الآثار السلبية التي يتركها التلفزيون على الاطفال
https://parstoday.ir/ar/news/science_and_technology-i7331-الآثار_السلبية_التي_يتركها_التلفزيون_على_الاطفال
ان دراسة تأثير التلفزيون على الاطفال هي اليوم ‏محط اهتمام الكثير من الاخصائيين في مجال ‏التربية والتعليم في العالم.‏ ويأتي تأثير التلفزيون
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الآثار السلبية التي يتركها التلفزيون على الاطفال

ان دراسة تأثير التلفزيون على الاطفال هي اليوم ‏محط اهتمام الكثير من الاخصائيين في مجال ‏التربية والتعليم في العالم.‏ ويأتي تأثير التلفزيون

ان دراسة تأثير التلفزيون على الاطفال هي اليوم ‏محط اهتمام الكثير من الاخصائيين في مجال ‏التربية والتعليم في العالم.‏ ويأتي تأثير التلفزيون على الطفل حائزاً للأهمية من ‏جانبين، الاول يحدد نوعية البرامج التي يشاهدها ‏الطفل عبر الشاشة الصغيرة، اما الثاني فيتعلق بعدد ‏الساعات التي يقضيها الطفل يومياً امام التلفزيون.‏ وثمة سؤال يطرح نفسه هنا كذلك وهو ما هي ‏الامور التي ينبغي للآباء والأمهات اخذها بنظر ‏الاعتبار وهم يشعرون بالمسؤولية تجاه الافلام التي ‏يشاهدها الاطفال؟ كما ان من حق البعض ان يتساءل اي معلومات ‏تلك التي يقدمها التلفزيون للاطفال؟ وما هو مدى ‏تأثير العنف والسلوكيات غير الاجتماعية، ‏والاعلانات التجارية على الاطفال؟ وهل التلفزيون ‏هو في المراكز بين الاجهزة الموجودة في البيت؟ ‏وهل انه اكثر من غيره يثير انتباه من يفد الى ‏البيت؟ وهل انه يشتغل على مدى ساعات اليوم؟ ‏وهل انتم تجلسون امام التلفزيون من دون هدف ام ‏انتم تختارون من بين برامجه برامجاً تشاهدونها؟ على اي حال بعد هذه المقدمة وكل هذه الاسئلة لا ‏بد من القول ان الاطفال يتعرفون على التلفزيون ‏ويأنسون به قبل وصولهم سن الدراسة الابتدائية ‏واستناداً الى احصائية ذكرتها اكاديمية الاطفال في ‏الولايات المتحدة الامريكية، والمعروفة اختصاراً ‏بـ ‏A.A.P‏ فأن الاطفال في امريكا يقضون في ‏اليوم ما يقارب الـ 14 ساعات امام التلفزيون، هذا ‏في وقت يوصي فيه الاخصائيون بان لا تتجاوز ‏ساعات جلوس الطفل امام التلفزيون الساعتين او 3 ‏ساعات على اكثر تقدير.‏ ومن جهة اخرى يقول الاخصائيون انه من الافضل ‏ان لا يشاهد الاطفال دون الثانية شيئاً من برامج ‏التلفزيون.‏ ان مشاهدة برامج التلفزيون او الاستفادة من برامج ‏الحاسوب او بلي استيشن له تأثير سلبي على ‏الاطفال دون الثانية من العمر وهي المرحلة التي ‏تكون فيها العلاقة بينهم وبين اباءهم وامهاتهم علاقة ‏لعب وتعليم وذات تأثير في النمو الفكري عند ‏الطفل. وعلاوة على هذا فأن امكانات الطفل العلمية ‏والعملية والاجتماعية تصاب بالشلل فيما لو قضى ‏العديد من ساعات وقته في مشاهدة التلفزيون في ‏هذه السن المبكرة.‏ ومع هذا كله لا ينبغي ان يغيب عن الذهن ان ‏مشاهدة الاطفال لبرامج التلفزيون بشكل معقول له ‏اثاره الايجابية عليهم.‏ ومن ذلك ان الاطفال وقبل دخولهم المدرسة ‏يتعلمون اوليات الحروف من التلفزيون فيزيدون ‏بذلك من رصيدهم اللغوي.‏ ان التلفزيون بالنسبة للاطفال هو بمثابة المدرسة ‏والنافذة التي يطلون منها على دنيا لم يرونها من ‏قبل ابداً. وبشكل عام فان الاستفادة من التلفزيون ‏بشكل صحيح، وبلا ادنى ريب له تأثير على تنوع ‏مناحي التعليم وأروقة الترويح والتسلية عند الطفل. ‏وعلى الرغم من بعض الامتيازات التي يكسبها ‏الطفل من مشاهدة التلفزيون، فإن البحوث ‏والدراسات اثبتت ان مشاهدة الطفل للتلفزيون لأكثر ‏من الحد المناسب من الوقت له تبعات نشير إليها ‏هنا: ‏ اولاً احتمال زيادة الوزن والسمنة هو اكثر عند ‏الاطفال الذين يقضون من يومهم اكثر من 4 ‏ساعات في مشاهدة التلفزيون قياساً على غيرهم من ‏الاطفال.‏ ثانياً الاطفال الذين يشاهدون عبر التلفزيون مشاهد ‏العنف مثل القتل والاختطاف، يشعرون بالخوف من ‏العالم المحيط بهم، ويعيشون حياتهم على الدوام في ‏هلع من حدوث حادث مروع.‏ ثالثاً عندما يعرض التلفزيون برامج غير مناسبة ‏تؤدي الى بناء ثقافة خاطئة، فان دوره يعد دوراً لا ‏ينكر في اشاعة التمييز العنصري والتمييز على ‏اساس اخر هو تفضيل الذكور على الاناث مثلاً.‏ الكثير من الناس يودون زيادة ساعات بث البرامج ‏التعليمية بواسطة التلفزيون لكن هذه الرغبة ‏الايجابية تجابه بحالة ناشئة عن الجمود في التعامل ‏مع الظواهر الحديثة في المجتمع ومنها التلفزيون ‏ذلك ان البعض يرى انه من الافضل عدم تشغيل ‏جهاز التلفزيون اصلاً.‏ وهناك فريق ثالث يرى ان على الاباء والامهات ‏الاشراف على مشاهدة الاطفال للتلفزيون وافهاهم ‏ان مشاهدة التلفزيون لبعض الوقت فيه فائدة اما ‏الاكثار من الجلوس امامه فلا فائده كبرى فيه.‏ اذن تكون النتيجة الاشراف على مشاهد البرامج ‏وترغيب الطفل في مشاهدة البناء منها. ومن جانب ‏آخر تبرز اهمية تحديد ساعات كي لا تتداخل هذه ‏الساعات مع ساعات الانشطة الاخرى عند الطفل ‏ومنها اللعب وممارسة الالعاب الرياضية والمطالعة ‏مثلاً.‏ ان مشاهدة مشاهد العنف عبر التلفزيون التي يؤديها ‏في العادة ابطال الافلام توهم الطفل بأن العنف ليس ‏شيئاً سلبياً وانه بالامكان الوصول بواسطته الى اي ‏هدف يراد الوصول اليه.‏ صحيح ان الاسر تنهي ابناءها عن ممارسة العنف. ‏الا ان برامج العنف في التلفزيون هي بالنسبة ‏للاطفال الاشارة الخضراء بممارسته.‏ وتظهر لنا الدراسات ان الطفل وبعد ان يرى مناظر ‏العنف لا يستسلم امام هذه الحقيقة وهي ان العنف لا ‏يعبر عن حالة ايجابية وحقيقية خصوصاً وان ‏الاطفال من الصعب عليهم التمييز بين دنيا الواقع ‏وعالم الخيال.‏ والبحوث العلمية والطبية اثبتت ان تقليل الاطفال ‏لساعات مشاهدة التلفزيون يفسح امامهم مجالاً ‏اوسع لممارسة الرياضية التي تؤدي بطبيعة الحال ‏الى قلة الوزن.‏ الدعايات التجارية عبر التلفزيون هي الاخرى لها ‏التأثير السلبي على الاطفال واستناداً الى ارقام لـ ‏A.A.P‏ او اكاديمية الاطفال في امريكا فان الطفل ‏الامريكي يشاهد على مدى عام واحد ما عدده 40 ‏الف من الدعايات التجارية التي تتخلل الافلام ‏المتحركة التي يعرضها في العادة التلفزيون وتروج ‏لبعض السلع مثل لعب الاطفال وما الى ذلك، هذه ‏الدعايات تثير لدى الاطفال رغبات قد تكون غير ‏طبيعية تجاه مثل هذه السلع وبالتالي تكون النتيجة ‏في غير صالحهم.‏ ان الاطفال دون الثامنة من العمر لا يمتلكون ‏التصور الصحيح حول فوائد بيع السلع. اما الذين ‏تقل اعمارهم عن 6 أعوام فلا يقدرون على التمييز ‏بين الدعايات التجارية وسائر برامج التلفزيون لا ‏سيما اذا ما شاهدوا عبر تلك الدعايات شخصيات ‏محبوبة.‏ ولنا ان نقول في آخر مطاف هذه الرحلة مع ‏الاطفال والتلفزيون كتوصية للآباء والامهات ‏شاركوا اطفالكم وقتهم في مشاهدة برامج التلفزيون ‏ووضحوا لهم هذه الحقيقة وهي ان الانسان الواعي ‏لا ينبغي ان يخدع ببعض الدعايات وان الدعايات ‏التجارية انما هي تبث خدمة لمصالح ذوي المال ‏الذين يصممون ويشيعون هذه الدعايات لكسب ‏الارباح عبر بيع سلعهم ومنتوجاتهم، ثم ان السرور ‏والهدوء في الحياة بالامكان توفيرهما بطرق اخرى ‏غير طريقة شراء السلع البراقة.‏ نقاط لابأس من ذكرها هنا كذلك وهي في الحقيقة ‏مقترحات مقدمة من اكاديمية الاطفال في امريكا:‏ اولاً تسجل برامج التلفزيون المفيدة بعد حذف ‏الدعايات التجارية منها وتعرض للاطفال.‏ ثانياً شراء او استئجار الافلام التي تناسب الاطفال ‏والمسجلة على ‏B.C.D‏ او ‏D.V.D ثالثاً توجيه الاطفال لمشاهدة برامج القنوات ‏التلفزيونية المفيدة.‏