الزهايمر ينسج خيوطه حول الدماغ في منتصف العمر
Dec ٣١, ٢٠٠٧ ٠٤:٠٧ UTC
الزهايمر مرض يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته و قدرته على التركيز و التعلم، وقد يتطور في بعض الأحيان ليحدث تغييرات في شخصية
الزهايمر مرض يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته و قدرته على التركيز و التعلم، وقد يتطور في بعض الأحيان ليحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو بحالة من حالات الجنون المؤقت. وتعددت الأبحاث في مختلف المراكز الطبية العالمية لإيجاد علاج مناسب يستأصل شأفة هذا المرض اللعين ولكن دون جدوى.. وفي محاولة جديدة للوقوف على أبرز ملامح هذا المرض، أظهر باحث أمريكي أن الزهايمر قد يبدأ في منتصف العمر مع أن هذا الداء، الذي يفتك بالدماغ، لا يمكن تشخيصه إلاّ بعد ظهور العوارض الأولية على الإصابة به. وذكر مدير مركز أبحاث أمراض الزهايمر في جامعة واشنطن أن الزهايمر يمكن أن يكون حالة مزمنة، ويمكن أن تحدث تغيرات لها علاقة به في منتصف العمر أو حتى قبل ذلك . واستعانت الدراسة بالحالة العقلية لمريضة تتمتع بصحة جيدة عمرها 52 عاماً أصيبت أمها وجدتها وعمتها لأمها بالخرف من أجل رصد العوارض الاولية للمرض قبل فوات الاوان ولمساعدتها على تجنبه. ووافقت المرأة على الخضوع لسلسلة من الفحوصات والمسح الطبي من أجل مساعدة الاطباء على الاكتشاف المبكر للمرض قبل تفاقمه والحد من انتشار التلف في الدماغ. وأدت فحوصات المسح الدماغي التي أجراها الأطباء واستخدموا فيها صبغا اشعاعي النشاط إلى اكتشاف بروتين له علاقة بمرض الزهايمر بيتا إميلويد في أدمغة 5 مرضي، وهم ينوون التوسع في أبحاثهم في هذا المجال. كما كشفت دراسة أمريكية حديثة وجود روابط بين بنية شخصية المرء ونمط حياته، وبين احتمال إصابته بمرض الزهايمر المدمر لخلايا الدماغ، إذ أظهرت أن فرص الإصابة بالمرض تتراجع لدى من ينظرون إلى أنفسهم على أنهم من أصحاب الشخصيات القوية والمنظمة. وأوضحت الدراسة أن الشخصية الهادفة قد تحمي صاحبها عبر زيادة الروابط العصبية التي تستطيع حماية الدماغ في مواجهة مظاهر تراجع حضور الذاكرة، وذلك بخلاف أصحاب الشخصيات الضعيفة وغير المؤثرة. وقال الدكتور روبرت ويلسون، من مركز مستشفى راش الجامعي في شيكاغو، وأحد معدي الدراسة، إن النتائج المدهشة التي خرج بها التقارير تظهر وجود صلات واضحة بين شخصيتنا ونمط تفكيرنا ومشاعرنا وتصرفاتنا من جهة، والأمراض التي يمكن أن نتعرض لها من جهة أخرى. وأضاف ويلسون: "يمكن للنتائج توفير أفكار جديدة تتيح العثور على وسائل لتأخير الإصابة بالمرض، إذ أظهرت عمليات التشريح أن أصحاب الشخصيات القوية حافظوا على حضور ذاكرتهم، رغم أن أدمغتهم أظهرت كل المؤشرات المعروفة للزهايمر." وأظهرت نتائج دراسة علمية أخري أن صعوبة تحديد الروائح، خاصة تلك الشائعة منها كرائحة الليمون والموز والقرفة، ربما تكون مؤشراً على الإصابة بمرض الخرف أو الزهايمر. وشملت الدراسة -التي قد تؤدي إلى إجراء فحص على حاسة الشم لتحديد ما إذا كان المريض معرضا للوقوع تحت براثن هذا المرض الذي يتآكل الذاكرة- 600 شخصاً تراوحت أعمارهم بين 54 ومائة سنة. ومنذ بداية الدراسات حول هذا المرض ركز الباحثون على المنطقة المتعلقة بحاسة الشم في الدماغ والتي اعتبرت بؤرة ظهور هذا المرض. وأشارت الدراسة إلى أن بقاء الفرد في حالة نشاط ذهني يحد من مخاطر الاصابة الزهايمر والضعف الطفيف في الذاكرة الذي يسبق الحالة. وقال روبرت فرانكس خبير في دراسة الدماغ في جامعة سينسيناتي إن نتائج الدراسة ومن الناحية التشريحية لها مدلولات ذات مغزى. وأضاف فرانكس أن دراسات سابقة كانت قد ربطت بين فقدان حاسة الشم ومرض ألزهايمر، إلا أن هذه الدراسة هي الأولى التي تقيس صحة الناس تتبعهم على مرحلة خمس سنوات لتحديد مؤشرات عن تدني في الوظائف العقلية.كلمات دليلية