ديوان الشاعر الإيراني حافظ الشيرازي اكثر الكتب مبيعاً في اليابان
Dec ٠١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
قال المستشار الثقافي في السفارة اليابانية "ما ساهيجي آبه" في طهران مؤخراً ان اليابانيين يبدون تعلقا شديدا باشعار الشاعر الايراني الکبير حافظ
قال المستشار الثقافي في السفارة اليابانية "ما ساهيجي آبه" في طهران مؤخراً ان اليابانيين يبدون تعلقا شديدا باشعار الشاعر الايراني الکبير حافظ الشيرازي، وان ديوان حافظ يعتبر من الكتب الاكثر مبيعاً في بلاده. واضاف المستشار الثقافي " آبه" ان تأثير ونفوذ الشعر الغزلي لحافظ لم يقتصر على آسيا الصغرى والغرب بل تعداه الى الشرق لكونه يحظى بشعبية آخذة في التزايد هناك. فبعد ان تجاوز هذا الشعر حدود شيراز في اواسط القرن الثامن الميلادي دخل ذاكرة جميع شعوب العالم بقاصيها ودانيها، واليوم نشهد اقبالا متزايدا ومنقطع النظير عليه.ومن اللطيف ان اول من شرح قصائد حافظ كانوا الاتراك ومنهم "سودي بسنوي" و"سروري" اللذان الّفا شرحا من ۴ أجزاء لشعر حافظ الغزلي.وخلال فترة العهد الصفوي ساهمت حركة السفر الى شبه القارة الهندية في ان تتجاوز شهرة شعر حافظ الحدود الشرقية لايران وان تصل الى الشرق الاقصى. وفي الغرب صدرت عام ۱۶۸۰ في فينا ترجمة نثرية لشعر حافظ للكاتب "ف. منينسكي" تلاها اصدار ترجمات اخرى الى مختلف لغات العالم. وربما تكون ترجمة المستشرق الفرنسي "شارل هنري دو فوشة كور" التي امضى ۱۶ عاما في انجازها افضل وآخر ترجمة لقصائد حافظ الشيرازي الغزلية.وكان تأثير حافظ وافكاره على الثقافة في الشرق والغرب هو ما دفع بالكثير من الباحثين في مجال الادب التطبيقي هناك الى اجراء بحوث على شعره في الشرق الاقصى كان "ش. اركي" وهو من رواد الباحثين في الشؤون الايرانية هو اول من عرّف حافظ لليابانيين، حيث اصدر عام ۱۹۲۲ كتابا تحت عنوان "دراسات في تاريخ الادب الفارسي" تناول فيها بالبحث عن كل ما يتعلق بالادب الفارسي بدءا بالـ"افستا" - وهو الكتاب المقدس للزرادشتيين - مرورا باللغة الفارسية القديمة و"الجامي" وانتهاءا بحافظ الشيرازي الذي خصص له ثلاث صفحات في نهاية كتابه.ثم قال "ت.كوريا ناغي" عام ۱۹۷۶ بترجمة النسخة المصححة من قصائد حافظ الغزالية لمحمد القزويني وقاسم غني لليابانية. وقد يكون تعلق الناس في آسيا الوسطى بقصائد حافظ امرا غير مثير للاستغراب اذا ما عرفنا ان شعوب هذه المنطقة كانت في يوم من الايام تنطق وتكتب باللغة الفارسية.اما بالنسبة لتعلق سكان الشرق بهذا الشعر فان له جذور تاريخية. فهناك في الادب الياباني كتاب يحمل اسم "كلستان" او "تشوره زوره غوسا" لعالم دين بوذي يدعى "كنكو" عاش في القرن الرابع عشر الميلادي. ان "هاشم رجب زادة"، وهو استاد في الادب الفارسي امضى فترة طويلة من حياته في التدريس والبحث في الجامعات اليابانية في مجال الخصائص المشتركة بين الادب الفارسي والادب الياباني، يعتبر "كلستان" الياباني شبيها بـ "كلستان" سعدي من حيث الاسلوب والمضمون، اما من حيث الاهمية والمكانة فيرى ان له نفس اهمية ومكانة ديوان حافظ عند الايرانيين، حيث يكاد لا يخلو بيت ياباني منه، شأنه في ذلك شأن ديوان حافظ الذي لا يخلو منه اي بيت ايراني.لكل ما ذكر قد لا يكون مستغربا ان يصرح "ما ساهيجي آبه" المستشار الثقافي في السفارة اليابانية في طهران بالقول ان ترجمة ديوان حافظ اليابانية هي من اكثر الكتب مبيعا في اليابان، وان اليابانيين يبدون تعلقا كبيرا بقراءة شعر حافظ الشيرازي كما ان شيراز كانت على الدوام تشكل رموزاً للادب والثقافة الايرانية في اذهان اليابانيين.