إحتفاء بالسينما الإيرانية والإيطالية في أبوظبي
https://parstoday.ir/ar/news/uncategorised-i78126-إحتفاء_بالسينما_الإيرانية_والإيطالية_في_أبوظبي
تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث احتفالية خاصة بالسينما الإيرانية والإيطالية من خلال تظاهرة سينمائية صيفية تستمر شهراً.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٠, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
  • إحتفاء بالسينما الإيرانية والإيطالية في أبوظبي

تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث احتفالية خاصة بالسينما الإيرانية والإيطالية من خلال تظاهرة سينمائية صيفية تستمر شهراً.

تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث احتفالية خاصة بالسينما الإيرانية والإيطالية من خلال تظاهرة سينمائية صيفية تستمر شهراً. وتشكل المبادرة إحدى وسائل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تحقيق هدفها نحو تسليط الضوء على صناعة السينما المعاصرة والتاريخية والتي لم تجد طريقها إلى العرض في الامارات. وتقول الهيئة إنها مهتمة بعرض سينما متطورة تطرح فكرة الوعي الاجتماعي من خلال أفلام تقدم الفائدة للجمهور وتسليه في نفس الوقت. السينما الإيرانية: نكهة فردوسية يصنف كثير من النقاد إيران على أنها واحدة من أهم الدول المولعة بالسينما، في دلالة على إمكانية مقارنتها بسينما الواقعية الجديدة في إيطاليا وبالحركات السينمائية الشبيهة السائدة خلال عقود ماضية. وكنتيجة لزخم الإنتاج السينمائي الإيراني منذ أواخر الثمانينيات، حققت إيران إنجازات مهمة في صيف 1997 عندما فازت بأرفع الجوائز في مهرجانات كان ولوكارنو ومونتريال السينمائية. في عقود سالفة، فازت إيران بنحو 300 جائزة سينمائية في مهرجانات دولية حينما تعرف العالم على مخرجين إيرانيين يعتبرون من أبرع السينمائيين مثل عباس كيارستمي ومحسن مخملباف. وقفز الإنتاج السينمائي الإيراني مما لا يتجاوز 15 عملا في 1982 إلى ما معدله 52 فيلما سنويا خلال الأعوام العشرة الماضية. ويعود تاريخ صناعة الأفلام في إيران إلى مطلع القرن حين كان إنتاج الأفلام البيتية هواية أرستقراطية على مسرح الغجر. ولإيران التي يمتد تاريخها إلى 2500 عام جذور عميقة في الفلسفة وفي أصناف الأدب والإنجازات الفنية كافة، ما مكّن حضارة عالمية قديمة من أن تكون مفتوحة أمام الإبداع بما في ذلك الأفلام. في البداية، اجتذب فن السينما- الفكرية الإيرانية التي تركز على طرح المشاكل الاجتماعية المعاصرة الاهتمام العالمي في أواخر الستينيات.ومع مطلع السبعينيات، عاشت السينما الإيرانية ازدهارا في حركة صناعة الأفلام المتأثرة بأوروبا والتي تضمنت أعمالا مهمة لمخرجين من أمثال درويش مهرجوئي (صاحب فيلم "البقرة" الذي دشن الحركة) وكيارستمي وبهرام بيضائي وعامر نادري وآخرين. واستمر صناع الأفلام الإيرانيون في التأثير على المشاهدين حول العالم بطريقة منهجية مميزة وبتكريس الأعمال لمعالجة حياة الناس الواقعية ومشاكلهم. السينما الإيطالية: أربع روائع في أربعة من أيام الأحد تحيي هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كل يوم أحد واحدا من أعظم أفلام المخرج الأسطوري روبيرتو روسيليني الذي صنع التاريخ السينمائي وأثر بعمق في صانعي الأفلام والمشاهدين على حد سواء. وتشكل حركة الواقعية الجديدة في إيطاليا واحدة من أهم الفترات المؤثرة في تاريخ السينما العالمية. ومع مناصرتها للمقاومة في شمال إيطاليا حين انتهت الحرب العالمية الثانية، تأثرت الحركة بقدر كبير بالعوامل التاريخية في ذلك الوقت. ومنذ أيامها الأولى خلال المقاومة ضد الاحتلال الألماني إلى آثار الخراب اللاحق وحالة اليأس بشأن إعادة البناء التي تلت ذلك، رسمت الواقعية الجديدة صورة "حقيقية" عن حياة الإيطاليين خلال الفترة 1943 – 1952. وفي الوقت الذي كانت فيه المؤسسات الاجتماعية تواجه تعقيدا متزايدا في إعادة البناء، ذهبت حركة الواقعية الجديدة في تقديمها للمشاكل الاجتماعية من تسليط الضوء على علاقة الضحية بالجلاد (كما في فيلم "روما: مدينة مفتوحة") إلى وضع خطوط دالة على ما هو جيد وما هو سيئ. وأثرت الحركة على كيفية تلاشي الشعور بالأمل السائد في مجتمع متكافئ الفرص ومتجدد لتحل مكانه في المستقبل حقيقة قاتمة من اليأس والتفاوت الاجتماعي على حساب أبناء الطبقات الدنيا. وتمثل سلسلة بيزان لروبيرتو روسيليني واحدة من أشهر وأهم أفلام الواقعية الجديدة التي عالجت فترة ما بعد الحرب في إيطاليا، وشكلت على نحو مؤكد تأصيلا جميلا لمواهب اثنين من أبرز صناع الأفلام المرموقين في إيطاليا: روسيليني وفيديريكو فيلليني. وفي المرتبة الثانية من "ثلاثية الحرب" لروسيليني (المحصورة بـ "مدينة مفتوحة" و"سنة الصفر في ألمانيا")، قُسمت "بيزان" إلى ست حلقات تشرح كل منها العلاقة الغامضة بين الإيطاليين المنعتقين حديثا ومحرريهم الأميركيين. ولكل من شاهد "بيزان" حلقته المفضلة من هذه السلسلة. وتعاون فيلليني نفسه في إعداد النص السينمائي مع كل من روسيليني وانالينا لايمنتاني. وشكل فيلم روبيرتو روسيليني "روما، سيتا ابيرتا" (بالعربية "روما: مدينة مفتوحة") علامة فارقة في سينما الأربعينيات على عدة أصعدة. فمن الناحية الجمالية، جاء الفيلم واحدا من الأعمال الرئيسية الأولى في سينما الواقعية الجديدة، وربما المثال الوحيد الأكثر تأثيرا في هذا الأسلوب.وتاريخيا، كان شريط روسيليني من بين الأفلام الأوروبية الأولى في فترة ما بعد الحرب التي حازت على رضا جمهور واسع في الولايات المتحدة، فاتحة الباب أمام إعجاب كبير بالأفلام العالمية في أميركا. وسياسيا، كان الفيلم ينطوي على شجاعة هائلة. وكتب النص السينمائي روسيليني بالتعاون مع فيلليني وسيرجيو أميديي حين كانت روما خاضعة للاحتلال الالماني خلال 44 - 1943. ولم يكن "الرحلة" (فياغيو) ناجحا في إيطاليا مع بداية عرضه في دور السينما، لكن نقادا فرنسيين اكتشفوه بعد سنوات واعتبروه من الروائع في كراسات السينما. وأخرج روسيليني هذه الدراما من بطولة زوجته فيما بعد إنغريد بيرغمان في دور كاترين جويس، السيدة البريطانية الثرية التي شاركت زوجها أليكس (جورج ساندرز) برحلة عبر الريف الإيطالي ليستقرا في فيلا موروثة في نابولي. وبعيدا عن بيتهما في لندن، طفت حالات التوتر في الزواج على السطح وأصبح الفيلم يمثل مقولة عصية على الفهم في أعماق الروح الإنسانية. "ورود القديس فرانسيس" يعود إنتاجه إلى 1950 وهو من إخراج روسيليني وشاركه في كتابته فيللليني. يتكون الفيلم من سلسلة متواضعة من المقالات القصيرة المبنية على كتاب من القرن الرابع عشر "ورود القديس فرانسيس القليلة" والتي ترتبط بحياة القديس فرانسيس وأعماله، وكذلك بالفرنسيسكان الأوائل، والذين جرى تصويرهم جميعا من قبل رهبان حقيقيين (ما مجموعه 13 في فريق العمل). وباستثناء ألدو فابريزي في دور مساند محدود، تشكل الفريق بأكمله من ممثلين غير محترفين. الأفلام الإيرانية المنوي عرضها "ليلى" (2000) لدرويش مهرجوئي فيلم يركز على الحياة المدنية في طهران المعاصرة من خلال قصة زوجين دفعتهما متطلبات العائلة والتقاليد إلى تدمير شراكتهما السعيدة من خلال معالجة سينمائية تلقي الضوء على الالتباس العسير فكه بين الماضي والحاضر. وبعد زواج سعيد ولكن بلا أطفال، تعرض رضا وليلى إلى ضغوط من أم رضا للمحافظة على اسم العائلة من الضياع وتزويج ابنها بأخرى. عندما رفض رضا ذلك، بدات الحماة في إقناع ليلى محاولة أن تكبح مقاومتها للفكرة من خلال المناشدة والحديث المتكرر والأكاذيب أيضا، إلى أن انهكت الزوجين ووافقا. "لون الله" (2000) لماجد ماجدي يعالج الفيلم حياة أرمل فقير يعيش في قرية بالقرب من بحر قزوين برفقة ولده الأعمى ذي الأعوام العشرة. يأمل الأب في الزواج مرة أخرى لكنه قلق من أن العروس إذا علمت أن لديه ابنا كفيفا، فستعتبره عريسا غير مناسب. وبينما تجري مفاوضات الزواج، ينتظم الولد الأعمى والموهوب أيضا في مدرسة خاصة لتعليم المكفوفين في طهران البعيدة. "الممثل" (1992) لمحسن مخملباف أكبر عبدي، الممثل السينمائي الشعبي الذي يطمح إلى المشاركة في أفلام جادة وقيمة، لكن عددا من الظروف بما فيها المشاكل المالية تدفعه إلى الظهور في أفلام تجارية. مرة أخرى، قرر عبدي ألا يشارك في السينما التجارية إلا أنه وجد زوجته قد قررت أن تحمل مولودا. "اللوح الأسود" (1999) لسميرة مخملباف فاز الفيلم بجوائز عالمية كثير من بينها "جائزة الشرف من فيديريكو فيلليني" من يونسكو و"جائزة فرانسوا تروفو" من إيطاليا، وتم عرضه بشكل واسع في العالم. والفيلم يحكي قصة أجيال: اب، ابنة وشاعر في فترة ما بعد الإطاحة بطالبان في أفغانستان والحملة الأميركية على هذا البلد. "شجرة الكمثرى" (1998) لدرويش مهرجوئي محمود، شاعر وكاتب في أواسط العمر يرتحل إلى مسقط رأسه في باغ دامافاند كي يؤلف كتابا. تعيد شجرة الكمثرى إلى ذهن محمود ذكريات الطفولة والشباب بينما ينهمك البستاني في تذكيره باستمرار بالحقيقة المرة أن كل أشجار الحديقة لها ثمار باستثناء الكمثرى. "غبه" (1996) لمحسن مخملباف غبه قصيدة غنائية تفيض بالرومانسية والصور الشعرية البراقة المفعمة بالجمال والطبيعة والحب والفن. على ضفاف جدول، يغسل رجل كهل وزوجته الغبه الخاصة بهما (الغبه نوع من السجاد الإيراني)، ومن هذه السجادة تأتي فيما بعد امرأة شابة جميلة - تدعى غبه - تشاركهما روايتها الملحمية عن المحبين. "بعد أيام قليلة" (2006) لنيكي كريمي تقدم نيكي كريمي صورة تجريدية رائعة لامرأة تقع في حيرة. شهرزاد مصممة الغرافيكس البالغة من العمر 34 عاما تنخرط في حياتها اليومية العمل، قيادة السيارة، الاستماع إلى رسائل الهاتف الصوتية براحة وطمأنينة، لكن مظهرها الخارجي الهادئ يخفي اضطرابا عظيما حول قرارات خطيرة تتمنى ألا تتخذها. تأمل شهرزاد أن تترك صديقها الذي تربي معه ولدهما المعاق. "الخط الرئيسي" لرخشان بني اعتماد رخشان بني اعتماد واحد من ألمع صناع السينما وأكثرهم إثارة للاهتمام، و"الخط الرئيسي" يحكي قصة شابة إيرانية مدمنة على المخدرات. وقبل زواجها، يصبح لزاما على سارة أن تتغلب على عادة الهيروين قبل ليلة الزفاف فتصحبها أمها إلى عيادة طبية لاعادة تأهيل المدمنين. "وقف إطلاق النار" (2006) لتهمينه ميلاني مشهدا بعد مشهد، يراقب الفيلم ممازحات في لعبة شجار صبيانية بين اثنين، يحطم كل منهما الأواني الزجاجية المفضلة لدى الآخر ويلقيان بالقاذورات على رأسي بعضهما بعضا ويفسدان أغطية الطاولات ويخربان حفلات العشاء ويمارسان كل التصرفات الطفولية الغريبة المماثلة حتى تعقيد أربطة الأحذية.