مستخدمو الحاسوب الآلي عرضة لأخطار الأمراض التنفسية
May ٠١, ٢٠٠٨ ٠١:٠٥ UTC
خلافاً لبعض التحذيرات غير العلمية التي تطلقها بعض وسائل الأعلام، فأن جهاز المراقب التابع للحاسوب الآلي لا يطلق الأشعة فوق البنفسجية
خلافاً لبعض التحذيرات غير العلمية التي تطلقها بعض وسائل الأعلام، فأن جهاز المراقب التابع للحاسوب الآلي لا يطلق الأشعة فوق البنفسجية، بيد ان اجهزة الحاسوب الآلي من الممكن من بعد مدة طويلة ان تكون وسيلة خطر على مستخدميها. الذين يضطرون الى الجلوس وراء الحاسوب ساعات طويلة، عليهم الأستفادة من الكريمات المضادة لأشعة الشمس Sunscreen. انما هذه توصية من احد الأطباء الأخصائيين في الأمراض الجلدية، فهو يقول ان الأشعاعات المنبعثة من جهاز الحاسوب الآلي، من شأنها ان تسبب ظهور بقع على وجوه الذين يستخدمون هذا الجهاز لمدة طويلة في اليوم او زيادة شدة لون هذه البقع. هذا الطبيب المتخصص اضاف قائلاً: الأشعة فوق البنفسجية لا سيما من نوع A المنبعثة من جهاز الحاسوب يمكن ان تتسبب في ايجاد البقع الجلدية في الوجه، وينبغي لمستخدمي اجهزة الكمبيوتر استخدام مراقبات آلية مصممة وفقاً للمقاييس العلمية بحيث تنبعث منها مقادير اقل من الأشعة الضارة. ان وجود المجال الكهربائي بفولتية عالية تصل الى عدة آلاف فولت داخل لمبة التصوير والأضاءة الناشئة عن مرور الألكترونات في المجال الواقع ما بين قطب الكاثود والشاشة، يؤديان الى تحول الطاقة المتحررة الى اشعاعات بنسبة مئوية ملفتة للنظر، وهذه الأشعاعات تتكون من اشعة X والأشعة ما وراء او فوق البنفسجية، ومع الأخذ بنظر الأعتبار ما ذكر لابد من اتخاذ تدابير تقنية، حين تصميم لمبة التصوير تحول دون وصول هذه الأشعاعات الى السطح الخارجي وبالتالي الحيلولة دون وصولها الى جسم المستخدم لجهاز الحاسوب. ومع هذا فإن اغلب الخبراء والأطباء الأخصائيين في الأمراض الجلدية يرون ان اكثر شاشات العرض الملحقة باجهزة الكمبيوتر، لا تحتوي على اي نوع من انواع الأشعة، الأمر الذي يجعل العمل بها من دون ضرر بالكامل. ويرى هؤلاء الخبراء ان الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من اجهزة الحاسوب الآلي اخف وطأة من الأشعة فوق البنفسجية الآتية مع حزمة ضوء الشمس. ولا يمكن لها ان تكون خطرة بقدر خطورة الأشعة من النوع الثاني. على ان شاشات العرض الملحقة باجهزة الحاسوب لا سيما من نوع LCD لا تصدر اشعة UV او الأشعة فوق البنفسجية Ultra violet ان شاشات العرض الأقدم تصميماً التي تصدر هذه الأشعة، هي في الحقيقة شاشات لمبة التصوير وهي في حد ذاتها كانت مزودة وفقاً للمقاييس الأوروبية بفلترات مضادة للأشعة فوق البنفسجية تعمل على امتصاصها وهي التي تعرف بـ Anti U.V نقطة اخرى ينبغي ان نضيفها هنا، ان شاشات العرض هذه كانت تصدر اشعة فوق بنفسجية من نوع A او لنقل U.V.A وهي اقل خطر من اشعة U.V.B او الأشعة فوق البنفسجية من نوع B وذلك بسبب انخفاض ترددها وبالتالي انخفاض طاقتها الأشعاعية. من جهة اخرى يرى اطباء العيون ان العمل وراء الحاسوب من الممكن ان يتسبب في امراض تصيب العين، بيد ان الأشعة فوق البنفسجية لا دخل لها حسب قول هؤلاء الأطباء في ظهور امراض العيون عند مستخدمي اجهزة الحاسوب الآلي. الأتربة والأغبرة اكثر خطورة. وبغض النظر عن رأي الخبراء، في ان اجهزة الحاسوب الآلي، من حيث اصدارها اشعاعات ضارة لا يمكن لها ان تشكل اي الحاسوبات خطراً جاداً على مستخدميها. الا ان الأطباء الأخصائيين في الامراض التنفسية يقولون انه لا يمكن تجاهل الأخطار الناجمة عن انبعاث الأتربة والغبار من الحاسوب الآلي. وبشكل عام فأن اي اجسام وذرات خارجية غير الأوكسجين اذا ما دخلت الرئة والقصيبات الهوائية بواسطة التنفس وتجمعت فيها فأنها تتسبب في ظهور امراض تنفسية مثل ضيق التنفس ومرض آمفيزم وهو المرض الذي ينشأ عن فقدان الحويصلات الهوائية لقدرتها على المطاطية والأتساع ومرض برونشيت او التهاب القصيبات الهوائية المزمن. ان الأتربة والأغبرة التي تتواجد في بعض الأجهزة الكهربائية، تكون اكثر خطورة هنا. يقول الطبيب الأيراني الدكتور ايرج خسرو نيا ان الأتربة والغبار المنبعثين من اجهزة الحاسوب الآلي تحتوي على مادة السليكا. وتنفس هذه المادة يؤدي الى الأصابة بمرض سيليكوزيس. ومن اعراض هذا المرض، ضيق في التنفس واسوداد الشفاه والأظافر والسعال ويضيف هذا الطبيب قائلاً اذا ما استمر تنفس هذا النوع من الأتربة والغبار، فأن الحالة المرضية هذه تتفاقم، بحيث يكون المريض عرضة في المستقبل للأصابة بامراض رئوية مزمنة قد لا يمكن علاجها. المدخنون هم الأكثر اصابة وعلاوة على هذا فأن الأطباء الأخصائيين في امراض الرئة يقولون ان البحوث الكيميائية الجديدة التي قام بها العلماء الأمريكان على جزئيات الغبار المنبعثة عن اجهزة الحاسوب الآلي وسائر الأجهزة الكهربائية تثبت ان هذه الجزئيات من الممكن ان تعد خطر يهدد سلامة الأنسان على المدى البعيد. وهذه الجزئيات من الأتربة والغبار تحتوي على مواد كيميائية ضد الحرائق مثل مادة اثير دايفتيل بلي برومين التي هي في غاية الضرر على الأجهزة التناسلية والعصبية عند الانسان. الطبيب الأيراني الدكتور مصطفى قانعي الأخصائي في الأمراض الرئوية يقول ان جزئيات الغبار والأتربة المنبعثة عن الحاسوب الآلي تكون ضارة اذا ما كانت بحجم اقل من 5 مايكرون، حيث يسهل وصولها الى الرئة {المايكرون وحدة قياس للأجسام الصغيرة ويعادل 1/1000 من الملي متر او 3-10 من الملي متر او 6-10 من المتر}. ويضيف الدكتور مصطفى قانعي قائلاً: اذا كانت هذه الأتربة والأغبرة ذات شحنات سالبة فأنها تدخل الى الرئة، ولابد من القول هنا ان الأشعاعات المنبعثة عن اجهزة الحاسوب الآلي هي التي تشحن هذه الأتربة والأغبرة بشحنة سالبة. لا بل انها تؤثر للغاية في عملية الشحن الكهربائي هذه . على ان الأتربة والأغبرة الموجودة في الجو ليس لها هذه الخصوصية وليس من السهولة في الغالب دخولها الى الأجهزة والمجاري التنفسية عند الانسان. الدكتور مصطفى قانعي يقول ان النظام الدفاعي في الرئة هو نظام قوي، واذا كانت رئة الشخص غير مريضة فأن هذه الجزئيات الضارة لو دخلتها فأنها تخرج بذاتها منها بعد مدة. اما اذا كانت الرئة غير سليمة كما هو الحال عند الأشخاص المدخنين فأن جزئيات الغبار الناجمة عن اجهزة الحاسوب الآلي لا تخرج من الرئسة فحسب، بل تبقى فيها مسببة بعض الامراض مثل التهاب لقصيبات الهوائية والتورم الرئوي. الدكتور مصطفى قانعي يقول اننا وخلافاً لتصور بعض الأخصائيين لا نقترح على مستخدمي اجهزة الحاسوب الالي باستخدام الواقيات التي تمنع وصول الآتربة والغبار. ذلك ان مثل هذه الواقيات لا تحول دون دخول الاتربة والأغبرة الى المجاري التنفسية والرئة. بيد ان التهوية بشكل مناسب وفتح النوافذ لو امكن لتغيير هواء محل العمل هو الطريق الأفضل لتفادي نفوذ جزئيات التراب والغبار المنبعثه من اجهزة الحاسوب الآلي الى الرئة.كلمات دليلية