ساراماغو: العمل الروائي يجب ألا يصغي للسوق
Jun ١٠, ٢٠٠٨ ١٩:٣٠ UTC
يقول الكاتب البرتغالي صاحب نوبل للآداب خوسيه ساراماغو إن العمل الروائي يجب ألا يصغي للسوق وإن التساؤل حول نفعية الأدب
يقول الكاتب البرتغالي صاحب نوبل للآداب خوسيه ساراماغو إن العمل الروائي يجب ألا يصغي للسوق وإن التساؤل حول نفعية الأدب ما هو إلا انعكاس لعدم فهم أي شيء وإن ذلك السؤال الذي لا إجابة عنه سيتكرر بلا نهاية وسيكون له دوما سائلون جدد. يكتب ساراماغو روايته الجديدة التي تحمل عنوان «رحلة الفيل». تقوم الرواية على أحداث حقيقية جرت في عصر ماكسيميليانو النمساوي، الذي ولد في فيينا وعين إمبراطوراً للمكسيك في عام 1864 وتم إعدامه في عام 1867. الرواية الغارق فيها ساراماغو الآن ملأى بالسخرية والتهكم والشفقة، ومؤلف رواية « بحث حول العمى» سيسلم في نهاية المطاف بأن المصير الذي نخطه لأنفسنا نحن البشر هو مصير غبي عندما يكون بقدورنا بلوغ شيء أكثر مما هو مثير للضحك. وإنه سيقول إنه لمضحك أو مثير للشفقة أن نمضي الحياة ونحن نركض ونعمل ونربي الأبناء لينتهي بنا الأمر فقراء مساكين وطاعنين في السن ومنسيين. لا يتكلم عن الشيخوخة، فلا أحد يتجرأ على تقديم تفسيرات في مهب الريح والاعتقاد بأن خوسيه ساراماغو يكتب حول الشيخوخة لأنه أكمل 85 عاما من عمره في 16 نوفمبر الماضي. نعلم أن صاحب «كل الأسماء» تعافى وتماثل للشفاء من وعكة صحية ألمت به مؤخرا وأنه واصل نشاطه اليومي كما هو معتاد. من تلك النافذة المطلة على المحيط الواسع، من لانزاروتي، الجزيرة التي يعيش فيها والتي هي إسبانية من الناحية السياسية وأفريقية من الناحية الجغرافية وقبل أيام من صعوده سلم الطائرة متوجها إلى بوينس أيرس كعضو في لجنة تحكيم جائزة« كلارين». ساراماغو في سطور ولد خوسيه ساراماغو في 16 نوفمبر 1922في قرية ريبينتيهو البرتغالية في كنف عائلة فقيرة مكونة من العمال والحرفيين، وقبل أن يشق طريقه في عالم الإبداع الأدبي لم يترك عملا إلا وانخرط فيه من صناعة الإقفال إلى الميكانيكا وحتى النشر، ظل مصراً على عدم نشر أي من أعماله حتى استعادت بلاده الديمقراطية في عام 1974 وحينها نشر روايته الأولى «أرض الخطيئة» التي حظيت بترحيب كبير في الأوساط النقدية وبين جمهور القراء عموما، لكن ساراماغو قرر، مع ذلك، البقاء أكثر من عشرين عاماً دون أن يعمد إلى نشر أعماله الشعرية والروائية تحت ذريعة مفادها أنه «ليس لديه شيء ليقوله» كما جاء على لسانه. بيد أنه نشر بنهاية ستينات القرن الماضي ديوانين شعريين هما «القصائد الممكنة» و«ربما فرحة». ومن ثم جاءت أعمال مثل «موجز الرسم والخط» (1977) و«جبروت الأرض» (1980) لتضعه في صدارة الخارطة الأدبية في البرتغال. لكنه لم يدخل إلى عالم الأضواء والشهرة على الصعيد العالمي إلا إثر صدور روايته الأسطورية «مذكرة الدير»عام 1982 والتي أعقبتها رواية «عام موت ريكاردو رييز» التي حظيت بتقدير غير مسبوق فاق كل التوقعات. حصل ساراماغو على جائزة نوبل للأداب عام 1998وهو أول برتغالي يحصل عليها. أبرز أعمال ساراماغو: * ديوان «قصائد ممكنة» 1966 *ديوان «ربما فرح» 1970 * رواية «أرض الخطيئة» 1947 * رواية «موجز الرسم والخط» 1977 * رواية «إن نوماين دي» 1993 * يوميات «دفاتر لانزاروتي» في أربعة أجزاء، 1994 ـ 1997 * رواية «طوف حجر» 1986 * رواية «قصة حصار لشبونة» 1989 * رواية «الإنجيل حسب المسيح» 1991 * رواية «بحث حول العمى»1998 * رواية «كل الأسماء» 1998 * رواية «المغارة» 2001 * رواية «الرجل المنسوخ» 2002 * رواية «بحث حول الوضوح» 2004 * رواية «انقطاعات الموت» 2005 * يوميات «مذكرات صغيرة» 2006 * مجموعة قصصية «شيء تقريباً» ـ 1978