كتاب جديد يحلل أسباب انبهار العالم بفرعون التوحيد إخناتون
Mar ٠٨, ٢٠٠٩ ٠٦:٥٧ UTC
ترى الكاتبة المصرية مرفت عبد الناصر في كتابها الجديد بعنوان "معنى الوطن" الصادر عن دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع في 155
ترى الكاتبة المصرية مرفت عبد الناصر في كتابها الجديد بعنوان "معنى الوطن" الصادر عن دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع في 155 صفحة في تحليلها لجانب من شخصية فرعون التوحيد في مصر القديمة أمنحتب الرابع، الشهير باخناتون، أن الملك الذي كان أول متمرد في التاريخ أصبح رجلا لكل العصور ورمزا للأمريكيين الأفارقة والمهمشين والضعفاء الذين ادعوا حق امتلاكه. وترصد الكاتبة عبد الناصر في كتابها اهتمام مفكرين وفلاسفة وموسيقيين وأدباء وسياسيين في القرن العشرين باخناتون بسبب الإغراء المتمثل في ثراء شخصيته كرومانسي حالم وشاعر مسالم وثائر مثالي وبطل ملحمي فهو "الشخصية الراديكالية الأولى في التاريخ... مؤسس أول مدينة فاضلة". وكتاب "معنى الوطن" يضم فصولا محورها مفهوم الوطن بالتطبيق على أعمال فنية منها فيلما "قندهار" و"المريض الإنجليزي" والمسلسل التلفزيوني "أوبرا عايدة" وبعض أعمال الشاعرين اليوناني قسطنطين كافافي والتركي ناظم حكمت وملحمة الكاليفالا الفنلندية. وتقول مرفت عبد الناصر إن محاولات "البعث الاخناتوني" تبدو منطقية مشيرة إلى أنه أصبح لدى "مسلمي أمريكا السوداء رمزا يجمع بين الإسلام والأصول المصرية للقارة الإفريقية. وبهذا تحول اخناتون أدبيا وفكريا لرجل لكل العصور" وتتجدد حياته وفقا لاحتياجات وأشواق الحالمين بالعدل. وتضيف أن الأمريكيين من أصل إفريقي يعتمدون في أيديولوجيتهم "الأفرومركزية" على استثمار رأس المال الثقافي المصري المستلهم من مصر القديمة في صراعهم "ضد العنصرية" وتنقل عن لويس فرقان زعيم جماعة "أمة الإسلام" التي تأسست عام 1930 قوله في أولى خطبه " أعجوبة العالم الكبرى هي أبو الهول والأهرامات.. تاريخ العالم كله محفور هناك في الصخر.. أسرار الأهرامات ما زالت تخفى على الجنس الأبيض. وتقول إن السود في أمريكا وجدوا في اخناتون بملامحه الإفريقية "رمزا حماسيا حيا يجسد إفريقية الحضارة المصرية.. أصبح اخناتون جذرا تاريخيا يربط الثائر الأسود في أي مكان بالأرض الإفريقية وأصبح ضعفاء ومهمشو العالم يرغبون في الانتساب إليه ويدعون حق امتلاكه فلقد صار اخناتون وطنا لكل من لا وطن له" إلى الآن. وحكم اخناتون البلاد تقريبا بين عامي 1379 و1362 قبل الميلاد وغير ديانة آمون إلى ديانة آتون التي لخصها تجريديا بقرص الشمس ونقل عاصمة الدولة إلى أخيتاتون تل العمارنة محافظة المنيا الحالية شمالي العاصمة طيبة. وكانت نهاية عهد اخناتون مفاجئة وما زالت مرحلة العمارنة غامضة وينتمي إلى تلك الفترة أربعة ملوك هم اخناتون وسمنخ كارع وتوت عنخ آمون وآي الذي اتسم عهده بالضعف لكن القائد العسكري البارز حور محب الذي دمر مدينة أخيتاتون اعتبر العمارنة زمن تمرد وتمكن من إعادة الهيبة للدولة حين تولى الحكم تقريبا بين عامي 1348 و1320 قبل الميلاد مؤسسا لبداية عصر الرعامسة الذي بدأ بحكم رمسيس الأول عام 1320 قبل الميلاد. وتتساءل مرفت عبد الناصر عما إذا كان اخناتون ثائرا حقيقيا أم مجرد متمرد على سلطة أبيه لإثبات ذاته مستندة إلى أنه كان محورا لنظريات التحليل النفسي الفرويدية وبخاصة "تمرده السافر على أبيه وعلاقته القوية بأمه التي كان لها تأثير كبير على تكوينه النفسي والفكري".