الرواية وحرية التعبير (القسم الاول)
https://parstoday.ir/ar/news/uncategorised-i83311-الرواية_وحرية_التعبير_(القسم_الاول)
مستمعينا الكرام الروائيون يشتكون والمؤسسات الدينية والثقافية برجالهما يشتكيان، دور النشر تعلن ان لها ضوابط لنشر اي عمل، السؤال هو او الاسئلة هي ما هي الحدود التي تجعل هذه الاطراف ترضى وما الذي يضمن ان لاتبغي طائفة على اخرى ومن الذي ينسق عملية تداول الفكر من خلال الرواية وهل الازمة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الرواية وحرية التعبير (القسم الاول)

مستمعينا الكرام الروائيون يشتكون والمؤسسات الدينية والثقافية برجالهما يشتكيان، دور النشر تعلن ان لها ضوابط لنشر اي عمل، السؤال هو او الاسئلة هي ما هي الحدود التي تجعل هذه الاطراف ترضى وما الذي يضمن ان لاتبغي طائفة على اخرى ومن الذي ينسق عملية تداول الفكر من خلال الرواية وهل الازمة

ايها الاحبة اينما كنتم وانتم تتابعون هذا البرنامج من اذاعة طهران وهذه الحلقة والرواية وحرية التعبير. مستمعينا الكرام الروائيون يشتكون والمؤسسات الدينية والثقافية برجالهما يشتكيان، دور النشر تعلن ان لها ضوابط لنشر اي عمل، السؤال هو او الاسئلة هي ما هي الحدود التي تجعل هذه الاطراف ترضى وما الذي يضمن ان لاتبغي طائفة على اخرى ومن الذي ينسق عملية تداول الفكر من خلال الرواية وهل الازمة، ازمة مجتمع ومبدع انفصل عن هذا المجتمع وتغربل او ازمة دور النشر ام ان الازمة ازمة متلقي ما عاد يفهم وان قرأ، ما عاد يفهم هذا الشيء المقروء، بعد فاصل نواصل معكم وضيوف هذه الحلقة. المذيع: قبل ان نبدأ مع ضيوف هذه الحلقة وموضوع الرواية وحرية التفكير، مستمعينا الاحبة ارحب معي في داخل الاستوديو بالاعلامي والروائي محمود الورواري، صدر للكاتب والروائي محمود الورواري اربعة عشر كتاباً البعض منها رد اعتبار، اجتياح، قصص قصيرة، اختزال قصص مسرح، قصص في البر والطوق مسرح، مشهد وسقوط هذه الرواية لم تطبع لحد الان والتي سيدور حولها النقاش في هذه الحلقة وانشاء الله ايضا سينضم الينا الاستاذ التركي الحمد الروائي من السعودية، الاستاذ محمود الورواري اهلاً بك في اذاعة طهران.. محمود الرواري: اهلا بك استاذ احمد ولكل المستمعين الكرام اوجه لهم تحية تقدير واحييك على هذا الموضوع الجدالي المثير. المذيع: اليوم اعتقد سوف تثار الكثير من الاسئلة التي تتعلق بالرواية ووضع الرواية والروائيون ايضا في هذا الزمن، الاستاذ احمد الورواري ايضا بدأ عمله الاعلامي في صوت العرب وايضا مازال يكمل هذه المسيرة الاعلامية، اذن هو ليس بعيدا ابدا عن الموضوع وحتى له موضوع صدر فيه حوارات ممتازة مع شخصيات متميزة حاورهم حول مواضيع شتى ولكن سنعود الى مشهد سقوط والى الرواية... محمود الوروائي: يعني انا اعود الى هذه التساؤلات والتي طرحتها في مقدمة هذه الحلقة، تساؤلات مثيرة، تساؤلات تدور في كل الاروقة، انت صنفت اما المؤسسة، اما المبدع واما دور النشر، وتساءلت عن العيوب، اين العيب؟ اين الخلل؟ اقول واؤكد ان في كل منهما وخلل كبير جدا، اذا بدأنا من المبدع ستجد هناك تصنيفات وهناك تيارات معينة واذا دخلنا المؤسسات الثقافية والمؤسسات الدينية في مجتمعاتنا الاسلامية ستجد فيها بعض الخلل واذا ما دخلنا الى دور النشر ستجدها تعاني وتدور وفق اشياء ومعايير تريدها المجتمعات السياسية اكثر مما تريده حرية الابداع، اما المسألة التي تضمن دوران هذه التناقضات في فلك الابداع فهي لابد وان تكون في اطار داخل هذا المبدع الذي يستطيع ان يتواكب مع كل هذه الاشياء، اصبحت هناك مشكلة، نحن نطرح الان واذا بدأنا بالمجتمعات، هل اختلفت العشرينيات حينما طرح طه حسين كتابه الكبير المهم الادب الجاهلي لدرجة انهم كفروه واباحوا دمه وبهذا النقاش، ما الذي بعد ذلك جاء بهذه الجدليات التي كنا نسمعها، هل اختلف الزمن بمعنى حينما يكتب مثلا الدكتور احمد زكي ابو شادي في الثلاثينات من القرن الماضي كتابه عقيدة الرعية فيرد عليه اسماعيل وجدي في عام 36 في كتاب لماذا انا ملحد فيرد عليه احمد زكي ابو شادي مرة اخرى ويقول انا مؤمن ويرد عليه السيد وجدي فيقول لماذا هو ملحد، في وقت كان للازهر سطوة وحضور وقيمة كبيرة ومازالت لكن هذا الجدل يجعلنا ننتقل الى زمن نقول عنه انه كان زمناً جميلا بمعنى ان هذا الزمن الذي يسمح لهذا الاختلاف ليس في السر وانما في العلن، ما الذي استفاد من هذه الجدليات دون ان يكفر شخص الاخر او يبيح شخص دم الاخر بمعنى من الذي استفاد، الذي استفاد هو المتلقي الذي تابع هذه الكتابات والمقالات بشكل كبير فبينما مبدعين كبار نحتفظ بقيمة ومسميات كل منهما مثل اسماعيل ادهم واحمد زكي ابو شادي ومحمد فريد وجدي وان كانوا يعرفوا ان اسماعيل ادهم اخطأ وان اسماعيل ادهم بعد ثلاثة اعوام انتحر عام 1940 ولكن الناس استفادت فهل هذه المجتمعات التي ترفع الان شعارات واصبح كل صنف حامي وكل اخذ توكيلا من مؤسسة دينية وراح يكفر ويمنع، شخص آخر اخذ توكيلا من الامة العربية والاسلامية ويقول انك ضد وستهدم الامة الاسلامية، والاخر ستهدم الامة العربية لان الامة اشخاص اعطوا توكيلات لمن يتحدث عنهم فبالتالي اقول ان هناك خلط يحتاج الى حالة من الفصل ما بين المبدع وما بين المتلقي وما بين الوسيط الذي يتيح للمتلقي ايصال العمل بمعنى ان هذه المؤسسات الثقافية والمؤسسات الدينية، هناك اعادة طرح واعادة رؤية لكن اؤكد لك ان في كل منهما خطأ. المذيع: جميل استاذ محمود الورواري ذكرت ان هناك خطأ وذكرت ان هذا امر طبيعي ان يتم النقاش عن طريق الكلمة لان الكلمة هي التي تحل الازمة ومادار من جدل بين هؤلاء الكتاب اصبح شيئا جدليا يستلذ به ويتمتع به المتلقي ومفيد في نفس الوقت بينما الحالة الان انتقلت الى منع ومصادرة؟ محمود الورواري: نعم منع ومصادرة وهذا هو الشعار القائم الآن، اعود الى المنع ونحن شاهدنا منذ خمسة اعوام وتابعنا ازمة حيدر حيدر ووليمة لاعشاب البحر، هذه الرواية التي منعت في القاهرة وصاحبها هذا الجدل الكبير جدا وبعدها منعت ثلاث روايات لكتاب شباب اذكر منهم الروائي احمد حامد وهو من الجيل الشباب في القاهرة وآخرين وهذا المنع الذي لازال مستمراً، كل له مبررات في المنع والغريب جدا ان الذي وقف في القاهرة وزير الثقافة وقال نحن مع ان يكون هناك ابداع لان الذي صدر وليمة لاعشاب البحر لحيدر حيدر وهو الذي المؤسسة الثقافية في مصر وهي التي منعت ثلاثة روايات من النشر في وقت آخر ولذلك كنا نتساءل وقتها باي معيار منعت وسمحت بالنشر فبالتالي اقول نحن امام مؤسسات كل ترى في نفسها انها هي الحكم والمنفذ والراعي الرسمي لاوامر الله ولاوامر الثقافة والامة العربية والشعارات الكبيرة التي اصبحنا نسمع بها في كل مكان، مجرد تتحدث مع شخص لايتمادى معك في هذا النقاش يصل الى كما فعل اسماعيل ادهم واحمد زكي ابو شادي ومحمد فريد وجدي وهذا الجدل لماذا انا ملحد ولماذا انا مؤمن، العقيدة الاولى الالهية، هذه الاشياء الجميلة التي كما نستقرأ الان نصل الى الاخر فرج فودة، نصر ابو زيد، طه حسين كل هذه الشياء تصل الى حد، فناصر حمد ابو زيد يطرد من مصر، فرج فودة يقتل، هذه الدرجة لايمكن ان ابدا ان تجعلنا نحن امام كاتب يقدم ابداعا يشكل من خلاله ضمير المتلقي ووجدان الملتقي، انت تستطيع ان تبني بناية ضخمة جميلة لكنك لاتستطيع ان تبني وجدان متلقي عربي موجود، هذا الجدل نذير شؤم وعلامة خطر علينا ان نطرق ونتعرف اين الخلل، ما هي المعايير التي تجعل الروائي، لدينا كروائيين والرواية هي الان ديوان العرب، هي الناقوس وهي القاموس. المذيع: اردت ان اقول هذا الجدل وهذه الضجة الحادثة الان امام الرواية هي استطاعت الرواية الان ان تأخذ البساط من تحت اقدام القصيدة، في السابق كان الجدل يدور حول القصيدة السياسية وكأنها كانت ممنوعة في عدة اماكن، الان القصيدة سمح لها وجاءت الرواية هل العدو الان لهذه المؤسسات او فلنقل بصورة اصغر؟ محمود الورواري: اسمح لي استاذ احمد مع احترامي الى من يطرحون هذه الرؤية وانا معك فهناك من يطرحها وانا ضده، اسمى الناس الادبية تتكامل لاتتنافس، كان لكل زمن آدابه ورجاله وادباءه لاتجد قصيدة تنافس رواية وانما ستجد رواية تنافس رواية اخرى وقصيدة تنافس قصيدة اخرى والناقد حينما يريد ان يقيم نقدا ستجده يأخذ رواية ورواية اخرى لان النقد الروائي معاييره التي تختلف عن الاخر وهكذا اذا تريد ان تقارن بين قصيدتين حتى اذا اردت ان تدخل الى محمود درويش فلن تستطيع ان تقول ان قصيدته الاخيرة كانت افضل من قصيدته السابقة ولا تستطيع ان تقول ان هناك قصيدة جميل كاملا، هذه الكليات والمعايير الكلية اصبحت منتهية تماما ولانستطيع ان نتطرق اليها، وما اؤكده لك انه لاتوجد نقاش ومنافسة وصراع ما بين الرواية والقصيدة، الرواية الجيدة جدية والقصيدة الجميلة جميلة، شاء الراوي ام رفض المبدع وهذا تكامل جميل، ما تراه الان في الطريقة النقدية الجديدة كما طرحها الاستاذ الخراط في نظرياته في اطار التبادل والتوالد والذوبان بين الاجناس الشعرية تجد ان القصيدة استفادت من المسرح والمسرح طبعاً قائما على الشعر وفي نفس الوقت تجد الرواية اخذت شاعرية القصيدة وراح الروائيون الجدد يستخدمون لغة مفرطة في الشاعرية جديدة والشاعر راح يستفيد من هذا التكوين والتسلسل الدرامي في الرواية والكل ذاب والكل وجد آلياته وادواته التي كان يبحث عنها فلا توجد معركة ما بين الرواية والقصيدة اطلاقا، توجد معركة ما بين العمل الجيد والعمل غير الجيد وهذا موجود في كل الاجناس. المذيع: مستمعينا الاحبة سوف نعود اليكم والرواية وحرية التعبير بعد هذا الفاصل. المذيع: مستمعينا الاحبة اهلا بكم اينما كنتم اذكركم بضيفي في هذه الحلقة الاعلامي والروائي الاستاذ محمود الورواري من جمهورية مصر ننتظر انضمام الروائي الدكتور تركي الحمد من السعودية لينضم الينا في مناقشة موضوع الرواية وحرية التعبير، استاذ محمود كنا قد ناقشنا قبل قليل ما يتعلق بالمؤسسات وما يتعلق ايضا بتلك ال فترة التي كان النقاش والجدل يدور ويعبر عنه ايضا بالكلمة ويكون الرد بالكلمة، ننتقل ايضا الى قضية الجدود ما هي، ما هي الحدود التي تجعل هذه الاطراف ترضى عن بعضها وايضا ما الذي يضمن ان لاتطغي طائفة على اخرى؟ محمود الورواري: يعني انا لا اريد ان اصنف هكذا واحد من الذين يكتبون فلا اريد ان ابرئ ساحة الكتاب المبدعين واضع التبعة كاملة على المؤسسات والنظم ولكن لدينا عيوب وانا لا اريد تحت شعار الحرية والديمقراطية والليبرالية والليبرالية الجديدة والليبراليون الجدد وهذه المسميات التي نسمعها بشكل غريب وانا طبعا اتحفظ عليها كاملة لارفضا لها وانما اختلافا معها بمعنى انه غير ممكن ان تكون مصنف قبل ان تكتب، يا اخي اكتب اولا ودعنا نحن نحكم عليك اذا كنت انت ليبرالي او من اي صنف انت ليبرالي اقتصادي او ليبرالي سياسي، اجتماعي، قصة كبيرة وهذه المصنفات التي يحتمي وراءها الناس وبالتالي هناك شعارات تقوم وعيوب في وسطنا الابداعي والكتابي، من ازمة حيدر حيدر والازمات وان كنت ذكرتني بقوارب جبلية هذا هو كاتب يمني ايضا وروايته صدرت ولكن هناك دار نشر في لبنان وعادت نشر هذا ، هذه دار النشر نفسها هي التي تحافظ على روايات اخرى ولكن اقول مثلا حيدر حيدر انا عندما قرأت، اختلفت معها يا اخي، ايضا بمعنى اني اختلف معك، امسك قلم كما انت تمسك قلم، غير ممكن ان احمل سيف في يدي وانت بيدك قلم وتقول هذه مبارزة نزيهة، لا ليس ولن تكون نزيهة وغير نزيهة كذلك فبالتالي وان نختلف، المبالغة في ابتزاز المجتمع، نتفق في البداية ان المبدع هو ابن بيئتي، ابن بيئتك يعني تربيت في بيئة عربية انت اين هذه البيئة بامراضها وبعيوبها، يعني تفهم هذا المتلقي والا انت لست جديرا ان تكتب له فبالتالي انت في بيئة لها قواعد ولديها دين واسلام وعقيدة، تتمسك بقيمها ومبادئها وعاداتها وتقاليدها فليس لها ذنب فيها هي ورثتها من اجدادها فعليك ان تدور في فلكها ولا داعي للصدمة، ان تتعدى على الذات الالهية كما حصل في بعض الروايات وان تثور ضد الانبياء والصالحين وآل البيت وان تتحدث عن نقد لمبادئك وقيمك وبشكل فج يعني انت تستطيع ان تقول كل شيء بطريق مهذب وبطريقة مقبولة بهذا الشكل ان تستطيع ان تدخل لان عليك ان تطرق ابواب المتلقي بلطف جميل حتى يسمح لك بالدخول ولو دخلت كن مهذباً، لذلك هناك موجة حصلة واسبابها رغبة بعض الكتاب في الترجمة. المذيع: اذن هذا هو السؤال، الكتابة وخاصة اقول الرواية بالتحديد الروائيون يكتبون من اجل استغطاء الاخر لكي تتم ترجمة هذه الرواية ولكي يكون معروفا؟ محمود الورواري: نعم للاسف هذا موجود وشاهدناه في بعض الكتاب المغاربة مع احترامي للكتاب الاخرين، انا في الجزائر اذكر مزرقبق الذي كتب دم الغزال بعد محاولة اغتياله والذي يحرص ان يكتب باللغة العربية في وقت غادر بعض الكتاب الكتابة باللغة الفرنسية، هناك بعض الكتاب يعرفون جديا ان مؤسسات الترجمة باللغة الفرنسية لاتترجم الا الروايات التي تفضح كما هم يقولون المجتمعات، في مجتمعاتنا العربية والاسلامية فراحوا يبالغون في النقد وفي التجريح بعكس في اشياء كبيرة حتى يترجموا ولكن الجيد ايضا موجود فهذه فعلا حالة يجب رفضها بشكل او بآخر ولتكن هناك منطقية، هذا موجود وهذا موجود، هناك يريد من يكتب وهي تترجم له وهناك من يكتب اعمال جيدة، جمال الغيطاني لما كتب التجليات وترجمت له كان عملا قائم على انه ترجمة لعمل ابداعي وفي نفس الوقت نوال السعداوي حين ترجمت لها بعض الاشياء حينما تسال دار النشر التي ترجمت لها كانت تترجم على ان هناك اشياء في داخل هذه المجتمعات هم يعتقدون انها عيب ونحن نعتقد انها عاداتنا وتقاليدنا، وبالتالي فهم يأخذون هذه الروايات لتكون شهادة اثبات ضد المجتمع وضد المؤسسات، هناك ناس يتعمدون ذلك وهناك ناس لايتعمد ولكن الفصل صعب في الحالتين. المذيع: مستمعينا الاحبة نحاول ايضا ان ينضم معنا السيد تركي الحمد ايضا ليناقش معنا هذه المحاور العديدة الخاصة انه هناك ضجة اقيمت حول بعض رواياته التي طبعت ولكن الان لم يتسنى لنا الاتصال به وانشاء الله سوف نكمل معكم ومع الروائي والاعلامي الاستاذ محمود الورواري وسوف ناتي ايضا على روايته الاخيرة التي هي تحت الطبع ولم تطبع الى الان وسوف تدخل ايضا في عمق قضية الرواية وحرية التعبير، فاصل ونعود. المذيع: استاذ محمود تطرقنا الى قضية الضمان وايضا لكي لاتعتدي طائفة على طائفة اخرى وايضا تطرق الى شيء جميل جدا وهو ان هناك من الروائيين من يكتب ويحاول عن طريق هذه الكتابة ان يسترضي الاخر اياً كان الاخر وباي صورة كان لكي تطبع هذه الرواية او تترجم بالاصح هذه الرواية هل هناك خلل في التفكير حتى نظن بان العمل لن ينجح الا اذا ترجم؟ محمود الورواري: اولا علينا ان نتفق ولانريد ان نشاطر احدا، ولا نريد ان نصنف احدا ولكن اريد ان تعرف طالما دخلت مجال الكتابة، انت لست بعيدا عن النقد فليكن بيني وبينك هذه العلاقة حتى نرتضي الحكم فيها بمعنى انت تكتب ومن حقك ان تكتب ومن حقي عليك ان لاتجرحني وان لا تصدمني وان لاتشوش عقلي ومن حقي عليك ان تكون ضميري لان المبدع يربي اجيالا، ونجيب محفوظ شكل وجدان وانا اريد ان اقول ان الثلاثية اصبحت العلاقة التي تحكم الزوج والزوجة والاب والبنت والاب والاخت والاخ وكل هذا داخل الاسرة المصرية، الثلاثية لنجيب محفوظ لاتستطيع ان تقول هي قانون احوال شخصية، هل هي الثلاثية التي ضمنت عادات مجتمع ولن تنتقد ولم تمدحه وانما قدمته فلذلك نحن حينما ننسى عاداتنا وتقاليدنا، وانسى كيف كان ابي يتعامل مع امي وكيف كانت امي تطيع ابي قبل ان تخرج من البيت وكيف كانت هذه ازدواجية موجودة في الرجل المصري والعربي، انا اشاهد واقرأ الثلاثية فانت امام مبدع يشكل ضميرا وفي نفس الوقت يشكل مستقبلا فكن حريضا عليّ وكن صادقا بينك وبين ذاتك وانت تتحدث عني وتكتب فلذلك الروائي هذا الرجل الذي يسجل الوجدان ولا يسجل التاريخ، دعنا نقول ان من حقك ان تكتب ومن حقك ان تراعي اين تكتب، اين انت تكتب في اوروبا اكتب ما تشاء ولكن تكتب لمن وتكتب عمن هذا سؤال مهم جدا وبالتالي الازمة قائمة والجدل قائم وانت في الغرب وشاهدنا ازمة المسيح والرواية التي صدرت عن المسيح وبالتالي هناك فيلم، المجتمع المسيحي اعترض وثار ووصل الى حد السجن، ومحاكمة الكتاب والمبدعين في الغرب فانا لا اريد ان اطيل فان الذين يريدون ان ينقدون ذواتهم ويقولون نحن مجتمعات عربية ومسلمة متخلفة وان لا نعطي الحرية، الحرية لا استطيع ان اقول لك افعل كما تشاء او الليبرالية حتى في مفهومنا السياسي الاسلامي لها تحفظات، كيف نقبل باللبرالية وانا لم اعط للشواذ حظهم، انا كمسلم لا اعطيهم حقهم، الليبرالية التي يريدها الغرب، انت ككاتب وكمبدع تريد ان تكون ليبرالي بهذه الطريقة، شكرا لك كن في مكان آخر واكتب عن ناس آخرين واشخاص آخرين لان هذه هي المعادلة الصعبة التي يجب ان توضع في الوجدان، ربما انا لغياب مؤسسة انا سأكون قاسي على نفسي او قاسي على المبدع قبل ان انتقد المؤسسات وانتقدم النظم، صحيح ان هناك بعض المبدعين الذين اجادوا وكتبوا وعملوا كل شيء انت تستطيع طالما لديك لغة، اللغة هي اداة توصيل تستطيع ان تعلمني وتجعلني اطيعك طالما انت مهذب وحنون ومؤدب وراقي ولا تجرحني ولكن ولو كنت فظا غليط القلب لانفضوا من حولك يا اخي هكذا كان الرسول، كان موصلا للرسالة كذك المبدع موصل للرسالة مع احترامي للفرق بين الاثنين ولكن انت مبدع، انت تكتب رواية تريد في الاخر تجعلني اصل الى رسالة، اصل لقيمة عليا، هذا شيء جميل، انا لا اكتب لأدمر المجتمع، ولا انا سأكون غير امين بيني وبين المجتمع، علينا ان نتحرك في هذه الاطر، نحن في مجتمع مع ناس ضمن قواعد، هناك من يريد ان يحطم هذه القواعد تحت دعاوى معينة، اهلا وسهلا لكن استخدم ادواتك يا اخي، انت رجل كاتب مبدع لديك ادوات، ادواتك كرجل غير مباشر لغتك، الابداع الروائي لايمكن ان يقوم الا على الراوي، السرد، الروي الجميل المهذب الذي ليس فيه هذه الصدمة التي تحدث للاخرين وبالتالي نحن امام هذا الاتفاق، ننتقل الى العيوب الاخرى، عيوب كبيرة.. المذيع: عيوب في.... محمود الورواري: يعني هذه الاشياء التي اتحدث عنها هي عيوب نسق مجتمع واخلاقي يندرج في النسق الديني وهناك نسق آخر سياسي ليس من حقك ان تصدقيني ولكن من حقي ان اقول رايي بشكل مهذب يعني انا ممكن اكتب رواية ضد نظام معين، لا تصادرني، لان نحن خرجنا من نقاط الاختلاف الكبيرة الى نقاط الاختلاف الواردة المسموح بها حينما نتحدث بالتالي تاتي هنا ازمة المؤسسات، المؤسسة الحاكمة، المؤسسة الثقافية في الدول تتحرك ضمن معايير، انت لست معي اذن انت ضدي. المذيع: انت ضدي، او انت عدوي حتى... محمود الورواري: لو سمحوا وكما كان في الماضي، اذا وجدوا البطل يلبس قميصا احمر فهو شيوعي رغم ان الرجل لبسه بالصدفة فهذه التصنيفات الشكلانية هي تصنيفات تنبني عليها المؤسسة، المؤسسة انت معي او ضدي؟ انت تنتمي لحزب معارض فلن ا نشر لك روايتك، انت مبدع لم تصفق اذن لن انشر لك رواياتك، المؤسسات الخاصة هذه ازمة خاصة انتقل واياك اليها، مسألة انا لا اريد ان يغضب عليّ النظام الفلاني ليمولني بشكل او باخر او يسمح لي بشكل غير مباشر ان اطبع او يطبع عندي عشرين، خمسين كتاب يحلوا لي ازمة اقتصادية، هذا اغضبه مني حتى انشر لذلك الكاتب الجديد فبالتالي سيجعلني هذا الكاتب الجديد ان اخسر هذا الربح الذي ياتي وبالتالي هناك مسألة اقتصادية بعيدة عن المبادئ والقيم، ما الذي كان موجود فهناك بعض السلاسل التي كانت تتبنى حالة تفريخ من الابداع الكبير واراني ان اذكر هنا مسابقة نشرت لبعض الكتاب الجدد في سلسلة كتاب الابداع الاول وهذه الامور، وايضا قصور ثقافة نشرت مجموعة من السلاسل التي كانت تتبنى الكتابة لمبدعين جدد طيب انت نشرت لي العمل الاول اما الثاني والثالث؟ ما الذي يخرج المبدع من حيز الاحتكار غير الخلقي بالنسبة لدار النشر؟ من الذي يحكم عليه؟ هنا آتي الى غير الناقد... المذيع: النقد هو السبب؟ محمود الورواري: كنا نقول ان طه حسين اذا قال لرجل انت شاعر اصبح شاعراً، طيب اين تكل المصداقية لناقد من النقاد العرب الذي ممكن ان يكون حكماً ومفصلا بين دار نشر ومبدع، اسهل شيء، دار ا لنشر تقول لك نطبع هكذا عدد طيب نصل الى نقطة اخرى، اذا طبعناكم نسخة نطبع وكمن سيقرأ لنا، في ظل هذه الهجمة الشرسة من الانترنت والتقنيات الحديثة وهذه الاشياء، اذن الروائي اين الان، هل نحن في زمن راوي مكتوب والراوي من خلال تقنيات تلفزيونية وسينما واشاء تؤثر ولكن اقول سيظل الاصل محفوظ وهو ان للقليم والورقة هذا الدور وللراوي الذي يكتب، صحيح نحن في زمن المطربات وكل هذه الاشياء ولكن اقول للمبدعين لاتيأسوا، لاداعي للاحباط، كنت تكتب رواية، الناس تعرفك في الشارع الان ممكن شخص، عنده عشرون كتابا او ثلاثين كتابا ويموت دون ان يعرفه احد ولكن اعمل شريط فيديو كليب واحد ونزله في اي قناة فضائية من الذي تفننا فيه ستصبح مشهورا وانا لن انسى الموقف الذي جمعني انا والاستاذ امين العالم والاستاذ محمود درويش حينما كنا عدنا ذات معرض للكتاب من القاهرة وعدنا الى الفندق فما استطعنا ان ندخل الفندق لان كان شعبان عبد الرحيم المطرب يدخل الفندق فاحتفل به الجمهور وظللت انا والاستاذ محمود درويش والاستاذ محمود العالم، ظللت وهذان العملاقان واقفان ينتظران ان تفرغ هذه الحشود الكبيرة التي جاءت في استقبال المغني شعبان عبد الرحيم في الفندق ونحن ظللنا نقف ونتفرج على انفسنا قبل ان نتفرج على هذه انقلابية المجتمع، مجتمع القلم، هذه الرؤية محمود درويش ومحمود امين العامل ينتظران يفرغ الجمهور من الاحتفاء بشعبان عبد الرحيم وحين انتهى الامر دخل الكاتبان المبدعان دون ان يلتفت اليهما احد ولا يعرفهما، ولو قال شخص انا محمود درويش او محمود العالم ربما لايعرف، اذن هذا هو المجتمع، ما الذي يعيد تشكيل ها المجتمع، نصل الى هذه الطريقة هذا هو السؤال الكبير الذي شاركت فيه هذه الشعارات الكبيرة تحت مسميات الليبرالية ومؤسسات ثقافية مدفوعة الاجر وكتاب مدفوع لهم الاجر وهناك محاولة لتسخيف مجتمعاتنا بدءاً من تهميش المهم وقلبه الى المهمش. المذيع: اذن يرجع السبب الى مؤسسات اخرى، او هي تبحث عن هذا التهميش لتظهر اشياء اخرى حتى لانستطيع ان نقول تافهة لتظهرها وتكبرها باعلام خاص؟ محمود الورواري: انا اقول للسادة المستمعين وارجو ان لا اكون قاسيا عليهم، انا اتركهم مع انفسهم يشاهدوا بعض القنوات الفضائية في كل قناة فضائية برنامج يبحث عن المطربين وسوبر ستار وستوديو الفن وستار اكاديمي وكم من المطربين لدرجة ان مصر التي كنا نقول انها ابتليت بهذه القصة وكأن هناك من سرب لها ان المطربين فقط هم الذين سيحلون كل المشاكل ويحررون القدس والعراق ويقفون في وجه الهجمات التي تهدد بلداننا الاسلامية ويعيدون الينا كرامتنا المفقودة ويحلون مشاكلنا الاقتصادية وينزلون اسعار النفط، وكأن الان اصبح التركيز على الطرب، المطربين والمطربات ورأس المال العربي المسلم خصص لهدم المجتمعات وهذه قصة كبيرة جدا لذلك نحن نعيش في ازمة حقيقية كبيرة جدا، من يبحث عن الجد، من يبحث عن العلماء في كل بلد رجل ومؤسسات للابحاث العلمية، هناك علماء جدد وشباب صغار، انا بالامس كنت اتابع شاب توصل الى نظرية في الرياضة في الاردن من قرية، توصل الى نظرية جديدة في الرياضيات، طيب هل هناك ستار اكاديمي يبحث عن هذه الاشياء، هل هناك دولة خصصت نفسها واعلامها كاملا لهدم الامة العربية بهذا الشكل يعني هنا هذا السؤال، هذا السؤال ينسحب على الرواية والقصة، واستاذ الجامعة اصبح يشحذ الان، وعليه الان ان يعمل في مؤسسة اقتصادية تحت راس المال، راس المال انسحب على الفن، السينما، الشعر، الرواية، انسحب على كل شيء، راس المال، الرأسمالية الشرسة التي نعيشها الان تحت مسمى العوملة او المسمى الذي اختلف عليه الكتاب والمفكرين، نعيش هذه الرأسمالية الشرسة التي تؤكد على ان تمحي كل شيء مهم وذا قيمة في مجتمعاتنا العربية والاسلامية، فعندما نتحدث عن الرواية الان ونلوم الروائيين، نلومهم من باب العتب حتى لايقولون الروائيون يمدحون انفسهم ولكن الروائي الذي يمسك القلم ويكتب رواية علينا ان ننحني له في هذا الزمن الذي اصبحت الفيديو كليب والمطربات والراقصات والراقصين هم الذين يسودون صفق تربح لاتصفق لن تربح، هذا هو الشعار الذي يرددونه، بعض الروائيين لايصفقون ويصرون ان يكتبوا ويرصدوا وينقدوا كل شيء ولكن هناك موجة رهيبة، هناك تسونامي لمسح الهوية الاسلامية والعربية هذه تسونامي حينما تكون لديك مركب صغير تحت مسمى الرواية او القصيدة فانا سأساعدك على ان تحتفظ به بعض الشيء.. المذيع: حتى لا يأخذني الوقت، طبعا بقي الكثير وحتى دور القارئ ولكن حتى اعود، اذا لاحظت مستمعينا الاحبة، الروائي والاعلامي الاستاذ محمود الورواري كان يتحدث هذا الحديث الطويل فيما يخص الرواية او يخص حتى حقول اخرى، يتحدث عن تجربة شخصية، التجربة تنبع هنا من مشهد سقوط، نتحدث عن مشهد سقوط، هذه الرواية التي انا عشتها معك، عدة دور نشر حاولنا وذهبنا اليهم لنشرها لم يرضوا بنشر مشهد سقوط؟ محمود الورواري: سأنطلق من الشخصي الى العام، من الحالة الى العام اذكر احيانا للمبدع كما كان يفعل سعد الله ونوس بعض مسرحياته كان يشترط ان تطبع في القاهرة مثلا وتنتج وتمثل في القاهرة، احيانا المبدع عندما يكتب الرواية ياتي في ذهنه اين تصدر، انا اكتبها على ماذا هذه حريتي، انا اكتبها على العراق، على مصر، على ايران، اكتبها كما اشاء، هذه حريتي ولكن احيانا اتصيد او اتعمد ان تنشر هذه الرواية في بلد معين، هنا نأتي الى كل المشاكل التي تحدثت عنها نظريا واطبقها عمليا، الرواية حينما تقدمها انت قد نستلف ونعمل جمعية وقد يساعد بعضنا بعضا في ان نوفر الف دولار وشيء نطبع به رواية ولكن المشكلة من يوزع، هذه قصة اخرى، والله لنفترض ان كل دور النشر لاتريد من اجل عينيك ورواية واسم غير معروف، من يطبع لمحمود الورواري من محمود الورواري حتى دار النشر تقاوم وتطبع له، بالتالي هي لاتخسر نفسها من اجل اسم غير معروف، او رجل يكتب مغمور في وسط هذا الزمن انا ممكن اشتري مؤسسات ثقافية ولماذا اغضب سوريا واغضب لبنان او اغضب مصر، انا علاقتي بهذه المؤسسات التي تطبع الف كتاب فبالتالي هذه هي الجدلية وعلينا ان نتعامل معها دون احباط ونتعامل معها بحزن، اتعامل معها بحزن شديد ولكن ليس باحباط، مشهد سقوط رواية ترصد الواقع العربي والمسلم سنة 2003 حتى الان هذه هي الرواية وبالتالي اعتقد انك ترصد زمن انت بعيد عنه.. المذيع: مستمعينا الاحبة، مشهد سقوط يحتاج الى حلقة اخرى لنتحدث وايضا هذا الموضوع، استاذ محمود حقيقة اخذنا منه الكثير في هذه الحلقة اذ ناقش وطرح بصدق وبجرأة كبيرة الاشكاليات المتعلقة بالرواية وحرية التعبير، لا اظن ان هذه الحلقة تفي خاصة وان تغيب يالاستاذ تركي الحمد عن هذه الحلقة لاننا اردنا ان نفتح معه ابواب اخرى تتعلق بهذا الموضوع ولم اريد ان اثير بعض القضايا التي اثيرت حول تركي الحمد لانه ليس موجودا، انشاء الله ساحاول وفي الحلقة القادمة ان ينضم الينا الاستاذ تركي الحمد وايضا الاستاذ محمود الورواري حتى نستطيع ان نكمل بقية المحاور كما ناقشها الروائي والاعلامي محمود الورواري بصدق وبجرأة في هذه الحلقة من حوارات ثقافية. شكرا الاستاذ محمود الورواري. محمود الورواري: ارجو ان لا اكون ثقيل بالنسبة للمستمع الكريم تحياتي. المذيع: تحياتي لكم مستمعينا اينما كنتم شكرا لكم في الاسبوع القادم لنا معكم لقاء جديد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.