خفافيش الرحيق "الأسرع حرقا للطاقة بين الثدييات"
Aug ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
يعتقد العلماء أن الخفافيش التي تتغذى على الرحيق تحرق أجسادها من السكر أسرع من أي حيوان ثديي آخر. فقد وجد فريق يضم علماء
يعتقد العلماء أن الخفافيش التي تتغذى على الرحيق تحرق أجسادها من السكر أسرع من أي حيوان ثديي آخر. فقد وجد فريق يضم علماء بريطانيين وألمان أن الخفافيش بدأت عملية الأيض (التمثيل الغذائي) للرحيق في غضون دقائق من امتصاصها له. وقال الباحثون إن تلك الحيوانات تحتاج لاستخلاص ما أمكنها من الطاقة مما تتناوله من الطعام لأن طيرانها السريع ورفرفة أجنحتها تستهلك الكثير من الوقود. وقد بحثت الدراسة في سلوك الخفافيش طويلة اللسان التي تمتص الرحيق. ويعد هذا النوع من الخفافيش من أصغر الثدييات المعروفة، حيث لا يزيد وزنه عن عشرة جرامات. ويوجد هذا النوع من الحيوانات الليلية في أنحاء مختلفة من أمريكا الجنوبية والوسطى حيث تمتص الرحيق من الأزهار باستخدام ألسنتها الدقيقة الطويلة أثناء تحليقها في الهواء، مثلما يفعل طائر الطنان. ويمكن لهذه الطيور أن تمتص من الرحيق ما يعادل وزنها مرة ونصف يوميا. اختبارات الزفير ولدراسة الكيفية التي تتمكن بها تلك الثدييات الطائرة من الطيران بهذا النشاط، أطعم الباحثون خفافيش من هذا النوع في الأسر بسكر يحتوي على نوع ثقيل من الكربون، يعرف بالكربون-13. ثم قاس العلماء كميات الكربون-13 في زفير الخفافيش ليعرفوا سرعة احتراق السكر لديها ومقداره. وكتب الباحثان د. كريستيان فويت من معهد لايبنيتس لبحوث الحيوان والطبيعة، والبروفيسور جون سبيكمان من جامعة أبردين باسكتلندا: "وجدنا أن الخفافيش التي تتغذى على الرحيق تستفيد بالسكر الذي تمتصه عن طريق حرقه في غضون دقائق من امتصاصه، وفي غضون أقل من نصف ساعة فإن 100% من الطاقة التي تحرقها تكون من هذا المصدر". وتابعا "للمقارنة فإن أعلى معدلات (للاحتراق) بالنسبة للبشر تجدها في الرياضيين الذين يتمكنون من حرق 30% من مشروبات الطاقة على الفور". وبينما تحول أغلب الحيوانات الكربوهيدرات التي تستهلكها إلى دهون أو إلى نوع من السكر يعرف بالجليكوجين لتخزينه، فإن الخفافيش تحول الكربوهيدرات مباشرة إلى طاقة للحصول على أقصى دفع تحتاجه للطيران. وكتب المشاركون في فريق البحث "إن الخفافيش الصغيرة الممتصة للرحيق هي من أكثر الثدييات حرقا للطاقة، وهي تتناول غذاء غنيا بالسكريات وفقيرا في الدهون والبروتينات". ويضيفون "حرق هذه السكريات على الفور للاستخدام كطاقة حركة يوفر عملية تحويل الطعام الممثل غذائيا إلى مادة أخرى لتخزينه ومن ثم تحويله مرة أخرى إلى وقود للطاقة عند اللزوم". وتابعوا "تكمن أهمية ذلك في سرعة تحريكهم لأجنحتهم مثل الطائر الطنان، وهذا النوع من الحركة يستهلك قدرا كبيرا من الطاقة".كلمات دليلية