيفه على مصه لإبهامه. ـ الطفل قد يلجأ إلى مص الإبهام حينما لا يشعر بالأمان أو بحاجة إلى ما يُريحه. على الأم حينئذ أن تركز في تصحيح ما يُسبب القلق للطفل وتعطيه من العناية المُريحة له. ـ لو كان الطفل كبيراً في السن فعلى الأم إشراكه في اختيار وسيلة الإقلاع عن تلك العادة. كما يُمكن الاستعانة بحديث طبيب الأسنان مع الطفل لإفهامه شيئاً من دواعي الإقلاع عن تلك العادة. ـ حينما لا تفلح كل تلك الوسائل، فإن الأم بإمكانها تذكير الطفل باعتزامها وضع غطاء على اليد، مثل الجورب، أثناء الليل. أو يُمكن الاستعانة بطبيب الأطفال لوصف المادة المُرة المناسبة التي يُمكن وضعها على الإصبع لمنع الطفل من مصه. وبعض الأطفال قد لا يمصون أصبع الإبهام، بل يتعلقون بالمصاصة. ولكن المصاصة تثير الأمهات أو المربيات، فمنهن من ترفض فكرة استخدام الطفل لها لأنها ضارة في نظرهم بالطفل أو أن منظر الطفل بها قبيح. ومنهن من تلجأ إلى إعطائها للطفل لأسباب لا علاقة لها برغبة الطفل فيها. والذي تراه الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال هو أن المصاصة ليست شيئاً ضاراً بالطفل، لا من الناحية العضوية ولا من الناحية النفسية له، طالما تمت مراعاة مجموعة من الأمور. كما أنها لا تنصح الأمهات بإعطائها للأطفال لدواعي خارج رغبة الطفل في مجرد مصها. أي أنها لا تنصح مطلقاً باللجوء إلى إعطائها للطفل كبديل لتناول وجبة الرضاعة أو تأخير تقديم تلك الوجبة الغذائية له. بل تقول إنها تُعطى للطفل فقط بين الوجبات. كما أنها تشدد على أن يُترك أمر تقبلها على الطفل نفسه، إن شاء استخدمها وإن رفضها لا يُجبر عليها. وتشير إلى أن بعض الأطفال الصغار جداً يستخدمون المصاصة لتسهيل الخلود إلى النوم. والمشكلة حينما تخرج تلك المصاصة من فم الطفل ويستيقظ الطفل بحثاً عنها ولا يستطيع الإمساك بها. ولو كان الطفل كبيراً يستطيع إيجادها ووضعها في فمه فلا مشكلة، لكن بعض الأمهات يُحاولن تسهيل الأمر على الأطفال الصغار جداً عبر تثبيت ربط المصاصة في ثياب الطفل أو حول عنقه. وهو تصرف يحمل مخاطر حقيقية على سلامة الطفل قد تعرضه للاختناق. وهنا تقول الأكاديمية إن الطفل لو كان يمص إبهامه لكان هذا أفضل له.كلمات دليلية