دور المركز الثقافي السوري في العاصمة طهران وعن اهدافه
Jul ١١, ٢٠٠٥ ١٥:٠٠ UTC
افتتاح المركز الثقافي السوري بطهران
التواصل الثقافي والادبي ذات محط الانظار للكثير من الدول والشعوب اذ تقوم مؤسسات حكومية وغير حكومية وفي بعض الاوقات يقوم الافراد بفتح حوار للتواصل الثقافي ونعلم جيداً ما مدى تأثير مثل هذه الاعمال اذ تعمق الصلة بين الشعوب عن طريق تعرفها على بعض ومن قرب عبر عدة آليات تخدم هذا التواصل.
المحاور: اهلاً بك ضيفاً عزيزاً في هذه القاء.
الضيف: شكراً جزيلاً
المحاور: بالطبع دكتور سيختص الحديث والحوار في هذه الحلقة حول المركز الثقافي السوري الذي انشأ في العاصمة طهران ابدأ اولاً بهذا السؤال ماذا يعني انشاء مركز ثقافي عربي سوري في طهران؟
الضيف: اعتقد اننا لسنا بحاجة الى بذل جهد كبير للاستدال على الاهمية السياسية او الاقتصادية والعسكرية والثقافية التي تمتعت بها ايران، سواءً على الصعيد العربي او الدولي وبأن هذه الاهمية تزداد من وجهة نظر صناع القرار السياسي والثقافي في ايران وفي سورية فمن الطبيعي ان يعبر عن هذا الاجتماع بالعمل على تعزيز العلاقات معها واقصد مع ايران وتطويرها بكل الطرق والوسائل المتاحة واغلب الظن ان افتتاح المركز الثقافي العربي السوري في طهران ما هو الا شكل من اشكال التعبير عن هذا التوجه ومؤشر عن الرغبة في جهة تثبيت العوامل المشتركة بين الثقافتين العربية والايرانية في مواجهة العولمة الثقافية التي نشهد محاولات كثيرة لها بأحداث خفق بل غزو ثقافي وفكري عميق وذلك من خلال تشويه الكثير من المفاهيم والقيم كما حصل بالنسبة لموضوع المقاومة للارهاب وتهمة الارهاب ايضاً تشويه بعض الشخصيات والتشكيك بنزاهتها وتهميشها مقابل ابراز بعض الشخصيات المعولمة كما حصل ويحصل بالنسبة لما يسمى بالمعارضة سواء المعارضة الموجودة على الساحة او المعارضة التي ظهرت في العديد من البلدان وهذه المحاولات وهذا الغزو الثقافي بحسب رأينا يتحمل العرب والايرانيون بشكل خاص مواجهته وعليهم تقع مسؤولية تنويع اشكال الحوار والتواصل واستثمار كل الفرص ومواصلة التعاون بخطى حثيثة من اجل تجنب ما ينجم عن ذلك من اخطار تهدد ليس فقط حاضرهم بل حتى مستقبلهم وتهدد التاريخ والقيم ومن الطبيعي مما تقدم ان يكون هناك شئ في اتجاه تطوير هذه العلاقات وهذا الشئ النوعي ممكن التعبير عنه بما نقوم به الآن بأفتتاح المركز الثقافي العربي السوري في طهران ليكون للمثقفين العرب السوريين على قرب دائم وعلى معرفة دائمة مع المثقفين الايرانيين والمؤسسات الثقافية التي تعمل في الجمهورية الاسلامية.
المحاور: ممتاز جداً حول مدى انشاء المركز الثقافي العربي السوري طيب سأنتقل دكتور موسى الغرير الى سؤال، احبيت ان اسأل عن ما هي اهداف هذا المركز؟
الضيف: في اطار التداخل بين الثقافتين العربية والايرانية والعلاقات المميزة بين البلدين وما تشهده الساحة الثقافية من محاولات العولمة يكون للمركز في الواقع العديد من الاهداف اهمها المساهمة مع المؤسسات الثقافية في الجمهورية الاسلامية لتسليط الضوء على الخصائص المشتركة بين الثقافتين العربية والايرانية والعمل على اغنائها وتعميق مضامينها ونشرها بهدف اعطاءها بعداً شعباً سواء في المجتمع العربي في سوريا او المجتمع الايراني في الجمهورية الاسلامية في ايران الى جانب المؤسسات الثقافية الايرانية على الساحة الايرانية سيكون ايضاً هناك مؤسسة ثقافية عربية سورية يعملان جنباً الى جنب الهدف الثاني العلاقات المميزة بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية الاسلامية الايرانية ولا سيما على الصعيد السياسي تحتاج من اجل تعزيزها وتقويتها واستمراريتها الى مناخ ثقافي مواكب الى مسيرتها وتطوراتها والى تفاعل ما بين المثقفين في اطار الفهم الواعي لاهمية هذه العلاقات ودورها في مواجهة الاخطار الراهنة التي تواجه البلدين من يقرأ ويطلع على العلاقات بين البلدين يلاحظ ان العلاقات السياسية في موقع متقدم في المقارنة مع العلاقات الثقافية.
المحاور: في عدة دول، نعم
الضيف: نعم نعم هذا التفاوت يتطلب بذل جهود اضافية فيما يتعلق بالجانب الثقافي لمواكبة التطور الحاصل في الجانب السياسي واعتقد ان للمركز الثقافي سيكون له دور فاعل ان شاء الله في العمل على التقليل من هذا التفاوت بين التوجهين التوجه السياسي والتوجه الثقافي.
المحاور: هذه عن اهداف المركز دكتور موسى ماذا اذا تحدثنا عن نشاطات المركز؟
الضيف: بقي هدف واحد سأقوله الهدف الآخر لم يعد سراً القول ان هناك غزو ثقافي تزداد شدته يوم بعد يوم ينطوي على الفض والاكراه والاخداع وان اكثر الدول استهدافاً اذا قلنا تجاوز بعض البلدان العربية والاسلامية لكن اهم هذه البلدان هي في الواقع سوريا وايران وهذا ما يقتضي تحقيق وتنسيق وتعاون بينهما لمواجهة هذا الغزو وكافة التهديدات التي تواجهه ولعل ما قاله القائد حافظ الاسد رحمه الله عن ضرورة تطوير العلاقة مع ايران هو الابلغ والاوضع للاجابة على سؤالك ما قاله رحمه الله لقد وفر قيام الثورة الاسلامية في ايران القاعدة وهئ السبل لتوطيد العلاقات بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية الاسلامية بما اعلنته الثورة من اهداف نوافق عليها لانها مستمدة من رسالة الاسلام ومبادئه السامية ودعوته الى نشر العدل ومقاومة الشر بكل اشكاله ومكافحة الظلم والطغيان والعدو ان لهذه الاسباب المجتمعة اذن للمركز اهداف واضحة ومحددة تدور على ضرورة توسيع وتطوير العلاقات الثقافية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
المحاور: طبعاً ذكرت دكتور موسى قبل ان تكمل الهدف الاخير احببت ان ادخل هذا السؤال حول النشاطات لاني عند دخولي المركز رأيت مكتبة وذكرنا ايضاً قبل اللقاء ان اشياء عديدة ان شاءالله.
سوف تصل وقتدم الى من يحب ان يتعامل مع هذه الثقافة ماذا اذا تحدثنا عن القليل عن النشاطات المستقبلية انشاء الله التي ستكون في هذا المركز الثقافي؟
الضيف: لاشك ان الاهداف التي تحدثنا عنها تحتاج من اجل تحقيقها الى القيام بنشاطات محددة من اهم النشاطات التي يقوم المركز بها قامت انشطة ثقافية تتعلق بالتراث والثقافة الاسلامية والقاء الضوء على القيم والاخلاق الانسانية النبيلة كانت تشكل اساساً في بناء الحضارة الاسلامية طبعاً عندما نتحدث عن الماضي، الهدف الاستفادة من الايجابيات التي حفلت بتلك الفترة والعمل على تطويرها بما يتناسب مع متطلبات تطوير الواقع والمساهمة ايضاً في توفير الامكانات اللازمة لتوسيع الجوانب المشتركة ما بين الحضارتين العربية والايرانية واقامة انشطة ثقافية واكادمية بهدف تطوير كل هذه الجوانب وتعميقها وابراز اهميتها في مواجهة المخاطر التي تواجهها الامة الاسلامية والامة العربية وخاصاً في المجال الثقافي، ايضاً المركز في نيته ان ينوع وسائل التواصل بين الشعبين العربي عامة والسوري خاصة في علاقته مع الجمهورية الاسلامية وتعميق وتنويع وسائل الاتصال خلال اقامة ورشات عمل وخلال اقامة ندوات وخلال ترجمة بعض الكتب وخلال اقامة بعض المعارض وعرض افلام عن التطور وعن الفن او عن مختلف مجالات الحياة التي من شأنها ان تزيد من معرفة التعارف بين كل من الشعبين على بعضهما البعض.
المحاور: اذن على هذه الاجابة ان النشاطات ستكون ثقافية متنوعة وعدة وكلها تنصب في حقل ثقافي وذلك تعميقاً للتواصل الثقافي بين البلدين وحتى الشعبين كما ذكرت دكتور، طيب اصل الآن الى هذا السؤال وهو حول افتتاح المركز رسمياً اذ سيصاحب هذا الافتتاح عدة نشاطات، تحدثنا عن النشاطات المستقبلية ولكن في يوم الافتتاح احببت ان اسأل متى سيكون الافتتاح الرسمي وايضاً ما يتضمنه هذا الافتتاح من نشاطات في ذلك اليوم؟
الضيف: اولاً اود بهذه المناسبة ان اعلن للشعب الايراني الصديق ولكل المثقفين والمهتمين في الشأن الثقافي ان موعد الافتتاح سيكون في يوم 17 فبراير من هذا الشهر وفي الساعة الخامسة مساءاً بتوقيت طهران وسوف يصادف يوم الخميس النشاطات التي كان في خطتنا ان نقوم بها طرأ عليها تعديل ان يترافق افتتاح المركز مع القيام بنشاطات ثقافية منوعة حفل فني، حفل ديني، محاضرات ادبية وثقافية ومعارض منوعة لكن تزامن افتتاح المركز مع ذكرى عاشوراء الذكرى التي لها معاني خاصة عند عموم المسلمين بشكل عام وعند الشعب الايراني بشكل خاص جعلتنا نعدل في قائمة هذه النشاطات احتراماً لقدسية المناسبة اذ ليس بوسعنا ان نقيم نشاط فني او نشاط آخر فأقتصرنا على الشكل الرسمي المتمثل بكلمات تعلن الافتتاح للمركز الثقافي العربي في طهران وعن اصدار نشاطات وخاصة بالثورة الاسلامية وموقف سورية من هذه الثورة منذ قيامها على اعتبار انه ايضاً موعد افتتاح المركز يتزامن مع قيام الثورة الاسلامية في ايران وعلى بعض النشاطات التي لا تثير المشاعر واجلنا بقية النشاطات الاخرى الى موعد آخر هذا الموعد الآخر متوقع ان يكون في النصف الثاني من شهر نيسان من العام الذي نعيش.
المحاور: اذن عادة وسيصادف ويعرض في يوم افتتاح المركز نتمنى لكم النجاح والخير دائماً في مثل هذه الشاطات الثقافية سؤالي الاخير دكتور موسى الغرير احببت ان اتعرف ويتعرف مستمعينا الكرام على الشخصيات والمدعوين في يوم افتتاح المركز، يعني نتكلم اولاً عن الضيوف الذين يأتون من الجمهورية السورية وايضاً نتحدث عن الضيوف من داخل الجمهورية الاسلامية في ايران؟
الضيف: للاجابة عن هذا السؤال ليس بوسعي وفي ضوء المعلومات المتوفرة ان اتحدث بشكل تفصيلي وخاصة عن ضيوف الجانب الايراني الصديق بأعتبار ان موعد افتتاح المركز سيتصادف مع اجتماع اللجنة العليا السورية الايرانية المشتركة فأن وفداً رفيع المستوى برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية العربية السورية الاستاذ المهندس ناجي عطري سوف يترأس اجتماعات اللجنة العليا السورية المشتركة من الجانب السوري فسوف يكون في مقدمة الضيوف من قيادة حكومة الجمهورية العربية السورية وسيرعى هذا الاحتفال واطلعت على بطاقة الدعوة تقول برعاية رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية العربية السورية الاستاذ محمد ناجي عطري بمناسبة اجتماع اللجنة العليا السورية الايراني المشتركة يتشرف السيد محمود السيد وزير الثقافة بدعوة السادة الضيوف لحضور حفل افتتاح المركز من الجانب الايراني ومن الدعوات التي وجهناها سيحضر السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير الثقافة بالاضافة الى الوزراء المشاركين في اجتماع اللجنة العليا السورية الايرانية المشتركة فمن الجانب الايراني يفترض ان يكون ما يناظرهم من السادة المسؤولين لكننا لا نستطيع نحن ان نقرر هم الذين يقررون ولكن في دعواتنا وجهنا دعوات ونحن نرحب ونتطلع الى حضورهم واستقبالهم في المركز الثقافي العربي الى كل المعنيين في الشأن الثقافي سواء من وزارات الدولة وزارة الثقافة والارشاد، وزارة الخارجية وزارة العلوم، الجامعات، المؤسسات والروابط المعينة بالشأن الثقافي في الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاضافة، الى الصحافيين والاعلاميين ونحن كما ذكرت لك بكل سعادة وسرور نتمنى حضورهم ومشاركتنا في حفل الافتتاح.
المحاور: بالطبع, في نهاية لايسعني الا ان اشكرك شكراً كبيراً على اتاحة هذه الفرصة لاخذ الحوار معك عن هذا المركز الثقافي الذي نتمنى له كل خير انشاء الله.