المنتخب العراقي يتجاوز كوريا ويتوجه الى نهائي آسيا 2007
Jul ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
واصل المنتخب العراقي إسعاده للشعب العراقي اثر فوزه اليوم في لقاء نصف النهائي على نظيره الكوري الجنوبي بركلات الجزاء الترجيحية
واصل المنتخب العراقي إسعاده للشعب العراقي اثر فوزه اليوم في لقاء نصف النهائي على نظيره الكوري الجنوبي بركلات الجزاء الترجيحية 4/3. وبهذا الفوز اثبت ابطال العراق أن لاشيء يقهرهم أو يوقفهم في مشوارهم نحو رسم البسمة العراقية على الشعب العراقي. وانهى العراقيون حلم الکوريين باحراز اللقب للمرة الثالثة في تاريخهم والاولى منذ 47 عاماً اذ سبق ان فازوا في النسختين الاوليين عامي 1956 و1960. واکدت مباراة اليوم ان المنتخب الکوري الجنوبي يعاني من عقم هجومي واضح حيث سجل لاعبوه ثلاثة اهداف في خمس مباريات فقط ويمکن ان يوصف بالمنتخب الذي يجيد اللعب والسيطرة على المجريات لکنه لا يجيد الطريق الى المرمى جيدا. ولم يقدم المنتخب العراقي في المقابل المستوى الذي ظهر عليه في المباريات الاربع الاولى حتى الان فکانت العابه الجماعية غائبة تماما لکن محاولاته شکلت خطورة على مرمى الکوريين. وفشل اي من الطرفين في التسجيل في الوقتين الاصلي والاضافي فلجآ الى رکلات الترجيح فسجل لکوريا لي تشون سو ولي دونغ غو وتشو جاي جين واهدر يوم کي هون وکيم جونغ وو في حين سجل للعراق هوار محمد وقصي منير وحيدر عبد الامير واحمد عباس وحسمت النتيجة قبل تسديد الرکلة الخامسة. اشرك البرازيلي جورفان فييرا مدرب العراق نفس التشکيلة التي خاضت المباريات السابقة وخصوصا ضد فيتنام في ربع النهائي ولم يکن صالح سدير اساسياً بحکم الاصابة التي تعرض لها في الدور الاول ضد استراليا. اما التغيير الابرز الذي قام به الهولندي بيم فيربيك مدرب کوريا الجنوبية فکان باشراك تشو جاي جين اساسياً بدلاً من لي دونغ غوك وهو دأب على الاختيار بين الاثنين منذ بداية البطولة. قدم المنتخبان عرضاً متواضعاً في الشوط الاول وتأثرا في النصف الاول منه بالامطار الغزيرة التي هطلت على ارض الملعب ما حد من ادائهما ومن تحرکات اللاعبين فسيطر البطء على تحضير الهجمات وانحصر اللعب في منطقة الوسط. وکان الکوريون اکثر تصميما على التحکم بالمجريات وبناء الهجمات قبل تمرير الکرة بعرض الملعب لکن الدفاع تعامل معها جيداً في حين عمد العراقيون في البداية الى الابقاء على کثافة عددية في منطقتهم تجنبا لاي هدف مبکر مع التقدم بهدوء في الهجمات لعدم ترك مساحات خالية يستغلها الکوريون وکانت النتيجة افضلية کورية في معظم فترات الشوط لکن المفارقة ان الخطورة کانت عراقية خصوصا عبر يونس محمود. کان نشأت اکرم صاحب اول تسديدة باتجاه المرمى الکوري لکن کرته مرت قريبة من القائم الايمن، ثم سنحت اخرى امام يونس محمود من الجهة اليسرى فتابعها في الشباك الجانبي الايمن للمرمى. وفرض المنتخب الکوري افضلية ميدانية لدقائق لکن من دون خطورة تذکر اذ فشل لاعبوه في اختراق المنطقة العراقية فلجأوا الى التسديد من بعيد في اغلب الاحيان. ورفع المنتخبان وتيرة الاداء في الدقائق العشر الاخيرة من الشوط التي کانت فيها هجمات العراقيين سريعة فمرر هوار محمد کرة الى يونس محمود داخل المنطقة تابعها بيسراه لامست القائم الايسر في اخطر محاولات الشوط الاول ثم سدد يونس اخرى لم تکن بعيدة عن المرمى. ابرز الفرص الکورية کانت من رکلة حرة قبل دقيقتين من نهاية الشوط الاول نفذها يوم کي هون على باب المرمى مباشرة لکن نور صبري تدخل في اللحظة المناسبة مبعداً الخطر. تحسن الاداء في الشوط الثاني خصوصاً مع سعي الکوريين الى التسجيل فکانوا الاکثر سيطرة على المجريات وحصلوا بالتالي على عدد من الفرص من دون ان ينجحوا في التسجيل. وبدأت الفرص بکرة تهيأت امام کرار جاسم في الجهة اليسرى للمنطقة فسددها باتجاه الزاوية اليمنى لکن الحارس لي وونغ جاي سيطر عليها. وسنحت لکوريا فرصة بعد دقيقتين عندما وصلت کرة الى لي تشون سو داخل المنطقة ايضا فاستدار وسددها قوية مرت قريبة من القائم الايسر لمرمى صبري. وارتقى تشو جاي الكرة عالية قليلا عن المرمى وابعد صبري کرة بعيدة من نحو 35 مترا سددها يوم کي هيون. وقام مهدي کريم بمجهود من الجهة اليمنى فتخطى لاعبين قبل ان يسدد کرة مرت قريبة جدا من القائم الايمن لمرمى وون جاي. وواصل الکوريون افضليتهم وکاد لي تشون سو يهز الشباك في الدقيقة 71 حين تلقى تهيأت امامه کرة عالية داخل المنطقة وهو في وضع جيد للتسديد فارسلها بالشباك الجانبي من الجهة اليسرى للمرمى ورد کرار جاسم بکرة رأسية على يمين المرمى. وظهر الارهاق على لاعبي المنتخب العراقي فکانت مبادراتهم الهجومية غائبة تماما في ربع الساعة الاخير فيما حاولوا فقط منع الکوريين من التقدم والتسجيل ولم يکونوا السبب الوحيد في عدم اهتزاز شباك نور صبري لان خطورة منافسيهم لم تکن بالدرجة المطلوبة. وانقذ نور صبري مرماه من هدف في الدقيقة الرابعة من الوقت الاضافي الاول اثر کرة قوية من لي تشون سو من حدود المنطقة. وکاد المنتخب العراقي يسجل هدفا ثميناً خلافاً للمجريات وذلك في الدقيقة الاخيرة من الحصة الاضافية الاولى حين رفع مهدي کريم کرة من الجهة اليمنى ابعدها الحارس وون جاي فتهيأت امام هوار محمد اعادها باتجاه المرمى ارتطمت بالقائم الايمن وتابعت طريقها في اتجاه المرمى لکن المدافع کيم جين کيو کان في المکان المناسب لانقاذ الموقف. ونشط العراقيون في الدقائق الاخيرة فتقدم هوار محمد لمتابعة کرة قريبة من داخل المنطقة ومن دون اي رقابة لکنها مرت امام المرمى مباشرة ثم اکمل احمد عباس بديل کرار جاسم کرة من رکلة رکنية من الجهة اليمنى برأسه بين يدي الحارس. وهو التبديل الوحيد الذي اجراه فييرا رغم الارهاق الذي بدا على لاعبيه. فبعد انتهاء الأشواط الأصلية والإضافية بالتعادل بدون أهداف استطاع المنتخب العراقي تسجيل جميع ركلاتهم الترجيحية الأربع فيما تصدى حارس المرمى العراقي نور صبري لركلة كورية واعترض القائم لأخرى ليعلنوا أبطال العراق وصولهم إلى نهائي أكبر قارات العالم. بدأ المنتخب الكوري الجنوبي بتسديد أول ركلة ترجيحية عن طريق تشن سولي ووضعها في المرمى ثم سجل هوار ملا محمد للعراق ليتقدم لي دونج لتسديد الركلة الثانية لكوريا الجنوبية ويسجلها قبل أن يرد عليه قصي منير بتسجيل الركلة العراقية الثانية ثم سدد تشو جاي جن لكوريا وسجلها ورد عليه أيضا العراقي حيدر عبدالأمير. في الركلة الكورية الرابعة تصدى الأسد العراقي نور صبري لهذه الركلة التي سددها كاي هان يوم قبل أن يسجل أحمد منادي الركلة العراقية الرابعة. ركلة واحدة كانت تفصل ابطال العراق عن النهائي الحلم وفعلا تقدم كيم جانج وو لتسديد الركلة الكورية الخامسة والأمل الأخير لكوريا غير أنه وضعها في القائم الأيسر للمرمى ليعلن المنتخب العراقي وصوله إلى نهائي كأس آسيا مطلقين مسيرات الفرح في مدرجات الملعب الذي اكتظ بالجماهير العراقية والسعودية والعربية بشكل عام لمؤازرة المنتخب العراقي. وتلتقي السعودية مع العراق في مباراة القمة في جاکرتا الاحد المقبل في حين تلعب اليابان مع کوريا الجنوبية السبت في مدينة بالامبانغ الاندونيسية ايضا لتحديد صاحب المرکز الثالث.كلمات دليلية