كتاب يكشف عن سرقة الفلاسفة اليونان لعلوم الفراعنة
Jun ٢١, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
يعترض الكاتب الأمريكي جورجيام جيمس على مصطلح الفلسفة اليونانية أو الإغريقية بل يراها تسمية خاطئة ويشدد على أن من يعرفون بأنهم
يعترض الكاتب الأمريكي جورجيام جيمس على مصطلح الفلسفة اليونانية أو الإغريقية بل يراها تسمية خاطئة ويشدد على أن من يعرفون بأنهم فلاسفة اليونان لم يكونوا أصحاب هذه الفلسفة وانما أصحابها هم الكهنة المصريون وشراح النصوص المقدسة والرموز السرية للكتابة والتعليم. ويقول جيمس في كتابه بعنوان "التراث المسروق.. الفلسفة اليونانية فلسفة مصرية مسروقة" والذي صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة وترجمه الى العربية الكاتب المصري شوقي جلال، ان المصريين القدماء استحدثوا مذهبا دينيا شديد التعقيد سُمِي نظام الأسرار.. أول مذهب عن الخلاص بهدف السمو على سجن الجسد وان هذا النظام ظل سريا وشفاهيا يحظر تدوينه لنحو خمسة آلاف عام حتى سُمح للإغريق بالتعلم مباشرة من الكهنة المصريين. ويضيف أن الفلسفة المصرية غير المكتوبة والتي تمت ترجمتها الى اليونانية القديمة هي وحدها فقط التي وجدت هذا المصير البائس. تراث سرقه الإغريق حيث يرى أن الإسكندر المقدوني الذي غزا مصر عام ۳۳۲ قبل الميلاد اغتصب مكتبة الاسكندرية ونهبها واصطنع أرسطو (۳۸۴-۳۲۲ قبل الميلاد) مكتبة لنفسه من الكتب المنهوبة. ويقول جيمس ان التضليل في حركة الترويج للفلسفة اليونانية يبدو سافرا وفاضحا الى أقصى مدى عند الإشارة عمدا الى أن نظرية المربع القائم على وتر المثلث قائم الزاوية هي نظرية فيثاغورث وهو زعم أخفى الحقيقة قرونا عن أعين العالم..ان المصريين هم الذين علموا فيثاغورث واليونانيين الرياضيات التي عرفوها بعد أن أُتيحت لهم فرصة التعلم من الثقافة المصرية. ووصف جلال كتاب جيمس بأنه صدمة لانه يكشف أسطورة كبرى ومؤامرة حكمت التاريخ واستبدت بفكر الانسانية وهي جزء من سياسة عالمية امتدت قرونا، مشددا على أن مثل هذه الأساطير لبست ثوب الحقائق وأصبحت مرجعا يُستشهد به ويكتسب قدسية أكاديمية وخاصة أن جميع الغزاة ناصبوا الثقافة المصرية العداء القاتل ولم ينتموا الى مصر تاريخا أو مجتمعا ولهذا تعمدوا تجفيف منابع الثقافة المصرية المادية والروحية بتدميرها أو نهبها حتى لو تخفوا وراء أقنعة أيديولوجية باسم الحضارة أو إبلاغ رسالة. ويرى مؤرخون أن مصر أطول مستعمرة في التاريخ اذ خضعت للاحتلال البطلمي عام ۳۳۲ قبل الميلاد على يد الإسكندر ثم تلاه الاحتلال الروماني الذي أنهاه العرب عام ۶۴۱ ميلادية وصولا الى حكم أسرة محمد علي (۱۸۰۵-۱۹۵۲) الذي تخلله الاحتلال البريطاني لأكثر من ۷۰ عاما وانتهى عام ۱۹۵۶ تنفيذا لاتفاقية الجلاء التي وقعها الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر عام ۱۹۵۴ ليستعيد المصريون بلادهم بعد احتلال متصل دام نحو ۲۳ قرنا. وأشاد جلال في مقدمة عنوانها "أفارقة الشتات.. البحث عن الجذور والفردوس المفقود" بهذا الكتاب إضافة الى كتاب "أثينا.. افريقية سوداء" الذي ترجم بدون دقة بعنوان "أثينا السوداء" في مصر منذ سنوات وهو من تأليف المؤرخ البريطاني مارتن برنال.وقال ان هذين الكتابين كفيلان بايقاظ الفكر وإعادة النظر في كثير من الثوابت والأفكار المستقرة اذ يكشفان مساحات الصمت والغياب في تاريخ مصر الحضاري.