كتاب جديد ينتقد سياسة جورج بوش تجاه العالم
https://parstoday.ir/ar/news/uncategorised-i78477-كتاب_جديد_ينتقد_سياسة_جورج_بوش_تجاه_العالم
صدر حديثا كتاب يحمل العنوان "رؤوس في الرمال" لمؤلفه ماثيو إيجلاسياس، يقول فيه انه بعد مرور تسعة أشهر على هجمات 11 سبتمبر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٣٠, ٢٠٠٨ ١٥:٠٠ UTC
  • كتاب جديد ينتقد سياسة جورج بوش تجاه العالم

صدر حديثا كتاب يحمل العنوان "رؤوس في الرمال" لمؤلفه ماثيو إيجلاسياس، يقول فيه انه بعد مرور تسعة أشهر على هجمات 11 سبتمبر

صدر حديثا كتاب يحمل العنوان "رؤوس في الرمال" لمؤلفه ماثيو إيجلاسياس، يقول فيه انه بعد مرور تسعة أشهر على هجمات 11 سبتمبر، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أن العالم قد تغير بشكل أساسي وحاسم، وأنه لمواجهة هذا العالم الجديد، يجب على السياسة الخارجية الأمريكية أن تتغير بشكل أساسي وحاسم أيضا. يضيف مؤلف الكتاب إن هذا المفهوم الخاطئ يقف وراء معظم حالات الفشل التي أصابت الولايات المتحدة في العالم بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، وعلى رأسها الفشل الذي لحق بالسياسة الخارجية الأمريكية في حربها على العراق. ويتهكم الكاتب إيجلاسياس على القادة الجمهوريين الذين ساهموا باتخاذ قرار الحرب على العراق والقرارات الفاشلة الأخرى مثل السياسة تجاه إيران وكوريا الشمالية ومحاولة تسويق الديموقراطية الأمريكية لمناطق أخرى من العالم، لكن انتقاداته الأقسى موجهة للقادة الديموقراطيين الذين أيدوا قرار الحرب على العراق وفشلوا في مواجهة الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف مبدئي حازم. والهدف من الكتاب ليس تعداد أخطاء إدارة بوش أو إعادة كتابة برنامج سياسي في السياسة الخارجية للحزب الديموقراطي، بل لفضح قيادات الحزب الديموقراطي واللبراليين لأنهم فشلوا في الدفاع عن المبادئ والثوابت اللبرالية التي يعتقد إيجلاسياس أنها ما زالت قابلة للتطبيق بعد أحداث 11 سبتمبر تماما كما كانت قابلة للتطبيق قبل تلك الأحداث. كانت الغاية من هذا كله محاولة الصمود أمام العاصفة السياسية التي أحدثتها تلك الهجمات ووضع الديموقراطيين في وضع أفضل لدخول الانتخابات العامة التالية. بدلا من ذلك، لم يكسب جورج بوش وحلفاؤه المعارك الرئيسية حول السياسة الخارجية فحسب، لكنهم حققوا أيضا مكاسب سياسية تاريخية. أما الزعماء الديموقراطيون فإنهم، مثل النعامة التي تضع رأسها في الرمال، كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون مواجهة قضية السياسة الخارجية من خلال تجاهلها، لكنهم بذلك سهلوا لمنافسيهم التغلب عليهم بسرعة ويسر. يعتقد إيجلاسياس أن الحزب الديموقراطي كان بحاجة لصراحة أكبر في الطرح وشجاعة فكرية أكبر وثقة أكبر بأن الناخبين الأمريكيين كانوا سيلاحظون في النهاية فائدة وحكمة الهدوء والحذر، وأن مثل هذا التعامل مع الأوضاع العامة كان سيمكنهم من إعادة تشكيل السياسة الخارجية في الشهور والسنوات التي أعقبت هجمات سبتمبر. أحد أهم الأفكار التي يطرحها الكتاب هو أن توجه الولايات المتحدة نحو العمل بشكل أحادي كان كارثة حقيقية، وأن أمريكا تحتاج لتعيد التزامها بالمبدأ الدولي. ويبين الكاتب أن المبدأ الذي يقف وراء سياسة إدارة بوش الخارجية ليس حب الديموقراطية كما تدعي أركان هذه الإدارة، ولكنه مبدأ القومية العدوانية التي تعتقد أن الاتفاقات والمنظمات الدولية تقيد أمريكا، وهذا النوع من التفكير، كما يقول إيجلاسياس، أنتج عكس ما كان يرجوه القادة الجمهوريون -فقدت أمريكا الكثير من القوة خلال السنوات القليلة الماضية.