هل من خلايا المنشأ يمكن صنع كلية ؟ ؟
Apr ١٣, ٢٠٠٨ ٢٣:٤٦ UTC
خلايا المنشأ او الخلايا الأساسية قد تحولت على ما يبدو الى تخصص عند العلماء والباحثين والأطباء الأيراينين حيث اصبح بالامكان الاستفادة منها لصناعة أعضاء جسم الانسان.
خلايا المنشأ او الخلايا الأساسية قد تحولت على ما يبدو الى تخصص عند العلماء والباحثين والأطباء الأيراينين حيث اصبح بالامكان الاستفادة منها لصناعة أعضاء جسم الانسان. الباحثون في جامعة العلوم الطبية في العاصمة الإيرانية طهران تمكنوا من فصل خلايا المنشأ من نسيج كليوي وهذا يقود الى امكانية صناعة كلية. الدكتور عباسي منفذ هذا المشروع العلمي يقول بهذا الصدد : هذا الانجاز العلمي والطبي تم بمشاركة عدد من الأساتذة والطلاب في حقل العلوم الطبية وتمت الاستفادة من انسجة كليوية اخذت من مرضى مصابين بسرطان الكلية من نوع كارسينوم الخلايا الكليوية RCC والذين لابد ان يخضعوا لعمليات جراحية من نوع نفركتومي او انتزاع الكلية. الباحث الأيراني الدكتور عباسي اردف قائلاً ان هذه الكلى السرطانية تحتوي كذلك على انسجة سالمة وغير مريضة ، وبعد اتخاذ الأجراءات القانونية والأخلاقية واحراز رضى المرضى يتم اخذ عينات من النسيج الكليوي والبحث عن خلايا المنشأ فيه. وبعد مدة تم العثور على هذه الخلايا الأساسية وزراعتها مختبرياً تم حقنها في عدد من الفئران. وبعد مدة وكما يقول الدكتور عباسي منفذ هذا المشروع العلمي – الطبي ، لوحظ ان خلايا المنشأ هذه لها قابلية انشاء انسجة كلوية وعظام وبعض الأنسجة الاخرى. ومن بعد ذلك كان بالامكان وكما يقول الدكتور عباسي ان يطرح هذا السؤال وهو قد تكون هذه الخلايا الأساسية قد دخلت نسيج الكلية قادمة من الدم ؟ وللأجابة على هذا السؤال من الناحيتين العلمية والعملية – والكلام ما يزال للدكتور عباسي - قام فريق البحث بدراسة خصائص المضادات الوراثية لهذه الخلايا وتبين ان خصائصها تختلف عن خصائص سطوح الخلايا الأساسية الموجودة في الدم واتضح للباحثين ان الدم لا يشكل مصدر هذه الخلايا. واوضح الدكتور عباسي ان عدة اسئلة اخرى واجهت فريق البحث ومن هذه الأسئلة هذا السؤال وهو : ما هو الدليل على ان هذه الخلايا الأساسية تعود الى النسيج الكليوي ؟ ومن يدرينا انها من بين خلايا البناء لبعض انسجة الكلية ؟ وللإجابة على هذين التسائلين اجريت العديد من البحوث والدراسات العلمية – الطبية وثمت مشاهدة عوامل مضادات وراثية على هذه الخلايا لأشخاص بالغين ، الأمر الذي جعلها تتمايز عن الخلايا الأساسية الجنينية. الباحث الأيراني الدكتور عباسي يقول بعد كل هذه الدراسات والبحوث توصلنا الى هذه النتيجة وهي ان الخلايا الأساسية المعزولة لم تكن ذات منشأ هما تولوجي وانها في الأساس خلايا اساسية تمتلك القدرة على انتاج جزء من خلايا الكلية. انه على ما يبدو اكتشاف مثير للدهشة ، الا ان عضو قسم الـ نفرولوجي في مستشفى الأمام الخميني في طهران يقول الوصول الى هذا الإنجاز امر مهم لكن امامنا مسافة طويلة حتى نصل الى مرحلة صناعة الكلية وعندها يمكن ان نأمل بتحقيق انجازات علمية – بحثية لا انجازات علاجية ويحدونا الأمل وبفصل هذه الخلايا للتعرف على اسس لعلم الأمراض وتشخيص البعض منها. وفي الحقيقة فأن هذا النسيج الكليوي هو نسيج معقد ومن الممكن ان يكون قد نشأ بواسطة تكامل العديد من الخلايا الأساسية وعلى اتجاهات مختلفة واخيراً فأن خلايا المنشأ هي خلايا في طور النمو تمتلك القابلية على التحول الى انسجة مختلفة في الجسم. =================== ينابيع الرحمة 238 +239+240 +25 ينابيع الرحمة الحلقة 238 نتابع حديثنا عن الادعية المباركة ومنها : الدعاء الموسوم بـ (الجوشن الكبير) ، حيث يتضمن مائة مقطع وكلّ مقطع عشرة اسماء أو عشر صفات من أسماء الله تعالى وصفاته... ونحن الان مع المقطع السابع من الدعاء والبادئ بما يأتي : (يا غافر الخطايا ، يا كاشف البلايا ، يا منتهى الرجايا ، يا مجزل العطايا ، يا واهب الهدايا... الخ)... ونبدأ مع العبارة الاولى وهي (يا غافر الخطايا) والان الى القاء الإنارة على العبارة المذكورة... العبارة هي (يا غافر الخطايا) ، والعبارة من الوضوح بمكان كبير ، ولكن بما أننا نبحث عن النكات أو الأسرار المواكبة لأمثلة هذه العبارات... عندئذ لا مناص من التوفّر على ذلك... في البداية : نشير الى انّ هذه العبارة وسائر عبارات هذا المقطع هي تجسيد لما ورد في مقطع أسبق هو (يا من لا يعتدي على أهل مملكته) ، اي : بمعنى أنّ الله تعالى (وهو الملك : كما وصف نفسه في النص القرآني الكريم) يتعامل مع عباده بما هو سلام وليس بما هو ضدّ له... وها هو المقطع الجديد يدّلل على رحمته تعالى لعباده ويستهلّها بالاشارة الى أنه تعالى (غافر الخطايا) والخطايا هي الممارسات التي نهانا الله تعالى عنها ولكننا غلبنا على أمرنا فأخطأنا ، ولذلك فإنّ الرحمة تتمثل هنا في أنه تعالى (مع كوننا لم نطعه في أوامره ونواهيه) نجده تعالى يرحمنا ويغفر لنا ما صدر منّا من الخطايا... اذن : النكتة هنا هي أنه تعالى رؤوف على اهل مملكته ، مع أنهم يعصونه ، فهل ثمة رحمة أكثر من ذلك ؟ العبارة الثانية هي (يا كاشف البلايا) ، وهذه العبارة بأعتبارها امتداداً للسابق... والجديد فيها هو : أنّ رحمة الله تعالى الواسعة التي يتعامل من خلالها مع مخلوقاته : بلغت درجة أنه يغفر خطايانا ، وايضا يضيف الى هذه الرحمة رحمة اخرى هي : أنه يكشف البلاء عنّا اي : عندما نكابد شديدة من شدائد الحياة فانه تعالى يكشف عنّا الشدائد وهو بدور منتهى الرحمة من الله تعالى... ونتّجه الى العبارة الثالثة وهي أنه تعالى منتهى رجائنا اي : إذا قدّر لنا ان نتمنّى او نرجو شيئاً بأن يتحقق : فإنّ الله تعالى هو منتهى ما نتوقعه من تحقيق رجائنا... وعليك الان ان تتأمل طويلاً في أمثلة هذه العبارات التي تجسّد دلالة ما طرح في مقطع أسبق من أنه تعالى (لا يتعتدي على اهل مملكته) حيث بدأ بالإشارة الى أنه تعالى يغفر خطايانا ويكشف ما عانيناه من الشدة وها هو : يحقّق لنا ما نطمح إليه اي : لا تنحصر رحمته في غفران الذنوب بل تتجاوزها الى أبعد من ذلك ألا وهو أنه تعالى يحقّق أعلى ما نتوقّعه من الإشباع لحاجاتنا... فما أعظم هذه الرحمة ؟ ونتّجه الى عبارة جديدة هي (يا مجزل العطايا) وهذه العبارة بدورها تجسيد آخر لرحمته تعالى... إنه تعالى لا يتفضل علينا بالعطاء الذي نطلبه فحسب ، بل يتوسّع فيه ويكثّر فيه وهذا هو معنى (أجزل) اي : وسّع العطاء وكثّره... وفي هذا الميدان نكرر ما سبق ان قلناه من أنّ الرحمة من الله تعالى لا تتوقف عند حد ما بل تتجاوز أبعد الحدود بحيث يمنحنا تعالى أكثر ممّا نطلب : كما هو صريح عبارة (يا مجزل العطايا)... اذن امكننا الان ان نتدرج بملاحظة عطاءات الله تعالى ورحمته حيث بدأ بالاشارة الى انه يغفر لنا ذنوبنا ثم يكشف همومنا ، ثم يحقّق آمالنا مهما بلغ حجمها ثم : يوسّع علينا ما نطلبه ويكثّره ولا يكتفي بما نطلب ونحتسب بل بما لا نحتسب ايضاً... ما اعظم رحمته ؟ وسنحدثك في لقاء لاحق انشاء الله تعالى عن سائر عبارات المقطع من الدعاء... ختاماً : نسأله تعالى أن يتفضل علينا بجزيل عطاياه وان يوفقنا الى ممارسة الطاعة والتصاعد بها الى النحو المطلوب. =========================== ينابيع الرحمة الحلقة 239 نحن الان مع المقطع السابع من دعاء الجوشن الكبير ، في فقرته القائلة (يا واهب الهدايا ، يا رازق البرايا ، يا قاضي المنايا... الخ)...إنّ هذه الفقرات تتضمّن صفات الله تعالى أو أسماءه المتنوّعة ، حيث يتضّمن الدعاء ألفاً من صفاته او أسمائه ، ومنها هذه العبارة او السّمة القائلة (يا واهب الهدايا) ... فماذا نستلهم منها ؟ الهدايا من الله تعالى تعني : العطاء الذي يمنحه الله تعالى لعباده... ونحتمل أن تكون العبارة المذكورة (رمزاً) يتضّمن دلالات متنوّعة ، سواء أكان ذلك في حقل ما يشاهده الانسان بوضوح ، أو حتى ما يراه مكروهاً في نظره ، ولكنّه في الحقيقة هو عطاء الله تعالى... كيف ذلك ؟ بالنسبة الى العطاء الواضح ، تتمثل هداياه تعالى في نعمه الظاهرة كالصّحة والامن ونحو ذلك ، أما بالنسبة الى العطاء المخفيّ فيمكننا عدّ ما يكرهه الانسان : ضمن ذلك حيث ورد في الاحاديث عن المعصومين (عليهمالسّلام) ، أنّ الله تعالى إذا ابتلى عبده ببعض الشدائد فانها (هداياه) إليه أي : أنّ الشّدّة : كالمرض والبلاء المتنوّع إنما هو في الواقع عطاء منه تعالى يتحقّق من خلاله غفران الذنوب او رفع درجاته حتى ورد حديث بما مؤدّاه : إنّ العبد يتمنّى يوم القيامة أن يكون قد قرض بالمقاريض في الدنيا حتى يحصد عطاء ذلك في الاخرة.... إذن : هداياه تعالى هي : عطاءاته سواء أكانت ما يحبّه العبد او يكرهه كما قال سبحانه وتعالى بما مؤدّاه : عسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرّ لكم ، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم... بعد ذلك نواجه عبارة (يا رازق البرايا) وهذه العبارة مع وضوحها تحتاج الى توضيح... فماذا نستلهم منها ؟ من الحقائق الواضحة في ميدان الرزّق أنّ الله تعالى يوصل الارزاق الى مختلف مخلوقاته حتى في قاع البحار او الصّحاري او الزوايا المخفية من الاماكن... ولعلّ الحديث الوارد بما مؤدّاه : أنّ الله تعالى يعرّف عبده برزقه مثلما يعرّفه بموته ، أي : كما أنّ الموت يصل الى الانسان شاء أو أبى ، كذلك رزقه : يصل اليه شاء او أبى ، كلّ ما في الامر أنّ الرّزق رزقان : أحدهما هو الطالب والاخر هو المطلوب... وبكلمة أكثر وضوحاً أنّ الرزق رزقان : رزق يطلبك ورزق تطلبه ، كما أنّ درجة الوعي او التوكّل تتدخّل في الرّزق الذي يطلب صاحبه ... وفي الحالات جميعاً فإنّ النّكتة الكامنة وراء ذلك هي : بما أنّ الرزق تتوقف عليه حياة الانسان بحيث لا مفرّ من الحياة الاستمرارية لكي تتمّ تجربة خلافة الانسان ، وهذا يعني أنّ الرّزق يستمرّ بدوره حتى تستمرّ تجربة خلافة الانسان. بعد ذلك نواجه عبارة (يا قاضي المنايا) ، أي : الموت ... هنا لابدّ وأن نعود الى العبارة السابقة وهي أنّ الله تعالى رازق البرايا ، ونعود الى ما ذكرناه من أنّ الله تعالى يعرّف عبده برزقه كما يعرّفه بموته ، حينئذ ندرك دلالة العبارة المتقدّمة وهي (يا قاضي المنايا) ، حيث جاءت بعد عبارة (يا رازق البرايا) لتجسّد لنا كيفية الإرتباط بين حتمّية الرّزق وحتمية الموت كما هو واضح... بعد ذلك نواجه عبارات متنوّعة نحدّثك عنها في لقاء لاحق إنشاء الله تعالى. =========================== ينابيع الرحمة الحلقة 240 بعد ذلك نتجه الى عبارة (يا باعث البرايا).... هنا نثير السؤال السابق من جديد فنقول : ان الانبعاث للبرايا يتم في الحياة الآخرة وكأنّ النص يتحدث عن استماعه تعالى للشكاوى في حياة عباده... فماذا نستخلص منها ؟ الجواب : ان الله تعالى طالما يقرن حياة العبد بموته ، وموته بحياته ، لانهما امتداد واحد لوجود الانسان ، كل ما في الامر ان الحياة هي (جسر) للآخرة... من هنا ما ان ينتهي الدعاء من الاشارة الى ان الله تعالى يستمع لشكاوى عباده : حتى يذكّرهم بأن الحياة هي ظل عابر يأتي الموت بعدها ، ممّا يعني : ان الاهتمام او الشكوى من شدائد الحياة لا قيمة لها... اذن : تبّين لنا بوضوح مدى الصلة بين العبارة الناقلة لشكوى العبد واستماع الله تعالى اليها ، وبين كون الشدائد التي يشتكى منها هي قصيرة الامد ، حيث تعقبها الراحة وهي : الموت... أخيراً يبقى التساؤل الجديد ، ألا وهو : ماذا تعني العبارة الاخيرة من المقطع وهي (يا مطلق الاسارى) ؟ الجواب : لقد ذكر الدعاء في العبارة السابقة التي حدّثناك عنها بأن الله تعالى (باعث البرايا) أي : يبعثهم بعد الموت لإستقبال الآخر وهذا يعني ان الآخرة هي تحرير للعبد من شدائد الحياة ولذلك وردت العبارة لتقول (يا مطلق الاسارى) اي ان الأسراء او الأسرى في الحياة المحفوفة بالشدائد : سوف يطلقون من (الأسر) لتحدّد امكنتهم في المواقع الاخروية بحسب درجاتهم من الممارسة العبادية او الخلافية من الارض ، وبذلك تتمّ النعمة عليهم بمجاورتهم الله تعالى في الدار الآخرة... اذن: امكننا ان نتبين – ولو سريعاً - صلة كل صفة من الصفات المتقدمة او صلة كل من المظاهرة المرتبطة بالشكوى من الشدائد وبانبعاث الناس وبأطلاقهم من أسر الحياة ... ختاماً : نسأله تعالى ان يوفقنا الى ممارسة العبادة او الخلافة في الارض، انه وليّ التوفيق. =========================== ينابيع الرحمة 25 لا نزال نحدثك عن الدعاء الموسوم (بالجوشن الكبير) حيث يتضمن الدعاء مائة مقطع ، كل مقطع عشرة مظاهر او أسماء ، او عشر صفات الله تعالى ،... وقد انتهينا في لقاءنا السابق الى المقطع السابع من الدعاء في فقراته القائلة (يا سامع الشكايا ، يا باعث البرايا ، يا مطلق الاسارى) ، وبهذا يختم المقطع المشار اليه... والسؤال الآن هو: ما هي المضمونات التي انتظمت هذه الفقرات الثلاث او الصلاة المستوحاة من بينها ... انها تتحدث عن استماعه تعالى للشكوى ، وبعثه تعالى للناس ، واطلاقه للأسرى ... ترى : ما هي الاستخلاصات التي يمكننا ان ننتهي اليها من الفقرات والعبارات الثلاث ؟ العبارة الأولى تقول (يا سامع الشكايا).... هنا لا نحسبك بحاجة الى ان تتبيّن معاني هذه العبارة : نظراً لوضوحها السافر ؟ ولكن الامر – مع ذلك - يحتاج الى شئ من الانارة على الموضوع فنقول : ان ايراد السمة الذاهبة الى انه تعالى (سامع للشكوى) تدلّ بصراحة على ان الله تعالى يعنى بعباده ، بحيث يسمع شكاواهم ويفرّج عن شدائدهم... ان هذه العبارة تأتي بعد عبارة تقول : (يا قاضي المنايا) ، ومعناها : انه تعالى يقضي على عباده بظاهرة الموت التي تعني : انطفاء الحياة... ولكن الدعاء يقرن ذلك بموضوع الحياة المقابلة للموت ، اي : انّ انهاء حياة الانسان بالموت انما هي لصالحه ، تماماً كما انّ رفع ما يشكي العباد منه في حياتهم : انما هو لصالحهم : حيث يعنى الله تعالى بحياتهم... اذن : يتحدّد في ان القضاء بين الموت والحياة تنسحب معصياته على العبد ، حيث لا فرق بينهما ما داما يصبّان في تجربة خلافة الانسان وانعكاساتها في الحياة الآخرة.. =========================== =========================== شمس خلف السحاب 143 - 144-498 شمس خلف السحاب 143 -498 إمامي أما حان الظهور فكم شكى فؤادي بمحراب انتظارك راجيا يعانق لون الفجر حين بزوغه ويقضي ليالي الشوق فيك مناجيا يصيح أما آن إنبثاقك سيدي بجحفلك القدسي للظلم خازيا ضلامات آلك ما تزال نديّةً تجدّد فينا كل يوم مآسيا وذاق مواليكم عذاباً وغصّة يذوقون من شتّى الصنوف أحاجيا وأنت ترى ذي الارض تبكي بعولة فقد جاسها شر الطواغيت غاشيا وكل مكان في الفسيحة يشتكي إلهي أغثنا وأجعل الغوث دانيا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الهداة الى الله لا سيّما بقية الله المهدي (ارواحنا فداه). السلام عليكم أحباءنا ورحمة الله ، أهلاً بكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها أبياتاً في التشوّق لإمام العصر بعثتها المستمعة الكريمة ملاك محمد من السعودية. ونلتقيكم في هذه الحلقة بفقرات أخرى تحمل العناوين التالية : وصايا بالحذر من فتن أدعياء الارتباط بالمهدي صاحب الكرات وقتل إبليس في دولة أهل البيت (عليهم السّلام). وقصة عنوانها وبقي باب مسجد الكوفة مغلقاً. نبدأ أحباءنا بالفقرة الأولى التي تحمل العنوان التالي : (الحذر من فتن الأدعياء) قال مولانا صاحب الزمان (ارواحنا فداه) في رسالته لآخر السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى العبد الصالح علي بن محمد السمّري (رضوان الله عليه) ، قال : يا علي بن محمد السمّري : أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميّت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص الى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب وإمتلاء الأرض جوراً. وسيأتي الى شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن إدعّى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة ، فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم. أيها الاخوة والأخوات ، الرسالة المتقدمة رويت في عدّة من المصادر الحديثية المعتبرة ، وجاء في كتب الإحتجاج أن السفير السمري لمّا ظهرت عليه إمارات الوفاة قيل له : الى من توصي ؟ أي سألوه عن السفير بين الامام المهدي (عليه السّلام) وبين المؤمنين بعده ، فأخرج لهم هذه الرسالة. ومن ذلك يفهم بكل وضوح ان المراد من هذه الرسالة ليس نفي رؤية الامام المهدي في غيبته الكبرى (عجّل الله فرجه) بصورة مطلقة بل نفي السفارة الخاصة كما كان حال السفراء الأربعة ، ففي زمان الغيبة الصغرى كان المؤمنون يرجعون الى السفراء الأربعة ويعطونه رسائلهم للإمام المهدي (ارواحنا فداه) فيوصلونها ويجيب عنها الامام ثم يرجعونها الى أصحابها. وهذه الحالة إنتهت بوفاة السفير الرابع علي بن محمد السمّري (رضوان الله عليه) وبدء الغيبة الكبرى ، وهذا يعني أن هذه الرسالة تشتمل على وصية محورية لمؤمني عصر الغيبة الكبرى هي : أن لا يرجعوا الى أي شخص مهما كان مقامه وإدّعاءاته للحصول على أجوبة رسائلهم لإمام زمانهم (عجّل الله فرجه) ، فهذا الطريق قد أغلقه الامام بنفسه في الرسالة المتقدمة وأعلن الغيبة التامّة من هذه الجهة. وبقي أمام المؤمنين الطريق العامّ للإتصال بأمام زمانهم بالطرق المناسبة لأوضاع غيبته الكبرى. اما الوصية الثانية التي تشتمل عليها رسالة إمام العصر المنتظر (سلام الله عليه) للشيخ السمّري ، فهي : وجوب تكذيب كل من يدّعي مشاهدة الإمام المهدي في هذه الغيبة التامة ويأتي لشيعته بوصايا ينسبها إليه (عجّل الله فرجه) ، ويمارس بالتالي دور السفراء الاربعة في الغيبة الصغرى (رضوان الله عليهم) وهذا الحكم يستمر ايها الأعزاء الى حين ظهور إثنتين من العلائم الحتمية لظهوره (عجّل الله فرجه) ، الأولى خروج السفياني في شهر رجب والثانية الصيحة أو النداء السماوي بأحقّية محمد وآله وباسم قائمهم المنتظر (أرواحنا فداه) في شهر رمضان. ويلاحظ هنا أعزاءنا أن الامام المنتظر (عجّل الله فرجه) قد صرّح بأن هذه الحالات ستظهر وسيأتي لشيعته ويدّعي تمثيل صاحب الزمان والإرتباط به (عليه السّلام). كما أنه أرواحنا فداه قد ختم الرسالة بالحوقلة أي (لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم) وفي ذلك إشارة الى شدة تأذّيه (عليه السّلام) من حركات هؤلاء الأدعياء. وفي ذلك ايها الأفاضل إشارة الى الآثار السيئة التي تتركها حركات هؤلاء الأدعياء على شيعته الذين يؤذيه أذاهم ووقوعهم في الفتن. وفي كل ذلك (أعزاءنا ) تأكيد مشدّد من إمام زماننا (أرواحنا فداه) على ضرورة أن يتجنّب المؤمنون بكل حذر حركات أدعياء الارتباط بأمام العصر ومشاهدته على نحو مشاهدة السفراء الأربعة : فهذه الحركات من أخطر فتن الغيبة الكبرى. أما الآن ايها الأكارم فالى فقرة خاصة بالإجابة عن أسئلتكم للبرنامج من قبل العلماء الأعلام : (المقابله) نتابع أعزاءنا برنامج شمس خلف السحاب بنقل إحدى روايات الفائزين برؤية الطلعة الرشيدة ، إخترنا لرواية هذه الحلقة العنوان التالي : (وبقي باب مسجد الكوفة مغلقاً) روى أية الله الشيخ النوري (رضوان الله عليه) في كتابيه (جنة المأوى) و (النجم الثاقب) عن السيد محمد بن معصوم القطيفي وهو من الأتقياء الصالحين والعلماء الأبرار أنه دخل مسجد الكوفة مع أحد طلبة الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، وكان ذلك في إحدى ليالي الجمع ، وكان ذلك في زمان مخوف لا يتردد على المسجد أحد دون عدّة وعدد وذلك لكثرة اللصوص في أطراف الكوفة يومذاك. فلمّا دخلاً المسجد لم يجدا فيه سوى رجل واحد مشتغل بالعبادة فأخذا بأداء الصلوات المندوبة في مقامات مسجد الكوفة وأدعيتها فلما غربت الشمس أغلقا باب المسجد ووضعا خلفه ماوجدا من أحجار وأخشاب بحيث لا يمكن لأحد فتحه من الخارج. يقول السيد محمد القطيفي في بيان ما جرى إغلاق باب مسجد الكوفة : لما فرغنا من الصلاة والدعاء جلسنا عند دكّة القضاء ، وكان ذلك الرجل الصالح مشغولاً بقراءة دعاء كميل... فبينا نحن كذلك فإذا بطيب قد إنتشر في الهواء أحسن من المسك الأذفي وأروح للقلب من النسيم... فألتفتّ فاذا أنا بشخص جليل قد دخل المسجد من ذلك الباب المغلق وكان يرتدي زيّ أهل الحجاز.. كان يمشي في سكينة ووقار وعليه هيبة وجلال وهو يقصد باب مرقد مسلم بن عقيل (عليه السّلام) فلما صار بجذائنا من طرف القبلة سلّم علينا. أما رفيقي فلم يتمكن من الردّ وأما أنا فاجتهدت كثيراً الى أن رددت في غاية المشقة ... فلّما غاب عنّا قلنا: من كان هذا ومن اين دخل فمشينا الى ذلك الرجل فرأيناه يبكي بكاء الواله الحزين فسألناه عن حقيقة الحال فقال : واظبت أربعين ليلة جمعة على زيارة هذا المسجد طلباً للتشرف بلقاء خليفة العصر وهذه الليله هي تمام الأربعين... ولم أتزود من لقائه ... كنت مشغولاً بقراءة الدعاء فاذا به (عليه السّلام) واقفاً على رأسي فسألني : ماذا أقرأ ... فلم أتمكن من الجواب فمضى عني كما شهدتموه... يقول السيد القطيفي : فذهبنا الى باب المسجد فوجدناه مغلقاً على النحو الذي أغلقناه... والى هنا ينتهي أحباءنا لقاؤنا بكم في هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب الى لقاء آخر نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله. ========================== شمس خلف السحاب 144-498 فيالك رزئاً أودع القلب حسرة وحرّ زفير في الحشى متصاعدا فلا تنجلي عنّا غياهب حزنه الى أن نرى من آخذ الثار ساعدا برايات نصر في جنود تقلّدت بشهب رمت مهما تطّرق ماردا فديتك عجّل بالظهور ولا تبقي على وجه البسيطة جاحدا عليكم سلام الله ما عنّ ذكركم وما ألسن أنشدن فيكم قصائدا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مفرّج الهموم وكاشف الغموم والصلاة والسلام على شموسه الساطعة وانواره الطالعة محمد وآله الطاهرين ، السّلام عليكم ايها الأفاضل ورحمة الله. أهلاً بكم في لقاء آخر من برنامج شمس خلف السحاب إفتتحناه بالابيات الختامية من قصيدة حسينية للعالم الأديب الشيخ أحمد بن الحسن الرياحي السعدي النجفي والمتوفّى سنة ألف ومئتين وثلاث وتسعين للهجرة. امّا الفقرات الأخرى فتدور ايها الأفاضل حول وصية مهدوية بالورع عن الغلوّ وحكاية من حكايات الفائزين بالهداية المهدوية يتوسّطها اجوبة ضيف البرنامج على اسئلتكم ، فالى الفقرة الاولى وقد إخترنا لها العنوان التالي : (تحذير مهدوي من فتن الغلو) ايها الأكارم نقلت المصادر المعتبرة ومنها كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي رسالة لمولانا المهدي (ارواحنا فداه) في ردّ عقائد الغلاة جواباً على ما كتبه له الشيخ محمد بن علي الكرخي.. قال : (عليه السّلام) في بعض فقرات هذه الرسالة : يا محمد بن علي... تعالى الله عزّ وجلّ عمّا يصفون سبحانه وبحمده ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته... وأنا وجميع آبائي عبيد الله عزّ وجلّ إني بريء الى الله ورسوله ممن يقول : إنّا نعلم الغيب ونشاركه في ملكه أو يحلنا محلاّ سوى المحل الذي رضيه الله لنا وخلقنا له ، أو يتعدّى بنا عمّا قد فسّرته لك وبيّنته في صدر كتابي ، واشهدكم أن كلّ من نبرأ منه فإنّ الله يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه ، وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه من أحد من مواليّ وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكلّ من الموالي لعلّ الله عزّ وجلّ يتلافاهم فيرجعون الى دين الله الحق وينتهون عمّا لا يعلمون منتهى أمره ولا يبلغ منتهاه ، فكل من فهم كتابي ولا يرجع الى ما قد أمرته ونهيته فقد حلّت عليه اللعنة من الله وممّن ذكرت من عباده الصالحين. أيها الأخوة والأخوات ، تشتمل هذه الكلمات النورانية على عدة وصايا مهمة ومحورية من إمام زماننا ينبغي أن نضعها دائماً نصب أعيننا نجملها ضمن النقاط التالية : أولاً: ضرورة أن نرسّخ في نفوسنا التوحيد النقيّ والخالص من جميع ما يناقضه من غلوّ وغيره. ثانياً: إجتناب جميع أشكال الغلوّ في الأئمة والانبياء (عليهم السّلام) والحد الاساس الذي يذكره لنا بقية الله المهدي (أرواحنا فداه) للنجاة من الغلوّ هو أن نعتقد أنهم (عليهم السّلام) عبيد لله عزّ وجلّ لا يشاركونه على نحو الإستقلال في شيء ، فما لديهم من قدرته هو من قدرته وليست قدرة مستقلة وما لديهم من الإطلاع على الغيب هو من علمه الذي ارتضاه لهم وليس من علم استقلّوا به (عليهم السّلام) عنه عزّ وجلّ. ثالثاً : الحذر كل الحذر من السقوط في الفتن المضلة المستوجبة للّعن الالهي والتي يسقط فيها الغلوّ أصحابه فيها. رابعاً : كما تشتمل هذه الكلمات النورانية على وصية بأن يتبرأ المؤمنون تبعاً لإمام زمانهم ولربهم عزّ وجلّ من الذين يتبنّون عقائد الغلوّ في الانبياء والائمة (عليهم السّلام) عن عناد وعلم بمعارضة إمام العصر (عليه السّلام) لهذه العقائد وتبّرأه من أصحابها. ايها الكرام ، للمزيد من التوضيح لهذه الوصايا المهدوية فمع ضيف هذه الحلقة سماحة الشيخ محمد السند : (المقابلة) نتابع ايها الافاضل هذه الحلقة من البرنامج بحكاية من حكايات الفائزين بلقاء الشمس المهدوية إخترنا لها العنوان التالي : (إمامي علمني الوضوء وتوضأ أمامي) نقل مؤلف كتاب الكمالات الروحية عن أحد علماء شيراز الحكاية التالية وهي : أن هذا العالم كان يعقد مجلساً ليالي الثلاثاء يتحدث فيه عن المعارف الدينية. وفي إحدى هذه الليالي طلب منه شاب يشارك في هذه المجالس أن يتحدث مع صديق له إعتنقت عائلته المسيحية لعلّه يرجع الى الاسلام. أستجاب العالم لطلب الشابّ وحدّد موعداً للقاء الشاب الآخر وفي الموعد المقرر جاء الشاب في لقاء هادىء تبعته لقاءات عدة كان العالم يتحدث له فيها عن الاسلام وقيمه وآدابه. وفي أحد الأيام جاء الشابّ في الموعد المقرّر لكي يخبر العالم برؤيا شاهدها في منامه الليلة البارحة فقال : رأيت في عالم المنام رجلاً مهيباً وكان متنقّباً بنقاب لم يستطع أن يخفي نوره الذي ملأ بيتنا ، لقد كنت معه وهو يدخل دارنا وبيده عصا أشار بها الى الغرفة التي كان ينام فيها أخي وكان ضابطاً ، وهنا قال العالم لهذا الشاب إن هذا الرجل النوراني هو إمام عصرنا المهدي وقد جاء لهدايتك... وإستمرت اللقاءات بعد هذه الرؤيا وذات يوم وعندما أراد العالم أن يتحدث للشاب عن الاسلام قاطعه الشاب وقال : لا حاجة لمتابعة البحث ... علّمني كيف أتشّرف باعتناق الاسلام فسأله العالم عن سرّ موقفه هذا فقصّ عليه الشاب أنه رأى الرجل النوراني نفسه يدخل دارهم مرة أخرى وأمره بالصلاة وعلّمه الوضوء بنفسه إذ توضّأ أمامه وأمره أن يتوضّأ مثله ففعل ولم يكن يعرف الوضوء من قبل... وكانت هذه الرؤيا بداية الهداية الى الدنيا الحق... والى هنا تنتهي أحباءنا هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب الى الحلقة القادمة نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله.كلمات دليلية