علاج الأجنة داخل الأرحام.. كيف؟
Sep ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
بعد التوصل الى فهم الاساس الجيني لكثير من امراض الاجنة والتشوهات الخلقية التي تصيبها اصبح بالامكان تشخيصها من خلال نوعين من
بعد التوصل الى فهم الاساس الجيني لكثير من امراض الاجنة والتشوهات الخلقية التي تصيبها اصبح بالامكان تشخيصها من خلال نوعين من الاختبارات: احدهما يجرى للام واخر للجنين. تجرى الاختبارات لدم الام عند احتمال وجود عيب في تكوين الانبوبة العصبية او متلازمة داون، فتقاس مادة الفافيتو بروتين عند الاسبوع 18 من الحمل وفي حالة ارتفاعها تجرى فحوصات اخرى للجنين لتأكيد التشخيص. كما ان قياس نسبة هرمون الجونادوتروبين والاستريول تساعد في تشخيص بعض العيوب الوراثية الاخرى. اما فحوصات الجنين التشخيصية فتجري في بعض الحالات التي يوجد فيها تاريخ مرضي في العائلة. وهذا التشخيص المبكر يعطي الفرصة لتحديد نوعية المشاكل ومناقشة احتمالات مع الوالدين وكذلك تحديد وسيلة التدخل لعلاجها. ومن هذه الوسائل اجراء بذل للسائل الامينوسي، وفحص خلايا الجنين الموجودة في السائل الامينوسي تحت توجيه الاشعة التلفزيونية، واجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص المشكلة كذلك فحص خلايا الجنين الموجودة في السائل الامينوسي بعد استخراجها لعمل تحليل وراثي للمادة الجنينية، وقد جرى تطوير وسائل مختلفة لتشخيص كثير من الأمراض الوراثية. اخذ عينة من المشيمة وسيلة تشخيصية اخرى تجرى تحت ارشاد الموجات فوق الصوتية ويجري ادخال القسطرة المعدة لاخذ العينة عن طريق البطن او عنق الرحم وغالبا يجري ذلك في الفترة من الاسبوع 10 - 12 من الحمل، ويتم فحص تلك الخلايا لتحديد الامراض المتوقعة. وقد ساعد تطور اجهزة الموجات فوق الصوتية وجراحة المناظير في امكان اخذ عينة من دم الجنين عن طريق الحبل السري لإجراء فحوصات مختلفة، سواء كيميائية او وراثية او مناعية، مباشرة لدم الجنين، وايضا حقن مواد علاجية او تغيير او نقل دم للجنين، ولا تتعدى احتمالات فقدان الجنين نتيجة اجراء هذه الاختبارات بنسبة 1 الى 2%. كما ساهم التطور الكبير في عملية اطفال الانابيب في اجراء بعض الفحوصات على البويضة المنقسمة في مرحلة الخلايا الثمانية لاخذ احداها من دون حدوث خلل في نمو الجنين قبل حقنها في رحم الام. وتستخدم غالبا لتحديد جنس الجنين في هذه المرحلة وذلك تفاديا لحدوث حمل لجنين ذكر يحمل احد الامراض الوراثية التي تصيب الذكور فقط، مثل مرض الهيموفيليا وكذلك في معرفة بعض الامراض مثل تشوهات الكروموسومات كذلك امراض المورثات المعروفة. الجديد في الجراحات انسداد مجرى الجهاز البولي انسداد مجرى الجهاز البولي لمخرج المثانة غالبا يكون قابلا للعلاج بالتدخل الجراحي. فاثناء نمو الجنين يؤدي انسداد مجرى البول الى تضخم متزايد في الكلى ونقص في كمية السائل الامينوسي الذي يؤدي الى عدم اكتمال الرئة. وهذه المشكلة قاتلة لمعظم الاجنة، وحتى الاحياء منهم يعانون مشكلات خطيرة بالتنفس. ويجري التدخل الجراحي عن طريق وضع قسطرة بالمثانة لتفريغ البول في سائل الرحم، او عن طريق جراحة الليزر لازالة الانسداد. وهذا التدخل يؤدي الى علاج هذه المشكلة الخطيرة. فتق الحجاب الحاجز وجد ان نسبة الوفيات في حديثي الولادة المصابين بفتق الحجاب الحاجز عالية جدا حتى مع تقديم أفضل رعاية طبية لهم وقد يصاحب هذا العيب الخلقي دخول جزء من الكبد أو المعدة او الامعاء داخل التجويف الصدري وهذا يؤدي الى الضغط على الرئة وعدم اكتمال نموها. جراحات القلب تشمل وضع منظم قلب كهربي في حالات اضطراب ضربات القلب وعلاج العيوب الخلقية بالقلب خصوصا ضيق الصمامات حيث يمكن اصلاحها داخل الرحم ويؤدي اصلاح عيوب انشقاق العمود الفقري الى تقليل نسبة المضاعفات للجهاز العصبي حيث انها تمنع تعرضه للتأثير الضار للسائل الامينوسي عليه. وحيث ان التئام الجروح في الاجنة يحدث من دون ترك ندبات فان محاولات اصلاح الشفة الارنبية في وسط فترة الحمل مازال تحت التطوير. إزالة أورام الرئة وذلك في حالة تشخيصها قبل الاسبوع 32 من الحمل لمنع حدوث مضاعفاتها التي تؤدي الى الضغط وعدم اكتمال نمو الرئة او الضغط على القلب. كما يمكن تشخيص اورام الاوعية الدموية في منطقة اسفل العمود الفقري داخل الرحم التي قد تؤدي الى هبوط بالقلب والتدخل لمنع هذه المضاعفات يعطي فرصة كبيرة للحياة واصبح بالامكان ايضا استخدام التقدم الكبير في جراحات الاجنة في بعض الحالات الخاصة مثل انسداد الجهاز التنفسي ببعض الاورام، ففي مثل هذه الحالة تجرى ولادة جزئية للجنين بعملية قيصرية مع الابقاء على المشيمة في مكانها داخل الرحم ووسائل تخدير تؤدي الى ارتخاء عضلات الرحم. وهذا يعطي فرصة لاستمرار اعتماد الجنين على المشيمة لفترة من نصف ساعة الى ساعة، يجري خلالها فتح الجهاز التنفسي للجنين.كلمات دليلية