تفاصيل علمية حول دورة الوقود النووي في ايران
May ١٠, ٢٠٠٩ ٢٣:١٧ UTC
في الأونة الأخيرة، وبمناسبة اليوم الوطني للتقنية النووية في ايران، الذي يزامن التاسع من شهر نيسان/ ابريل/ حسب التقويم الميلادي
في الأونة الأخيرة، وبمناسبة اليوم الوطني للتقنية النووية في ايران، الذي يزامن التاسع من شهر نيسان/ ابريل/ حسب التقويم الميلادي ، اقيم في جامعة الشهيد بهشتي في العاصمة طهران، معرض للأنجازات العلمية التي حققتها ايران، في مجال التكنولوجيا النووية. ومن بين الأنجازات التي تم عرضها في هذا المعرض العلمي التقني، عمليات تخصيب اليورانيوم، ودورة الوقود النووي، واعمدة الوقود. ونماذج لمجمع الماء الثقيل في اراك والمحطات التي تعمل بالوقود الذري لتوليد الطاقة الكهربائية بالإضافة الى الأدوية الإشعاعية وطرق استخدام العناصر المشعة، في المجالات العلمية ومنها علاج بعض الأمراض وخلال فترة هذا المعرض، تواجد فيه خبراء ايرانيون من المجمعات النووية في نطنز واراك وبوشهر الذين راحوا يجيبون على اسئلة واستفسارات زائري المعرض. صحيفة (همشهري) الإيرانية، التي تصدر في كل يوم ثلاثاء، ملحقاً مصوراً باللغة الفارسية، بعنوان العلوم والتكنولوجيا، وعلى ما يبدو، كانت قد ارسلت موفداً لها الى هذا العرض وكان مندوب هذه الصحيفة قد اجرى خلال تواجده في المعرض المذكور حوارات مع المسؤولين العلميين عن الأجنحة فيه، حوارات دارت حول المراحل العلمية لحصول ايران على التقنية النووية. ومن بعد ذلك وفي ملحق عددها الصادر في 5/ مايو/ آيار الجاري، ادرجت (همشهري)، تقريراً علمياً مصوراً بهذا الصدد، اقدمنا على ترجمته، الى اللغة العربية كي يستفيد منه قراء هذا الموقع، ويطلعوا على انجازات ايران في مجال استخدام الطاقة النووية وهي فقط للأغراض السلمية. يتواجد عنصر اليورانيوم، وهو عنصر فلزي بل من الفلزات الثقيلة ورمزه الكيميائي U وعدده الذري 92 يتواجد في الطبيعة بثلاثة اشكال يسميها علم الكيمياء النظائر وهي اليورانيوم 234 ويرمزله 92U234 واليورانيوم 235 ويرمزله 92U235 ، واليورانيوم 238 ويرمز 92U238. العدد يسار الرمز يشير على العدد الذري، ويعادل عدد الألكترونات التي تدور في مداراتها حول النواة وفي مستويات مختلفة من الطاقة، وهو يساوي دائماً عدد البروتونات الموجودة في نواة الذرة. غاية الأمر ان الألكترونات جسيمات ذات شحنة سالبة بينما تكون البروتونات جسيمات ذات شحنة موجبة اما العدد الذي يوجد يمين الرمن فيؤشر لمجموع البروتونات والنيروترونات الموجودة في نواة الذرة، والأخيرة متعادلة الشحنة، ومن الخطأ ما يقوله البعض انها فاقدة للشحنة، فإذا ما تجزأ النيوترون تحول الى بروتون والكترون. اذن اختلاف نظائر اليورانيوم هو بسبب اختلاف عدد النيوترونات في النواة، وهذا الأمر وفي علم الكيمياء يصدق على العديد من العناصر الأخرى، حتى غير الفلزية منها، فالعناصر اما فلزات او لافلزات او اشباه فلزات، واكثرها طبيعية اي تتواجد في الطبيعة وعدد منها عناصر اصطناعية اي يتم تحضيرها مختبرياً وللعناصر جميعاً جدول خاص يعرف بالجدول الدوري صنفت فيه، وهذا الجدول وضعه العالم الكيميائي الروسي مندليف وعرف من هنا بأسمه. وعودة الى اليورانيوم بعد هذا التوضيح، فالنظير 235 منه، له قابلية الإنشطار النووي وانتاج طاقة مناسبة. هذا اليورانيوم الذي يسميه العلماء، اليورانيوم نصف الثقيل يتواجد في الطبيعة بنسبة 7/0%، ولكي يكون مؤهلاً للإنشطار النووي، بواسطة عملية التفاعل المتسلسل، لابد من رفع نسبته الى ما بين 5/3% و5% كي يكون قابلاً للإستفادة في المحطات الذرية، ورفع هذه النسبة الذي يستلزم عدة عمليات في مراحل معقدة، يسمى التخصيب. ويتم تخصيب اليورانيوم بواسطة اجهزة (السانتر فيوج)، التي تعمل بواسطة القوة الطاردة عن المركز، حيث المتعارف في علم الفيزياء ان اي محور حينما يدور حول نفسة يولد قوة عمركزية، تتناسب طردياً مع سرعة دوران ذلك المحور. جدير ان نذكر هنا ان صناعة اجهزة الطرد المركزي وبسبب سرعة دورانها العالية تحتاج الى تقنية هندسية معقدة ودقة متناهية. وربما امكن القول ان تقنية (السانترفيوج)، هي من التقنيات الفريدة في نوعها. لكن كيف يصل اليورانيوم وبأية صورة الى جهاز الطرد المركزي من اجل تخصيبه. خلال العديد من العمليات الكيميائية، ومن دون ان ندخل في تفاصيلها وكتابة المعادلات الخاصة بها، يتحول اليورانيوم الى سادس فلوريد اليورانيوم او هكزا فلوريد اليورانيوم وهو غاز، اذا ما ترسب ادى الى تآكل المادة التي يترسب عليها. هكزا فلوريد اليورانيوم UF6 هو الذي يؤدي دوراً مهماً واساسياً في عملية التخصيب. وبسبب قدرته على ايجاد التآكل، فإن اجزاء جهاز الطرد المركزي، لابد ان تصنّع جميعها من مواد مقاومة للتآكل. على ان قابلية (السانترفيوج) الواحد على فصل النظير U235 عن النظير U238 تتناسب، تناسباً طردياً مع طول الجهاز وسرعة دوران محوره. وبعبارة اخرى كلما ازداد طول المحور الدوار وسرعة دورانه ازدادت كمية المواد المفصولة. وتكون النتيجة ان اجهزة الطرد المركزي، كلما كانت اكثر ارتفاعاً واكثر سرعة، كلما ازدادت عملية التخصيب وتحسنت. وتدخل، او بعبارة ادق، المواد المناسبة لصناعة اجهزة الطرد المركزي هي سبائك الألمنيوم والتيتانيوم ونوع من الفولاذ، يعرف بـ فولاذ ماراجين Maraging steel او مركبات من ألياف الكربون، مقواة بواسطة انواع خاصة من الزجاج. دورة الوقود والكعكة الصفراء تبدأ دورة وقود اليورانيوم، بإستخراجه، ثم طحن معدنه، وصولاً الى انتاج الكعكة الصفراء Yellow cake التي تسمى علمياً Urania بعد انتاج الكعكة الصفراء، يتحول اليورانيوم فيها الى هكزا فلوريد اليورانيوم او غاز UF6 ويأتي هذا الغاز من موقع UCF، والحروف الثلاثة هذه اختصار لعبارة Uranium Conversion Facility بالقرب من اصفهان، الى موقع نطنز وهذا الغاز يحتوي في تركيبه على نظيري اليورانيوم U238 و U235 وبواسطة الأنابيب يدخل سادس فلوريد اليورانيوم اجهزة الطرد المركزي، التي يدور الواحد منها بسرعة ستين ألف دورة في الدقيقة الواحدة. ويخضع هذا المركب الغازي الى قوة الطرد المركزي وبفعل هذه القوة، يترسب ما يحوي منه النظير 238 وهو الأثقل بالقرب من الجدران الداخلية للسانترفيوج. اما النظير 235 فيكون مكانه قريباً من محور جهاز الطرد. وربما تصور البعض حدوث عكس هذا، ذلك ان قوة الطرد بنظرهم تأخذ الوزن الأخف ابعد من الوزن الأثقل لكن السبب في ترسب UF6 من نوع 235 بالقرب من محور الدوران، يعود الى انه وتحديداً النظير 92U235 اقل تأثراً بالقوة الطاردة عن المركز، فلا يسايرها كثيراً. وينبغي ان نذكر هنا ان ارتفاع اجهزة الطرد المركزي المستخدمة في عملية تخصيب اليورانيوم، يبلغ للواحد منها متر و70 سانتيمتراً. ومن الضروري ان نذكر هنا، ان عملية الطرد عن المركز، ليست وحدها تقوم بفصل نظيري اليورانيوم احدهما عن الآخر، بل ان هناك عامل آخر يدخل في هذا الفصل وهو الحرارة الناتجة عن الإحتكاك، الناشئ عن تصادم جزيئات المركب الغازي مع بعضها البعض بشدة بفعل قوة الدوران الكبيرة. وبعبارة اخرى فيها شئ من التوضيح بالأمكان القول ان اختلاف درجة الحرارة داخل السانترفيوج يؤدي الى فصل النظيرين احدهما عن الآخر فالجسيمات الأكثر حرارة، تتوجه الى اعلى الجهاز اما الجسيمات الأقل حرارة فتنزل الى اسفله. نقطة اخرى جديرة بالذكر هنا، وهي من اجل خفض درجة الحرارة داخل جهاز الطرد المركزي، يتم الإستفادة من ماء خال من الأملاح تقريباً فالاملاح، وحسب قانون فكتور ماير الخاص بالمحاليل، اذا ما تواجدت في الماء مثلاً رفعت درجة غليانه فوق المئة درجة مئوية، وخفضت درجة انجماده دون الصفر المئوي. وبدرجة حرارة قدرها 30 درجة مئوية يدخل الماء من اعلى السانترفيوج، ليخرج من اسفله بحرارة اكثر. اذن اليورانيوم 235 يتجمع بشكل اكبر في اعلى جهاز الطرد، بينما النظير 238 يتجمع بشكل اكبر في اسفل الجهاز. وكما ذكرنا سابقاً يتجمع U235 قرب المحور ويتخذ النظير U238 مكاناً له قرب الجدار الداخلي لجهاز الطرد المركزي ويمكن القول كذلك، اذا ما تم ايجاد فتحات في اعلى جهاز السانترفيوج وبالقرب من محوره، يمكن من خلال وضع مضخة سحب الغاز الحاوي على النظير 235. اما اذا ما كانت هذه الفتحات اسفل السانتر فيوج وبالقرب من جوانبه، فإن ما يخرج منه بشكل اكثر هو النظير 238. مسألة اخرى لابد ان نذكرها هنا، وهي ان جهاز سانترفيوج واحد لا يتمكن بمفرده من التخصيب او رفع نسبة النظير 235 من 7 بالعشرة في المئة الى 5/3 في المئة. ومن هنا تلزم الحاجة الى عدد كبير من اجهزة الطرد المركزي، المتصلة مع بعضها البعض، حيث بالإمكان عبر هذه الطريقة الوصول الى نسبة التخصيب المطلوبة او 5/3% والعدد المطلوب من اجهزة الطرد في كل سلسلة 164 سانترفيوج. ويعتبر نتاج الجهاز الأول المادة اللازمة للجهاز الثاني وهكذا وبعد الإنتهاء من عملية التخصيب يعاد الناتج الى موقع UCF اصفهان ويعاد كذلك تصفيته حيث يتحول هكزا فلوريد اليورانيوم UF6 المخصب الى ثاني اوكسيد اليورانيوم UO2 وفي المرحلة التي تلي ذلك يعرض اليورانيوم الخصب الى ضغط ويحول الى اقراص الوقود التي يتم تعبئتها في اعمدة الوقود. ان عدد اعمدة الوقود يتناسب مع نوع الإستعمال مثلاً هل هو لمفاعل بحوث ام لإنتاج الطاقة الكهربائية فهو قد يتراوح ما بين 10 و12 او 16 وفي مفاعل بوشهر الذري يبلغ العدد 163تشكل النواة الأساسية للوقود اللازم للمحطة النووية. جدير ان نذكر هنا للفائدة العلمية ان تخصيب اليورانيوم او رفع نسبة نظيره 235 لا يتم فقط بواسطة اجهزة الطرد المركزي، بل هناك طريقة علمية اخرى للتخصيب هي طريقة الإنتشار الغازي /ديفيوجي/ والطريقة الأولى ارخص كلفة بيد ان تقنية التخصيب في ايران تقوم على اساس فصل النظير 235 عن النظير 238بواسطة اجهزة الطرد المركزي. الكعكة الصفراء التي مر ذكرها، هي مسحوق خشن الملمس اصفر اللون، لا يذوب في الماء ونسبة اوكسيد اليورانيوم فيه تبلغ ما يقرب من 80% ويذوب هذا المسحوق او ينصهر في درجة حرارة عالية نسبياً تصل الى 2878 درجة مئوية جدير ان نذكر ان الطرق الجديدة لإنتاج هذا المسحوق تظهره بلون اقرب الى اللون البني او اللون الأسود. وانما يأتي لون المادة هذه متناسباً مع نسبة الشوائب الموجودة فيها. مفاوضات مع وزارة الصحة في ايران للإستفادة من الماء الثقيل في العلاج الطبي الماء هو اوفر مركب كيميائي موجود في الطبيعة ويتكون الماء من ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من الأوكسجين، فتكون الصيغة الكيميائية له H2O وهذا الماء قد يحتوي وهو الغالب على نسبة من الأملاح ، ويعرف حينذاك بالماء العسر Hard Water لكن الماء الثقيل هو غير الماء العسر، فبدلاً من الهيدروجين الإعتيادي، يدخل في تركيب كل جزيئة مئه ذرتان من الهيدروجين الثقيل الذي يرمز له كيميائياً بالرمز D فتكون صيغة الماء الثقيل D2O بدلاً من H2O علماً ان الهيدروجين له نظير آخر هو التريتيوم ويرمز له بالحرف T. وتبلغ نسبة D2O في الماء الأعتيادي 145 PPM اي انه في كل مليون جزيئة من جزئيات الماء الأعتيادي H2O توجد 145 جزئية ماء ثقيل وفرق الديتريوم عن الهيدروجين الأعتيادي في وجود نيوترون واحد في نواة الذرة، التي يفتقد الهيدروجين الأعتيادي اليها فذرته بمثابة بروتون يدور من حوله الكترون واحد. ان الماء الموجود في تأسيسات الماء الثقيل هو في الأصل ماء اعتيادي مأخوذ من الطبيعة، حيث يتم في البداية تنقية هذا الماء، وبعد عملية تبادل ايونات النظائر ترتفع نسبة الماء الثقيل الى 15% وفي المرحلة الثانية يتم فصل جزئيات D2O عن H2O، حيث يستفاد في عملية الفصل هذه من خاصية اختلاف درجة الغليان بين الماء الإعتيادي والماء الثقيل. فاوكسيد الديتريوم او D2O يغلي في درجة حرارة تعادل 102 او 103 درجة مئوية، بينما لا تتعدى درجة غليان الماء الأعتيادي في حال خلوه من الشوائب الـ 100 درجة مئوية والماء الذي يتأتى هنا يحتوي على 8/99% من D2O ويسمى الماء الثقيل. اما الماء المتبقي فيحتوي على 30 الى 100 PPM من الديتريوم، وله استخدامات طبية، حيث اثبتت التجارب العلمية ان الديتريوم ما بين 20 الى 130 PPM له خاصية علاجية اذ من الممكن استخدام هذه المادة في معالجة بعض حالات مرض السرطان والأمراض والأورام الخبيثة ومرض الديابت او البول السكري وبعض الأمراض الجلدية. جدير ان نذكر هنا ان عدداً محدوداً من دول العالم تمتلك في الوقت الحاضر هذه التقنية النووية للعلاج الطبي، وان ايران هي من بين هذه الدول. هذا وان مفاوضات تجري في الوقت الحاضر مع وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي في ايران، من اجل ان يضع الخبراء الأيرانيون في الشؤون النووية هذه التقنية الحديثة تحت تصرف المراكز العلاجية ومن بعد اجراء الإختبارات اللازمة، يتم استحصال الماء الثقيل D2O من مفاعلات الماء الثقيل باعتباره ناتجاً جانبياً لكن له خواص طبية وعلاجية جدير بالذكر هنا ان الماء الثقيل يستخدم في مفاعلات الماء الثقيل، وهناك نوع من المفاعلات الذرية تعمل بالماء الإعتيادي. بقي هناك امور اخرى، سنتعرض اليها هنا وهي اولاً: كيف تعمل المحطات الذرية؟ ثانياً: الأدوية الأشعاعية والطب النووي ثالثاً: انابيب الوقود واقراص اليورانيوم والتفاصيل تأتيكم تباعاً كيف تعمل المحطات الذرية؟ كمقدمة للحديث نقول ان خاصية اليورانيوم 235 على الأنشطار Fission هي التي تجعله مؤهلاً للإستفادة كوقود نووي Nuclear في المحطات الذرية. وتقسم المحطات، التي تستخدم الطاقة الناجمة عن انشطار اليورانيوم 235 الى نوعين النوع الأول محطات الماء الإعتيادي. النوع الثاني محطات الماء الثقيل / وقد مر تعريفه سابقاً/ في المحطات من النوع الأول يوجد مفاعل للماء الإعتيادي، وفي المحطات من النوع الثاني يوجد مفاعل للماء الثقيل. واليورانيوم 235 المستخدم كوقود في هذه المحطات لابد ان يكون مخصباً الى درجة 3% الى 5% وهذا المقدار من التخصيب لازم، بغية الوصول الى الكتلة الحرجة critical mass التي تضمن ديمومة التفاعل المتسلسل chain reaction. وفي داخل المفاعل النووي Nuclear reactor يتم قذف نويات اليورانيوم 235 بواسطة النيوترونات وعندما يصطدم النيوترون بنواة اليورانيوم فأنه يؤدي الى انفلاقها وانشطارها، فتخرج على اثر هذا الإنشطار طاقة ونيوترونات اضافية. وتشارك النيوترونات الإضافية في التفاعل المتسلسل. فتؤدي بدورها الى انشطار نويات اخرى واذا لم يتم التحكم بهذه النيوترونات الإضافية فإن عملية التفاعل المتسلسل سوف تستمر الأمر الذي يؤدي الى خروج طاقة هائلة تؤدي الى انفجار المفاعل. كما ان عدم وصول اليورانيوم 235 الذي يراد انشطاره، الى الكتلة الحرجة من شأنه ان يوقف عملية التفاعل المتسلسل. اذن الوصول الى الكتلة الحرجة امر ضروري كذلك التحكم بالتفاعل المتسلسل امر ضروري هو الآخر. هذا وينتج عن انشطار نواة واحدة من اليورانيوم 235 طاقة قدرها 200 مليون الكترون – فولت ملاحظة وحدات قياس الطاقة في الفيزياء ثلاث هي السعرة او كالري والجول، والألكترون – فولت والسعرة او كالري، هي كمية الحرارة اللازمة لرقع درجة حرارة غرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة اما الجول فهو مقدار الطاقة المصروفة في رفع جسم كتلته كيلو غرام واحد الى مسافة متر واحد بقوة نيوتن واحد وكل كيلو سعرة يعادل 2/4 كيلو جول تقريباً اما الألكترون- فولت electron-volt ويرمز له بـ ev فهو وحدة الطاقة في الفيزياء النووية. ويعادل الطاقة التي يحتاجها الكترون واحد للعبور من مستوى يختلف عن الآخر في الجهد بمقدار فولت واحد والميغا الكترون فولت mev يعادل مليون الكترون- قولت. من اجل التخلص من الطاقة الهائلة التي تولدها النيوترونات الإضافية في عملية الإنشطار والتفاعل المتسلسل داخل المفاعل النووي يستفاد من مواد تسمى المثبطات، وهذه المواد من شأنها امتصاص النيوترونات الزائدة. وفي مفاعلات الماء الإعتيادي التي تستخدم اليورانيوم 235 المخصب يتم الإستفادة من الماء كمثبط كما ان الماء الثقيل يستخدم كذلك في مفاعلات الماء الثقيل كمثبط والماء الإعتيادي والماء الثقيل يستخدمان كذلك لتبريد المفاعلات. الأدوية الإشعاعية والطب النووي يعتبر الطب النووي، احد الأساليب القيمة في تشخيص وعلاج الأمراض في الطب، حيث يتم استخدام الأدوية الإشعاعية في معالجة بعض الأمراض وكذلك تستخدم المواد المشعة في تشخيص الحالات المرضية. والمادة المشعة المستخدمة طبياً اما ان يتم حقنها في المريض، او انه يتناولها كما يتناول الأدوية الإعتيادية. وهناك انواع مختلفة من الأدوية الإشعاعية اهمها المولبيديون 99 تكنسيوم m99 وهذا الدواء وانواع اخرى من العقاقير الإشعاعية يتم انتاجها في الوقت الحاضر داخل ايران ولا حاجة الى استيرادها من الخارج. وللدواء الإشعاعي مولبيديون 99 تكنسيوم m 99 استخدام اساسي في تشخيص الكثير من الأمراض منها الف: امراض القلب. ب: امراض نخاع العظام. ج: امراض الغدد اللعابية. د: امراض الغدة الدرقية / الثايروئيد/ هـ: امراض الباروثايروئيد ز: امراض الرئه. ح: امراض الكبد. ط: امراض الكلى. وفي الوقت الحاضر وفي كل اسبوع يراجع آلاف من المرضى مراكز الطب النووي في ايران للأستفادة من هذه التقنية العلاجية الجديدة. ويتم حالياً في ايران استخدام اليود المشع (اليود 131 واليود 125 واليود 123) للتعرف على عمل الغدة الدرقية وهي قرب الرقبة. وكذلك للتعرف على كمية الدم ومقدار البلازما الموجودة فيه. اما الثاليوم 201 فيستخدم لتشخيص بعض امراض القلب والدم، وقد يحقن به المريض وهو يمارس اختبار الجهد stress Test لتشخيص وضع الشرايين المغذية للقلب التي تعرف بالشرايين التاجية او الشرايين الأكليلية. ويستخدم الكاليوم 67 لتقصي الأورام السرطانية والخبيثة في الجسم. اما نظير الكاليوم 72 فيستخدم لتصوير اورام خبيثة قد تتواجد في العظام ويستخدم الزنون 133 لتصوير المجرى التنفسي، ولأجراء دراسات على الدم وكل هذه الأدوية الإشعاعية يتم انتاجها في داخل ايران. ان مادة المولبيديون 99 تكنسيوم m99 تنتجها عدد من دول العالم هي بلجيكا وانكلترا وهولندا وكندا وجنوب افريقيا والصين والهند ودولتان او ثلاثة اخرى وان ايران في الحقيقة هي واحدة من بين عدة دول لا غير تقوم بانتاج هذه المادة العلاجية الأشعاعية. اسطوانات الوقود واقراص اليورانيوم تتكون اسطوانات الوقود، من غلاف وقودي من مادة الزركونيوم وغطائين في بداية الإسطوانة وفي نهايتها واقراص اليورانيوم ونابض نهائي spring ويبلغ طول اسطوانة الوقود في مفاعل البحوث في اراك 3602 ملي متر. اما في مفاعل بوشهر فيبلغ طولها 3800 ملي متر. اما القطر الخارجي لإسطوانة الوقود في مفاعل اراك فيبلغ 6/13 ملي متر وفي مفاعل بوشهر 1/9 ملي متر ويتم لحم غلاف الوقود من احد جانبيه وغلقه ومن الجانب الآخر، تعبأ فية اقراص اليورانيوم، وهي اسطوانية الشكل بطول 15 ملي متر وقطر 48/11 ملي متر. هذا ويستوعب الغلاف الوقودي الواحد ما بين 240 و250 قرصاً اسطوانياً. ثم يتم وضع نابض فوق هذه الأسطوانات، او في الحقيقة في الطرف الثاني من الغلاف الوقودي، من نوع الزركونيوم ليحول دون تمدد الأقراص المعبأة على اثر ارتفاع درجة الحرارة في المفاعل، من جراء التفاعل المتسلسل chain reaction وفي مرحلة اخرى يتم اخلاء الغلاف من الهواء ويوضع مكانه غاز الهليوم He ومن ثم لحم الطرف الثاني بعد انتهاء كل هذا يطلق على الناتج اسم عمود الوقود او اسطوانة الوقود، وهي في حد ذاتها لا فائدة منها. لكنها تكون ذات فائدة عندما يتم وضعها الى جانب عدد كبير من امثالها في المفاعل النووي مع المحافظات ويطلق على المجموع اسم مجمع الوقود. واذا كان المفاعل خاصاً بالبحوث، فإن مجمع الوقود فيه يتكون من 18 عموداً ويكون مقطعه دائري الشكل اما مجمع الوقود في مفاعل بوشهر الذري فيتكون من 311 من اسطوانات الوقود النووي، في مقطع سداسي الأضلاع وبالنسبة الى محطة بوشهر النووية، فإنه لابد من انقضاء ثلاثة اعوام حتى تنشطر كل انوية ذرات اليورانيوم 235 الموجودة في هذه الأقراص الأنشطار الذي يقود الى طاقة تتحرر بشكل حرارة. واما السبب في استخدام الزركونيوم في صناعة اغلفة الوقود، فهو ان هذا الفلز لا يمتص النيوترونات وعندما يتم تشغيل المفاعل الذري فإن التفاعل النووي يبدأ بضخ كمية من النيوترونات من مصدر خاص بها. وتقوم النيوترونات بالأصطدام بنوايا ذرات اليورانيوم فتعمل على انشطارها، وتتحرر من جراء ذلك نيوترونات تدخل في التفاعل المتسلسل الذي ينتج عنه طاقة حرارية، حيث ترتفع درجة الحرارة في المفاعل. واذا كانت المادة المستخدمة في صناعة الغلاف النووي من غير الزركونيوم، فإنها تقوم بامتصاص النيوترونات الخارجة، وبالتالي توقف عملية التفاعل المتسلسل وتؤدي في خاتمة المطاف الى توقف المفاعل عن العمل. لكن في المقابل فإن ديمومة التفاعل المتسلسل فوق الحد المطلوب ليس في مصلحة المفاعل اذ يؤدي بفعل الطاقة الهائلة المتولدة الى انفجاره كما ذكرنا سابقاً. ان الحرارة المنبعثة من هذا النوع من التفاعل تعمل على احماء الماء الذي يجري اطراف المفاعل واسطوانات او اعمدة الوقود. وفي مفاعل اراك وهو مفاعل للبحوث العلمية فإن درجة حرارة الماء، تصل كحد اعلى الى درجة 100درجة مئوية وهي درجة غليانه ومن استخدامات مفاعل اراك النووي الإستخدامات الطبية، وهو بقدرة 40 ميغاواط. اما مفاعل بوشهر فهو مفاعل قوة ومخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية. حيث تتراوح درجة الحرارة للماء داخل المفاعل ما بين 300 و400 درجة مئوية. لكن مع هذه الحرارة المرتفعة، فأن مثل هذا الماء لا يغلي والسبب في ذلك انه يكون مضغوطاً، والضغط الموجه للماء في مفاعل بوشهر يعادل 160 ضغط جوي. هذا الماء بدرجة حرارته المرتفعة يتواجد داخل المفاعل النووي لكنه يعمل على مد ماء يوجد خارج المفاعل بالحرارة فيؤدي الى غليانه، وهذا الماء المغلي هو الذي يدير التوربينات الموجودة فيتم انتاج الطاقة الكهربائية اللازمة. وفيما يتعلق بمحطة بوشهر النووية، فقد تم التعاقد على انشائها قبل اكثر من ثلاثة عقود مع احدى الشركات الألمانية بيد ان الشركة الموقعة على العقد لم تف بتعهدها حيال هذا المشروع، متذرعة بنشوب الحرب التي فرضها نظام صدام البائد ضد ايران، وقرب محل المشروع من ساحة الحرب، من بعد ذلك تم التعاقد مع احدى الشركات الروسية لتشغيل هذه المحطة وتفعيل هذا المشروع. وقد تحدثت الصحف الإيرانية قبل مدة عن تدشين تجريبي لمحطة بوشهر الذرية لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتم تشغيلها بنوع من الوقود يسمى الوقود الأفتراضي وسيأتي اليوم الذي تدخل فيه هذه المحطة حيز التنفيذ، فتقوم بانتاج الطاقة الكهربائية، انها مظهر بارز الى جانب المظاهر البارزة الأخرى لإستخدام الطاقة النووية في ايران للأغراض السلمية. فالذرة لا ينبغي ان تكون من اجل الحرب، انها من اجل السلم والسلام. هل تعلم ان الطاقة التي يولدها كيلوغرام واحد من اليورانيوم تعادل الطاقة الناتجة عن احتراق ثلاثة ملايين كيلوغرام من الفحم الحجري. وهو الى جانب النفط يعتبر الوقود التقليدي حتى في الوقت الحاضر. اليورانيوم 238 يسميه الكيميائيون اب اسرة الراديوم اما اليورانيوم 235 فهو اب اسرة الأكتينيوم وتنقسم المفاعلات النووية الموجودة في العالم الى قسمين: مفاعل الأنشطار Fission reactor مفاعل الأندماج Fusion reactor مفاعل الأنشطار على نوعين المفاعل الحراري Thermal reactor المفاعل السريع Fast reactorكلمات دليلية