صدور ديوان جديد للشاعر نزار قباني بعد رحيله
https://parstoday.ir/ar/news/uncategorised-i78390-صدور_ديوان_جديد_للشاعر_نزار_قباني_بعد_رحيله
بعد عشرة أعوام على رحيله، ينضم كتاب جديد بعنوان «أبجدية الياسمين» الى أعمال الشاعر نزار قباني
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٩, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
  • صدور ديوان جديد للشاعر نزار قباني بعد رحيله

بعد عشرة أعوام على رحيله، ينضم كتاب جديد بعنوان «أبجدية الياسمين» الى أعمال الشاعر نزار قباني

بعد عشرة أعوام على رحيله، ينضم كتاب جديد بعنوان «أبجدية الياسمين» الى أعمال الشاعر نزار قباني ليكون الثاني والأربعين بعد مجموعته الأخيرة «أنا رجل واحد» الصادر في العام 1993. صدر الکتاب عن المنشورات التي تحمل اسمه وقد باتت في عهدة دار نوفل التي تتولى النشر والتوزيع. أما المبتدأ فهو هذا الحدث النادر الذي يعود فيه الفضل الى أولاد نزار قباني "هدباء وزينب وعمر" الذين أعدوا هذه القصائد التي كان نزار يكتبها في فترة مرضه على أوراق الأدوية والوصفات الطبية. ما هي قصة هذا الديوان الذي نشر بعد رحيل صاحبه؟ كيف وصل الينا اليوم؟ كانت هدباء نزار قباني تلاحق فكرة خرافية وهي ان والدها سيعيش ما دام يكتب ويكتب. وفي المقدمة التي كتبها أولاد الشاعر قباني يقولون: «كنا نحرص على وضع أوراقه وأقلامه بالقرب من سريره لعله يكتب، لأن الشعر كان لديه هو الحياة. ولكن مع الأيام كثرت الأدوية وخفّت قدرته على الكتابة، فأزحنا الأوراق بعيداً وتركنا القلم. وفي ليلة استفاق ليكتب فوجد القلم من دون الورق، ولكن لحسن الحظ وجد كيس أدوية مصنوعاً من الورق. فأفرغ الكيس وكتب عليه فكانت هذه الصفحة الفريدة».. وكانت هذه القصائد. الكتاب هو تحية لنزار قباني عبر جمع القصائد الأخيرة التي كتبها بين 1997 و1998(عام رحيله) ولم تصدر في كتاب سابقاً، وتنشر بخط يد نزار المعروف وبغلاف رقيق وجميل بأزهار شفافة من تصميم زينب، ابنة الشاعر. يشير الكتاب الى أمور كثيرة، منها: ان نزار قباني لم يتوقف عن الكتابة حتى قبل الشهر الأخير من وفاته في 30 نيسان- ابريل 1998، انه ظل في كتابه الأخير أميناً لما بدأه في ألاّ تتناقض أشعاره وأفكاره أو أحلامه وكلماته، ان آخر قصيدة كتبها وهي «بدون عنوان» كانت كلاسيكية أي انه انتهى ينحت في قصيدة عصماء. لكن نزار هو نزار، مهـما كان الشكل أو الوزن أو الاتجاه. وأما آخر بيت شعر كتبه نزار قبل وفاته هو: «تزرع المرأة السنابل والورد.../ ويبقى كل الرجال عشائر» (ص 159). هكذا يظل شعره سواء الوجداني أو السياسي، معجوناً بالصدق، محفوفاً بالتوتر، مسحوراًَ بأناقة الصورة وغناها، ومدفوعاً بقوة الحب والرفض والتمرد. ويتيح الكتاب المجال لمشاهدة مسودات نزار قباني وتخطيطاته الأولى. إذاً، ديوان «أبجدية الياسمين» هو حصيلة ما كتبه نزار قباني بين عامي 1997 و1998. وفي هاتين السنتين، خاض الشاعر الراحل صراعاً قوياً مع المرض وتداعياته، وأمضى الوقت الطويل محدقاً في سقف غرفته في المستشفى محاولاً أن يجد فسحة صغيرة تركها المرضى السابقون ولم يكتبوا فيها شيئاً عله يتابع قصيدته ويكملها. يضم ديوان نزار قباني الجديد مقدمة و13 قصيدة و«يوميات لشباك دمشقي». وموضوعها مثل موضوع نزار كله.. ومداها ذلك الرباط الوثيق الذي أقامه قباني مع الناس كاسراً القيود بين الشعر والناس ليصبح أحد أكثر الشعراء العرب المعاصرين تواصلاً مع الجمهور في أمسيات مشهودة في المدن العربية كافة، ورواجاً مستمراً لكتبه، حتى بعد رحيله. وإذا كانت بعض القصائد تحمل معها طعم النهايات في كتابه مثل قصيدة «تعب الكلام من الكلام» التي كتبها في 15 آذار- مارس 1997 والتي يقول فيها: «لم يبق عندي ما أقول تعب الكلام من الكلام ومات في أحداق أعيننا النخيل لم يبق عندي ما أقول يبست شرايين القصيدة وانتهى عصر الرماية والصبابة... وانتهى العمر الجميل (ص 22). إلا أن في قصيدة «التفرغ»، نلمح التوتر والرقة: «اكتبك... على سنابل القمح... فتأتي العصافير عند الصباح... وتحملك الى أولادها» (ص 112). وفي قصيدة أخرى يتوهج خيال نزار قباني من قضية الأندلس وقصر الأحمر وسيوف بني الأحمر وعباءة أبي عبدالله الصغير والموشحات والقناطر. وتأخذه لفتة الشوق والحنين الى بلاده: «أنا مئذنة حزينة... من مآذن قرطبة... تريد أن تعود الى دمشق» (ص 80). هذا الحدس تحقق بعد سنة وسبعة أشهر. توقف القلب فجر الخميس 30 نيسان- ابريل 1998 وعاد في أيار- مايو محمولاً الى مدينته الأولى.