كتاب عربي جديد يبحث في ترجمة الشاهنامة الفارسية
Mar ٠١, ٢٠٠٩ ٠٧:١٣ UTC
صدر حديثا عن دار توبقال المغربية للباحث والمترجم عبد الكبير الشرقاوي كتاب جديد بعنوان "الترجمة والنسق الأدبي"، ويقع في 310 صفحة من
صدر حديثا عن دار توبقال المغربية للباحث والمترجم عبد الكبير الشرقاوي كتاب جديد بعنوان "الترجمة والنسق الأدبي"، ويقع في 310 صفحة من الحجم المتوسط. ويضم الكتاب اثني عشر فصلا، هي الشاعر الايراني ابو القاسم الفردوسي ونظم الشاهنامة، والبنداري الإصفهاني مترجم الشّاهنامة، وطبقة الكتّاب ومملكة السّجع، والأفق التّرجمي، والموقف التّرجمي، والمشروع التّرجمي، ومنهج الترجمة، وترجمة الشّعر، منهج الترجمة، حلّ النّظم، منهج التّرجمة، السّرد الملحمي والسّرد التّاريخي، منهج الترجمة - العمل التّرجمي، ومنهج الترجمة، والتلفّظ المزدوج، منهج التّرجمة- لغة الأدب. ويدافع الشرقاوي عن التفاعل الثقافي الذي تساهم فيه الترجمة ومدى اجتهادها ودورها الريادي في مدّ النسق الأدبي العربي بروافد من ثقافات أخرى اعتنقت الإسلام، ومن بينها على الخصوص الثقافة الهندية والساسانية والإيرانية. وقد شكل نص ملحمة الشاهنامة الإيرانية النموذج الذي اشتغل عليه الشرقاوي ليبرز من جهة المعايير التي تأسست عليها شعرية الترجمة العربية لنصوص من ثقافات أخرى في العصور الإسلامية الأولى التي نشطت فيها حركة الفتح والامتداد العربي والإسلامي وتوسع الإمبراطورية الإسلامية شرقا وغربا. وأشار المؤلف إلى أن الصلات بين الثقافتين الفارسية والعربية متواصلة مسترسلة لم تنقطع، ويمكن القول دون الخوف من المبالغة، أنها تمتد من فترة ما قبل الإسلام حتى أيامنا هذه، وكانت الترجمة، ولا تزال أحد أهم مظاهر هذه الصّلات، تيار من التّرجمة متّصل، يقوى تارة، ويخفت أخرى، يشتدّ في اتّجاه اللغة العربية أحيانا، وأحيانا أخرى في اتجاه اللغة الفارسية، لكنّه لم يوقّف. ويشير الشرقاوي إلى أن اللغة العربية وأدبها أصل هام من أصول الشاهنامة، وإن الامتزاج بين الثقافتين العربية والفارسية والاتصال المستمر بينهما، خصوصا بواسطة الترجمة، فضلا عن الوحدة الدينية والفكرية التي أحدثها الإسلام، إطار مُؤَسِّسّ ومُحدِّد لنظم الشاهنامة في اللغة الفارسية، ولترجمتها وتلقيها في اللغة العربية، وينبغي للبحث في نقد الترجمة اعتبار هذا الواقع الثقافي والتاريخي العام حين تحليل نص ترجمة البنداري. لم تكن الملحمة الشعرية، على شاكلة الشاهنامة، نوعا أدبيا، ولا بالأحرى غرضا شعريا، معروفا ومعترفا به في النسق الثقافي العربي عموما وفي الشِّعرية العربية خصوصا. والى قضية ترجمة الشعر ونقل الشكل الشعري من اللغة الأصل إلى اللغة الهدف.