صدور مختارات شعرية لسميح القاسم في القاهرة
Jun ١٤, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
صدرت في القاهرة مختارات من شعر سميح القاسم، من اختيار وتقديم الشاعر جابر بسيوني الذي اختار عنوانا داخليا لكتابه هو "فلسطين الموت والحياة
صدرت في القاهرة مختارات من شعر سميح القاسم، من اختيار وتقديم الشاعر جابر بسيوني الذي اختار عنوانا داخليا لكتابه هو "فلسطين الموت والحياة: إطلالة في شعر سميح القاسم" حيث لم تزل القضية الفلسطينية هي قضية كل المثقفين والأدباء والمفكرين العرب، وهي القاسم المشترك بجميع إبداعاتهم. ويرى بسيوني أن سميح القاسم من كبار المجددين في حركة الشعر العربي المعاصر، ويتميز شعره بالجمع بين صوت الشاعر الفرد وصوت الجماعة الذي يعكس نبض أمته. وهو من الذين اختصتهم الأقدار لأن يحملوا هموم القضية الفلسطينية حيث انبرت كلماته في ترسيخ الحق الفلسطيني على أرضه المغتصبة منذ مولده عام 1939 حاملا على كتفه نعشه، وفي كفه قصفة زيتون، فإما الموت وإما الحياة في سلام. وعن لغة القاسم وشعره يقول بسيوني إن الشاعر لجأ إلى التعبير عن قضيته في قوة وشموخ من خلال أنساق لغوية تعددت فيها التراكيب والمفردات المكتنزة الموحية ذات الدلالات المؤثرة. ويتوقف الكاتب عند قصيدة القاسم "اشربوا" متأملا شكلها ومضمونها والقدرة الفنية في صياغة الصور الشعرية التي أحكم الشاعر صياغتها من غير تكلف أثرت بناء القصيدة. ويعرج الكاتب على قصائد أخرى لسميح القاسم مثل "أنا وأنتِ"، و"في القرن العشرين"، و"خاتمة النقاش مع سجان"، وقصيدة "تغريبة" الموجهة إلى محمود درويش، وغيرها من القصائد. ثم يترك المجال لنشر 68 قصيدة مختارة للشاعر مبتدئا بقصيدة "إصرار" التي يقول فيها: يا جبال الثلج التي حطمتْها ** في ضلوعي عواصفُ الأقدارِ لا أبالي مهما تكدَّس ثلجٌ ** فضلوعي مقدودةٌ من نارِ وفؤادي لا يستكين لرزءٍ ** فهو نارٌ عنيدةُ الأنوارِ أنا أمشي إلى أعالي المعالي ** وأنيرُ الدروب للأحرار ومنهياً مختاراته بقصيدة "عناد" التي يقول فيها: بكفاحي بدمائي النازفات من جراحي سوف أستل صباحي من نيوب الظلمات همتي الساحة والصدرُ سلاحي وما بين "إصرار" و"عناد" عشرات القصائد المختارة التي تؤكد أن إبداع سميح القاسم الشعري "لا يزال يعلو ويعلو في سماوات وطنه ليصبح سلاحا في وجه عدو ظالم، وليمضي شعره رجالا تحارب، تدافع، تثور، فما أحوجنا في هذا الزمان إلى الكلمات الرجال.وما أحوجنا في قضيتنا الفلسطينية إلى شعراء في قامة سميح القاسم تنبض فلسطين فيهم موتا وحياة ونداء يردد: نكون أو لا نكون". كما جاء على الغلاف الخلفي للكتاب.