تقنية صناعة ميكروسكوبات STM في ايدي الباحثين الإيرانيين
May ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تمكن الباحثون الإيرانيون العاملون في مركز العلوم والتقنية الطبية التابع لجامعة العلوم الطبية في طهران من انهاء مشروع علمي وتقني بنجاح
تمكن الباحثون الإيرانيون العاملون في مركز العلوم والتقنية الطبية التابع لجامعة العلوم الطبية في طهران من انهاء مشروع علمي وتقني بنجاح يؤهل ايران للإنضمام الى مجموعة تتكون من خمسة بلدان في العالم تمتلك تقنية صناعة ميكروسكوبات STM. جدير بالذكر هنا ان هذه الميكروسكوبات هي من احدث الأجهزة التي تستخدم في مجال تقنية النانو التي يعبر عنها في بعض الأحيان بتكنولوجيا الأشياء الدقيقة الأبعاد. وتزامناً مع انعقاد الملتقى الثالث لمدراء شبكة المختبرات الخاصة بتقنية النانو الذي عقد في طهران مطلع هذا الأسبوع تم عرض اول نموذج من صنع ايراني لميكروسكوب STM. وبهذا الصدد يقول الدكتور سعيد سركار الباحث الإيراني ورئيس مركز بحوث العلوم والتقنية الطبية التابع لجامعة طهران، يقول: ان مشروع صناعة ميكروسكوبات STM قد بدأ منذ عدة سنوات، وبعد ان تم صناعة النموذج الأول من هذه الأجهزة، اخذنا على عاتقنا ضرورة البدء بصناعة خمسة ميكروسكوبات جديدة وبدعم من لجنة خاصة تعنى بتطوير تقنية النانو في ايران، وكما يقول هذا الباحث فإن ايران وبامتلاكها هذا النوع من التقنية المتطورة اصبحت الى جانب خمسة بلدان في العالم تحوز تكنولوجيا الميكروسكوبات من نوع STM وهذا التقدم الذي احرزته ايران سيوفر امامها الفرصة لصناعة ميكروسكوبات اكثر تطوراً تتم الحاجة اليها في مجال البحوث العلمية الحديثة ومنها الدراسات التي تجرى في مجال تكنولوجيا النانو. واوضح الباحث الإيراني الدكتور سعيد سركار من مركز بحوث التقنية الطبية في طهران ان بامكان الميكروسكوبات المتطورة من نوع STM تصوير بعض المواد مثل البروتينات وجزئيات الحامض النووي DNA وتكون الصورة ذات بعدين او ثلاثين أبعاد او بعبارة اخرى مجسمة. وحسب قول الباحث الإيراني الدكتور سعيد سركار فإنه تم اجراء اختبارات لمعرفة جودة وكيفية عمل الميكروسكوب من نوع STM صناعة ايرانية، حيث تم بواسطته تصوير بعض العينات فجاءت الصور متطابقة من حيث الدقة والنوعية مع تلك التي صورتها ميكروسكوبات STM المنتجة خارج ايران. واكد الدكتور سعيد سركار رئيس مركز بحوث العلوم والتقنية الطبية التابع لجامعة العلوم الطبية في طهران، ان قوة تصوير الميكروسكوب الإيراني من نوع STM تتراوح ما بين نانو متر واحد و8 مايكرونات الأمر الذي يجعله فريداً من نوعه، ومن خصوصيات الميكروسكوب STM الإيراني الصنع تنظيم آليات التصوير فيه بشكل اوتوماتيكي، بينما هذه الصفة لا تتوفر في ميكروسكوبات STM الأجنبية الصنع حيث يتم تنظيم آليات التصوير بواسطة آليه وهو ما يجعل النموذج المراد تصويره عرضة للضرر. وبين الدكتور سركار ان الميكروسكوب الإيراني الصنع من نوع STM يباع بثلث سعر مثيلة المصنع في الخارج، وقد اوصت اللجنة الخاصة بتطوير تقنية النانو في ايران بصناعة 5 ميكروسكوبات STM حيث كانت قد دفعت اثمانها سلفاً والأجهزة التي اشترتها هذه الجهة هي الآن جاهزة للأستعمال، من جانب آخر فأن ماليزيا قد طلبت منا ان نصنع لها ميكروسكوبين من نوع STM. وذكر الدكتور سعيد سركار الباحث الإيراني ان فريقاً علمياً وتقنياً يتكون من 15 باحثاً ايرانياً من مختلف الأختصاصات العلمية والتقنية هو الذي يتولى الأشراف وتنفيذ مشروع صناعة الميكروسكوبات المتطورة من نوع STM في ايران، وهذا في حد ذاته دليل على كفاءة عالية يتمتع بها الباحثون الإيرانيون في صناعة اجهزة ذات تقنية عالية. واوضح هذا الباحث الإيراني سنبدأ في العام القادم مشروعاً جديداً لصناعة ميكروسكوبات متطورة اخرى هي ميكروسكوبات القوة الذرية او التي تعرف اختصاراً في لغة العلم والتقنية بـ ميكروسكوبات AFM. هذا وكان الانسان قد عرف لأول مرة في القرن السابع عشر الميلادي الميكروسكوب العادي او المجهر الضوئي الذي ابتكره الهولندي انتوني فان ليفنهوك، ثم جاء من بعد ذلك الميكروسكوب الألكتروني الذي يعمل بقوة الالكترونات. ثم تطورت المجاهر والميكروسكوبات حتى جاءت هذه الميكروسكوبات الدقيقة التصوير التي تستفيد من تكنولوجيا النانو في عملها مما يؤهلها لتصوير مواد غاية في الدقة مثل مكونات الخلايا ومنها الحامض النووي DNA الذي يدخل في تركيب نواة الخلية الحية.كلمات دليلية