صدور کتاب جديد عن شارلي شابلن في أمريكا
https://parstoday.ir/ar/news/uncategorised-i79187-صدور_کتاب_جديد_عن_شارلي_شابلن_في_أمريكا
أصدرت دار "أركيد" للنشر في نيويورك کتاباً جديداً بعنوان "شابلن.. سيرة حياة في فيلم" لمؤلفه ستيفن م. وسمان هو واحد من سلسلة طويلة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٥, ٢٠٠٩ ٠٧:٣٩ UTC
  • صدور کتاب جديد عن شارلي شابلن في أمريكا

أصدرت دار "أركيد" للنشر في نيويورك کتاباً جديداً بعنوان "شابلن.. سيرة حياة في فيلم" لمؤلفه ستيفن م. وسمان هو واحد من سلسلة طويلة

أصدرت دار "أركيد" للنشر في نيويورك کتاباً جديداً بعنوان "شابلن.. سيرة حياة في فيلم" لمؤلفه ستيفن م. وسمان هو واحد من سلسلة طويلة من الكتب التي كرّسها أصحابها لأحد أكبر فناني عالم السينما في القرن العشرين. إنه شارلي شابلن "شارلو" الشهير بمشيته الفريدة وعصاه وقبعته التي أصبحت معروفة في العالم أجمع على غرار الماركات الكبرى. جيرالدين شابلن، الممثلة السينمائية، وابنة شارلي شابلن هي التي كتبت للمرّة الأولى هذه السيرة لوالدها. ولم تتردد في القول أن الكتاب فيه الكثير من الإثارة، وأنه يلقي أضواء جديدة على عبقرية والدها وعلى فنّه. وجاء في المقدمة: "هذه السيرة مختلفة عمّا كُتب حتى الآن عن والدي. إن وايسمان المؤلف ينسج سيرة لوالدي فيها الكثير من الاعتماد على البعد النفساني لحياة شابلن وفنّه، وذلك عبر سبر الروابط العميقة بين التجربة المُعاشة والإبداع". ومثل أي كتاب سيرة يقدّم المؤلف أوّلا تأريخا للمحطات الرئيسية في مسيرة حياة بطله. هكذا نعرف أنه ليس هناك أي بيان ولادة أو تعميد يؤكد ما يقوله شابلن نفسه أنه من مواليد 16 أبريل عام 1889. لكن من الثابت أنه ولد في أحد أحياء لندن الفقيرة. وأن والده المدعو شارل أيضاً كان مغنيا وكان سكّيرا مدمنا على تعاطي الكحول وقد توفي بمرض تشمّع الكبد وهو في السابعة والثلاثين من عمره. شارلي الابن قال فيما بعد أنه لم يعرف والده تقريبا ولكنه يذكر أنه رآه صامتا وحزينا باستمرار. تلك الفترة من حياة شابلن ظلّ لها آثارها المستدامة في شخصيته وفي أعماله الفنيّة. وكانت والدته حنّة هيل ممثلة أوبرا. وقد مارست نشاطها الفني تحت اسم ليلي هارلي. كان شارلي يحب أمه كثيرا. وكان الظهور الأول لشارلي شابلن على المسرح عندما كان في سن الخامسة في محاولة منه لأخذ مكان والدته التي فقدت صوتها أثناء إحدى الوصلات. كانت تلك هي الخطوة الأولى في مسيرته الفنية والخطوة الأخيرة في مسيرة والدته. بعد انتقال شارلي شابلن إلى فرقة «فريد كارنو» المسرحية وبداية شهرته بفضلها، أقام في الولايات المتحدة اعتبارا من عام 1913 وظهر للمرّة الأولى على شاشة السينما عام 1913. وكان قد اخترع شخصية «شارلو» التي ملأت شهرتها العالم في فيلم «شارلو سعيد بنفسه» عام 1914.ثمّ أصبح هو نفسه مخرجا حيث قدّم للسينما ما يزيد على 72 فيلما من بينها «الأزمنة الحديثة» و«أضواء المدينة» و«الدكتاتور» الذي لم يكن سوى هتلر وقد أنجز شابلن هذا الفيلم عندما كان الفوهرر على رأس السلطة في ألمانيا. بكل الحالات حاول شارلو في جميع أفلامه تجسيد رمز الفرد الذي ينتصر على آلة الظلم التي تستهدفه بكل مستوياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. لقد استطاع أن يمثّل ذلك في السينما الصامتة وكذلك في السينما الناطقة التي لم يقدّم من خلالها سوى القليل من الأعمال. إنه دائما ذلك «التائه» الفقير الذي يعيش «وسط بقايا المجتمع الحديث»، هذه الصورة التي قدّمها شابلن في جميع أفلامها تقريبا يجد فيها مؤلف الكتاب نوعا من «العودة» إلى طفولته الشقيّة في الأحياء الفقيرة بجنوب لندن. العالم الذي رسمه شابلن في أفلامه زاخر بالتناقضات بين أولئك الذين يملكون كل شيء وأولئك الذين لا يملكون شيئا. واستطاع من خلال شخصية «شارلو» أن يطرح أفكارا وجدت صداها لدى الشرائح الفقيرة في العالم، كما لدى النخب المثقّفة في أوروبا وغيرها. ويرى ستيفن م. ويسمان أن اهتمام شارلي شابلن برسم عالم الأطفال المعذّبين والمقهورين في عالم من الرخاء والوفرة ليس بعيدا أيضاً عن طفولته في أحياء لندن الفقيرة. لكنه ليس بعيدا أيضاً عن فقدانه هو نفسه لابنه الأول وهو في يومه الثالث فقط. ذلك الحزن الشخصي حوّله إلى عمل «إبداعي» عبر جعل الطفولة أحد المحاور الأساسية للكثير من أفلامه. ويرى المؤلف أن فقدانه لابنه «أيقظ لديه ذكريات الطفولة التي صاغها فنيا بقلبه وليس برأسه». أمّا النجاح في نقل هذه الفكرة فتتم إعادته إلى كون أنها «كانت لا واعية» في أعماقه. لكنه رفض أن يبقى أسيرا لها فترجمها إلى جملة من الأفكار الفنيّة التي تتجاذب في إطارها مشاعر الحب مع مشاعر فقدان من نحبهم. ويؤكد ستيفن م ويسمان على أن سر نجاح شابلن الكبير يعود أوّلا وأساسا إلى شخصيته وموهبته اللتين جعلتا من ذلك الفتى الفقير نجما عالميا. لكن المؤلف يؤكد أيضاً على الأهمية الاستثنائية للقائه أثناء إحدى جولاته في أميركا مع منتج الأفلام السينمائية الترفيهية «ماك سينيت» الذي وقّع معه عقدا على فيلم. أصبح شابلن بعد ذلك هو «نجم» مجموعة «سينيت» السينمائية وأصبح مليونيرا وهو في الثامنة والعشرين من العمر. ويقتفي ويسمان محطات سيرة حياة شارلي شابلن ومصادر عبقريته بالكثير من التفاصيل كي يؤكد في المحصّلة على أن طفولته المأساوية هي التي صاغت شخصيته وفنّه. هذا إلى جانب التأكيد أن «مزاجيته» كانت أكثر تعقيدا وتناقضا مما هي الفكرة المعروفة عنه حتى للآن. بكل الحالات كانت معركته الأساسية هي الوقوف في صف الباحثين عن الحريّة.