"رحلة الطيور الى جبل قاف" يحصد جائزة زايد لأدب الأطفال
Feb ٠٩, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
نال كتاب "رحلة الطيور الى جبل قاف" للأديبة الکويتية هدى الشوا قدومي، جائزة زايد للكتاب عن فرع أدب الأطفال.
نال كتاب "رحلة الطيور الى جبل قاف" للأديبة الکويتية هدى الشوا قدومي، جائزة زايد للكتاب عن فرع أدب الأطفال. فالكتاب، شكلاً ومضموناً، يعتبر رائداً في حقل أدب الأطفال رغم أن ظاهرة استعمال الطير والحيوانات كوسيلة رمزية فنية في الأدب كانت منتشرة في العصور الوسطى في الدولة الإسلامية، كطريقة تعليمية يلقي من خلالها الشاعر أوالأديب بأفكاره وآرائه في إطار مسرحي يجذب القارئ بطريقة غير مباشرة. وكان ابن المقفع من الأوائل الذين سخّروا هذا الأسلوب من الفن القصصي في كتابه "كليلة ودمنة" حيث لجأ الى الإرشاد والتهذيب على ألسن الحيوان والطير.والكتاب الذي أصدرته دار الساقي، مستوحى من منظومة "منطق الطير" الشعرية للشاعر الصوفي الإیراني الشهیر فريد الدين العطار الذي عاش في مدینة نيشابور شمال شرق إيران في القرن الثاني عشر. تروي القصة حكاية اجتماع طيور العالم للبحث عن ملك يحكمها، فيخبرها الهدهد المعروف بحكمته أن هناك ملكاً هو "العنقاء" المقيم في جبل قاف، ولكن الطريق إليه عبر وديان سبعة محفوفة بالمخاطر والأهوال. ويباشر كل طير في تقديم الأعذار لعدم القيام بالرحلة. فالبلبل لا يمكنه أن يترك محبوبته الوردة الحمراء، والـببغاء مقتنعة برفاهـية قـفصها الذهبي، والبطة لا تسـتطيع أن تتـرك مواطن الماء. فكان دور الـهدهد، وهو المرشد الهادئ، أن يـفنّد تلك الذرائع والحجج ويقنعهم بالقيـم بالرحلة على رغـم صـعوبة الـطريق.وجاء النص على نحو مقاطع نثرية اتخذت أسلوب المقامة، ولكل منها عنوان يحمل عذر كل طير وجواب الهدهد له. وصاحبت النص المكتوب ست عشرة لوحة صورية مقتبسة من روح الفن الإسلامي، قامت بتنفيذها الفنانة البريطانية فانيسا هودجكينسون على بلاطات خزفية لها شكل النجمة. والعمل الفني يحاكي التقنيات الصناعية التقليدية في فن الزخرفة الإسلامي من اختيار ألوان الفيروز والأخضر والمينا والذهبي لرسم الطيور والزخارف النباتية كما كان سائداً في البلاطات الجدارية في العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر.وقصة "رحلة الطيور الى جبل قاف" مستوحاة من كنوز تراث الحضارة الإسلامية، لاسيما التراث القصصي الخيالي الرمزي الذي تنتمي إليه قصص الطيور والحيوان في كتاب "كليلة ودمنة" لابن المقفع، و"قصة حي بن يقظان" لابن طفيل، وقصة "شكوى الحيوان من ظلم الإنسان" في رسائل إخوان الصفا.