نشر نصوص مجهولة للكاتب جبران خليل جبران في بيروت
https://parstoday.ir/ar/news/uncategorised-i79217-نشر_نصوص_مجهولة_للكاتب_جبران_خليل_جبران_في_بيروت
صدر في بيروت مؤخراً كتاب للباحث اللبناني جان داية الذي جاء في 415 صفحة متوسطة القطع
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٢, ٢٠٠٩ ٠٢:١١ UTC
  • نشر نصوص مجهولة للكاتب جبران خليل جبران في بيروت

صدر في بيروت مؤخراً كتاب للباحث اللبناني جان داية الذي جاء في 415 صفحة متوسطة القطع

صدر في بيروت مؤخراً كتاب للباحث اللبناني جان داية الذي جاء في 415 صفحة متوسطة القطع، يحمل في صفحاته نتائج جهود كبيرة وشكّل اضافات مهمة الى ما يعرف عن الكاتب والشاعر اللبناني جبران خليل جبران وتصحيحا لبعض ما اعتبر في السابق معلومات اكيدة ويلقي الكتاب ضوءا كاشفا علي شخصية الرجل وفكره السياسي ايضا. وقد يحمل كتاب جان داية الجديد عنوانا مركبا وناطقا في الوقت نفسه هو "لكم جبرانكم ولي جبراني ..مع خمسين نصّا مجهولا لجبران". والقسم الاول من العنوان مستعار من قول جبران الشهير في مقالة له في مجلة "الهلال" وتصويره للبنان الذي احب هو "لكم لبنانكم ولي لبناني.." وهذا القسم من العنوان يوحي كما هو واضح بان هناك نواحي تتعلق بجبران خليل جبران الكاتب والشاعر والرسام التشكيلي واحد اكبر رواد التجديد في الادب العربي الحديث تختلف عما جرى التدول به في كثير من الابحاث الادبية. والقسم الثاني من العنوان واضح تماما في انه يقدم للقارى نصوصا مجهولة لجبران ويصحح مفاهيم نتجت عن تقصير او اخطاء في البحث والتدقيق او عما هو اسوأ اي عما اسماه جان داية سعيا الى تغيير صورة جبران من حيث بعض مفاهيمه القومية والوطنية والاجتماعية. يختصر جان داية كثيرا من مواد كتابه الكبير في المقدمة التي كتبها له.في المقدمة يلخص الباحث النقاط التي اختلف فيها مع من اشار اليهم بضمير المخاطب في صيغة الجمع بعد ان فصّل نقاط الخلاف في متن الكتاب فيقول موضحا منهجه وبعض ما ميّز كتابه "واخيرا يقتصر جبرانكم في كتبكم على الفصول الدراسية دون الوثائق الجبرانية المجهولة والمنشورة للمرة الاولى. واذا نشرتم بعض الكتابات الجبرانية في كتبكم فليس قبل ان تعيدوا صياغة بعض العبارات او تحذفوا البعض الآخر اضافة الى اجراء تغيير او بالاحرى تزوير في المصطلحات المتداولة في قاموس السياسة وعلم الاجتماع". اما جبران في هذا الكتاب فهو شريك في تأليفه بمعنى وجود خمسين نصا مجهولا له كاملة ومذيلة باسم المصدر المنقولة عنه مع ذكر تاريخ العدد اذا كان جريدة او مجلة. وافق داية بعض من سبقه من الباحثين على ان كاملة رحمة والدة جبران تزوجت ثلاث مرات لا مرتين اثنتين وان جبران ولد نتيجة زواجها الثالث من خليل جبران. وقد حملت كاملة رحمة عائلتها وبينها ابنها جبران وسافرت الى بوسطن في الولايات المتحدة سنة 1895. اما جبران فقد عاد الى لبنان ليدرس العربية وكان في الرابعة عشرة من عمره. في تلخيص داية النقاط التي اختلف فيها "جبرانه" عن جبران سائر الباحثين قال "جبرانكم انتسب الى معهد "الحكمة" البيروتي في العام 1897 وبقي فيه سنين وكان متمردا على نظامه الداخلي وتشدد رهبانه وجبراني اصبح طالبا في المعهد عام 1898 واستمر فيه ثلاث سنين. "واذا كان جبرانكم الطالب قد تفوق في اللغة العربية التي اصر على تعلمها دون باقي المواد فجبراني على ضوء سجل المعهد المفقود، لكن عند داية نسخة منه متفوق في معظم مواد البرنامج التعليمي الذي التزم بها اسوة بسائر طلاب صفه." ونفى ان يكون جبران كما زعموا "قد اغرق جريدة "الهدى" النيويوركية لصاحبها نعوم مكرزل بسيل من مقالاته.." واكد انه لم ينشر في تلك الجريدة سوى رثائه لسليمان البستاني. وأضاف ان جبران لم يدشن كما زعم الباحثون الاخرون سلسلة مقالاته في جريدة "المهاجر" بمقال عنوانه "رؤيا" صدر في 17 مايو ايار 1907 وقال مصححا "جبراني افتتح السلسلة بمقال غير معنون صدر في "المهاجر" تحت العنوان الدائم "دمعة وابتسامة" بتاريخ 29 نيسان ابريل 1905 وقد سبق مقال "رؤيا" الصادر في 17 مايو ايار 1905." ومن النقاط المختلفة قوله "جبرانكم عاد الى بيروت في العام 1904 بعد ان غادرها في نهاية العام الدراسي 1901 لمرافقة عائلة امريكية كدليل سياحي اثاري.وجبراني لم يعد الى بيروت لانه كان فيها بدليل تاريخ رسالته الى والده وهو 1901 وليس 1904". وقال ان جبران عندهم اشترك في تأسيس "الرابطة القلمية" في نيويوك في العام 1920 مع بعض ادباء المهجر الامريكي الشمالي في طليعتهم ميخائيل نعيمة ولم يشترك في التأسيس امين الريحاني لانه كما قال نعيمة كان على خلاف حاد مع جبران "وجبراني اسس الرابطة القلمية في نيويورك سنة 1916 بمشاركة امين الريحاني والاخرين المعروفين امثال نسيب عريضة وندرة حداد والياس عطا الله ولكن نعيمة لم يكن من المؤسسين وهو انتسب اليها عندما استأنفت نشاطها في ربيع 1920". وقال "جبرانكم حزين مقطب الجبين ومتطرف في رصانته ولا يضحك للرغيف السخن وجبراني شرّيب كأس فكه وساخر بالكتابي والشفهي". اضاف ان جبران كما صوروه كان بعيدا عن الخطابة وكان دائما يكتب خطبه "وجبراني خطيب وصلت هوايته في الخطابة الى مشارف الاحتراف اشترك في معظم الحفلات الخطابية السياسية منها والاجتماعية". وتحدث الكاتب في مجال آخر عن دور جبران الوطني ونشاطه في وأد فتنة مذهبية في نيويورك بين المسيحيين السوريين كما كان اللبنانيون والشوام عامة يعرفون في ذلك الزمن. وقد كتب مقالات تحت عنوان "ما الصحيح؟ " مستعيرا ذلك من ابي العلاء المعري في كلامه عن "الضجة" التي قال انها قامت في اللاذقية. وكرر اقواله وافكاره في اعوام تلت وبشكل خاص في مقاله "من شاعر مسيحي الى المسلمين." واورد داية مثلا ما اسماه حوارا تصادميا مع الاديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي الذي اغضبه بعض ما جاء في قصة جبران "وردة الهاني".