تجربة الكاتبة العواطف البدر مع مسرح الطفل (القسم الاول)
https://parstoday.ir/ar/news/uncategorised-i83839-تجربة_الكاتبة_العواطف_البدر_مع_مسرح_الطفل_(القسم_الاول)
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١١, ٢٠٠٥ ١٥:٠٠ UTC
  • تجربة الكاتبة العواطف البدر مع مسرح الطفل (القسم الاول)

السيدة عواطف احمد البدر حاصلة على الثانوية العامة القسم الادبي، حصلت على عدة دورات تدريبية في الاعداد التلفزيوني وفي حقل المسرح التربوي وفي النص المسرحي، لها اثنا عشر عملاً مسرحياً، اختصت بمسرح الطفل وشاركت في اخراج عدة مسرحيات والفت سبع مسرحيات، كان لها ايضاً دور ريادي في دعوة فرق مسرحية من خارج بلادها لعرض تجاربهم وتبادل الخبرات معهم. المحاور: اهلاً بك المبدعة عواطف البدر رائدة مسرح الطفل في دولة الكويت. الضيفة: اهلاً وسهلاً اخ احمد المحاور: في احاديث سابقة كنا قد تطرقنا الى عدة مواضيع ناقشناها مع عواطف البدر ولكن نبدأ هذا اللقاء مع البداية، نبدأ مع الخطوات الاولى التي خطتها عواطف البدر مع مسرح الطفل، متى كانت وما هي المسرحية التي قدمتها في تلك الفترة؟ الضيفة: والله بداياني كانت في السبعينات، حين تأسس مسرح البدر وكانت اول مسرحية قدمتها السندباد البحري تأليف الكاتب المبدع المصري المحفوظ عبدالرحمن واخراج الزميل سمير منصور، كان فيها نخبة كبيرة من الممثلين، عبدالرحمن العقل، خالد عبيد، محمد شريع ومجموعة كبيرة من الاطفال وكانت هذه باكورة اعمال مسرح الطفل والحمدلله لاقت نجاح كبير والى الان عندنا التلفزيون يعرضها في الكويت وهذا شئ جميل، وانا من وجهة نظري اعتبره تالريخ والنتائج كانت جيدة. المحاور: سأعود بعد هذا السؤال الى ارادة الجمهور وحبه الى تلك الاعمال والتي يعود اليها فترة بعد فترة، ولكن اردت ان اسأل هذا السؤال، لماذا اتجهت عواطف البدر الى المسرح وخاصة مسرح الطفل في تلك الفترة التي لم يقدم فيها اي شئ للطفل خاصة في مجال المسرح؟ الضيفة: استاذ احمد، المسرح كان عندنا ناقص، كانت عندنا اعمال تلفزيونية ومسلسلات كثيرة للاطفال تبث من التلفزيون وبعض الاعمال الاجنبية، المسرح عالم اخر غير الاعمال التلفزيونية او السينمائية، المسرح يعني الممثل يكون مباشر مع الطفل كالمدرس الذي يدرس الطفل، كالام والاب الذين يربون اطفالهم في البيت، الطفل يتلقى المعلومة كما يتلقاها من امه او ابوه او المدرس، الطفل المتلقي يشاهد الممثل امامه بعينه ممكن انه معجب فيه ويحبه، وعملت مسرح طفل لان في الكويت ما كان عندنا مسرح طفل وكان في بعض الدول العربية المتقدمة والدول الاوربية لكن في الكويت لم يكن عندنا وليس لانه سد فراغ في الاعمال التي تقدم للطفل وانما من وجهة نظري المسرح مدرسة، مدرسة كبيرة للطفل زحبيت ان اسس هذا المسرح واضمه الى المدرسة اليومية التي يذهب اليها الطفل في المراحل الدراسية فمسرح الطفل هو تعليم وتثقيف وهو تربية وهو متعة، مسرح الطفل اذا خدم بشكل جيد مثل التمثيل، الموسيقى، الديكور الجيد، العوامل مثل عندي مسرحية انزل فيها مطر او ثلج تستهوي الطفل ومن خلالها الطفل يأخذ المعلومة الجيدة فكل الامور التي تحيط بمسرح الطفل نستطيع ان نقول انها ارض خصبة او طريق خصب لتوصيل المعلومة الى عقلية الطفل وتربيته. المحاور: سأعود ايضاً الى اول مسرحية قدمتيها وهي السندباد البحري، هذه المسرحية عندما قدمت على خشبة المسرح، كيف كان شعور عواطف البدر وايضاً كيف كان تجاوب الجمهور مع المسرحية؟ الضيفة: والله، انا شعوري لا هو شعور خوف ولا هو شعور فرح، كأي انسان مقبل على تجربة جديدة لا يعرف نتائجها وهل ستنجح هذه التجربة او ستفشل، عدم وجود الخوف لان الاعتبارات كثيرة، وكنت حريصة على ان هذا العمل الاول يجب ان يكون كباكورة اعمال مسرح طفل مهيئة له كل الامور وليس هناك اي ثغرة بالعمل، وانصرف على هذا العمل مبلغ كبير جداً لان العمل كان محتاج الى ابهار مثلاً ديكور المسرحية كان قصر كبير وشكل النعامة مجسم كبير والازياء كانت جميلة وكانت للسيدة رجاء البدر، الالحان كان لاحمد البابطين من اروع ما يمكن والكلمات لعبد الامير العيسى الكاتب رحمه الله فجميع العناصر كانت متكافئة بينها وبين بعضها، الخوف كتقنية لم يكن هناك خوف لان جهزت كل شئ وجمعت كل المكونات كأمرأة تعمل اي طبخة لتصبح جيدة، في مسرحية السندباد البحري حاولت ان ما اترك اي ثغرة لا بالالحان ولا بالازياء ولا بالديكور ولا في اي شئ اخر حتى اذا لم تكن من ناحية المتعة من ناحية ان اقدم عمل متكامل هذا وضع ثقة في نفسي ان لا اخاف فكان احساسي صراحة ما كنت اعرف هل هو احساس خوف او احساس فرح او احساس خوف من الفشل، الاحساس كان عندي مضطرب ولكن الحمدلله وحتى النقاد انتقدوني واتذكر احد النقاد وبالقلم العريض قال هذه بدعة ولم يكن لدينا مسرح طفل لدينا اعمال تلفزيونية ولدينا كتب يتطلع عليها الطفل ولكن مسرح الطفل لا، لكن ثق استاذ احمد بعد اسبوعين كنت اعرض المسرحية في عرضين، كان الجمهور للعرض الثاني ينتظر في الخارج يفوق الجمهور في العرض الاول. المحاور: اذن الجمهور تجاوب مع يقدمه مسرح الطفل والدليل هو الحضور الكبير في الداخل وفي الخارج. الضيفة: حضور كبير وحتى الاستاذ محفوظ عبد الرحمن دعيته ليحضر ليلة الافتتاح لان اول مسرحية قال عواطف بالفعل الذي كتبته شكل والذي اراه شكل ثاني، لان النص لما يكون على ورق غير لما يتجسد على خشبة المسرح والحمدلله نجحت نجاح كبير والى الان الاطفال يطلبونها وهي الوحيدة التي رسخت في ذهنهم. المحاور: وايضاً كان حضور الجمهور الكبير وايضاً حضور الطفل في مسرحية السندباد البحري. الضيفة: نعم شئ جديد كان عنده الاطفال يقفون على خشبة ويغنون ويتجاوبون معهم ويسألون ويردون والحمدلله شئ جميل. المحاور: ما اردت ان اذكره رد قوي للناقد الذي ذكر ان مسرح الطفل ليس له مكان وهو بدعة ولم يقدم اي شئ. الضيفة: استاذ احمد صدق التقيت قبل فترة قصيرة جداً في احد المنتديات يقول عواطف انت غبت عن المسرح مدة طويلة، اين اعمالك وهو نفسه قلت عجيب، طيب قلت تذكر يا فلان يوم قلت لي يوم الافتتاح وعملت لي هذا الاحباط الكبير هذا شئ غير موجود لا في الكويت ولا في المنطقة، الان تطلب مني الاعمال قال العفو والله واعتذر وقال كنت غلطان. المحاور: اذن عواطف البدر رغم كل الانتقادات التي وجهت اليها ورغم النقد اللاذع الى درجة ان قالوا بأن مسرح الطفل ليس له مكان في ثقافتنا لكنها استمرت بهذا العمل، ما ذكرتيه اخت عواطف في المسرحية الاولى بذلتم جهود عديدة وصرفتم مبالغ كبيرة حول مسرحية واحدة، طيب كانت هذه تجربة في بقية المسرحيات والاعمال المسرحية التي قدمتموها، هل بقيت تلك الجهود على حالتها والمخارج والصرف على تلك المسرحيات التي تقدم للطفل؟ الضيفة: طبعاً ان مسرح البدر كان قطاع خاص ولا يموله احد وانما عواطف البدر فقط وطبعاً ان المردود الذي يأتي من المسرحية الاولى يعطى للمسرحية الثانية ويمكن يضاف له اكثر، كان استمراري بالعمل المسرحي كله من مجهودي الخاص كقطاع خاص ولم استعين بمورد اخر ومن اي جهة خاصة وهذه الاستمرارية اعطت الاعتقاد عند الاخرين ان مسرح الطفل يدر ملايين ويدر الاف. المحاور: هذا ما يظنه الاخرون. الضيفة: هذا ما يظنوه وهذا صح وانا اكون صريحة مع حضرتك في البدايات يمكن الى خامس مسرحية كان الشباك يدر لكن لكي تعمل عمل احسن من الثاني والثالث والرابع يجب ان تستمر على نفس المستوى وهذا المستوى يحتاج مادة وتأتي هذه المادة مثلاً من شباك رقم اثنين لكن مسرحيه رقم ثلاثة ربما تكون اكبر من اثنين ورقم واحد وابتدي اضيف لها، هذايعني ان اي منتج يحب يقدمه ويخدم الطفل تربوياً واجتماعياً يجب ان يصرف عليه، ابتدأت مؤسسات اخرى كمسرح طفل لاعتقادهم ان مسرح الطفل يدر، صحيح لان لم يكن هناك الا مسرح واحد وهو مسرح البدر، لكن للاسف في مرحلة معينة ابتدأت تظهر المسارح الاخرى بدأ الجمهور يتجه للمسارح الاخرى وهذا شئ طبيعي جداً، الجمهور يحب يرى اعمال اخرى، يحب يرى مؤلفين اخرين وممثلين اخرين واطروحات اخرى وللاسف الشديد ان البعض بدأ نتيجة حب الجمهور واقبال الجمهور للاعمال المسرحية التي تخص الطفل ولم يفكر هل هي جيدة او سيئة وهذا ما كان يفكر فيه الجمهور المهم كان يتجه الى هذه المسارح طبعاً هناك معلومة احب ان اقولها استاذ احمد ان انا كنت اعمل في السنة مرة مسرحية واحدة. المحاور: بعكس الان عشرات المسرحيات تقدم الضيفة: في كل مناسبة لان انا اجهز للمسرحية رقم اثنين مثلاً يكون غيري عمل اربع مسرحيات، فترة الفراغ التي انا فيها ولم اعتبره فراغ وانما فترة التجهيز للعمل الاخر، المسارح الاخرى تعمل وطبعاً بصورة غير مباشرة ووضع طبيعي جداً والجمهور لا ينتظر ومعه حق فبتدأ يتجه الى مسارح اخرى ونتيجة اتجاهه الى هذه المسارح، المنتجين اعتبروها قضية سهلة، في عيد رمضان مسرحية، في عيد الاضحى مسرحية، في العيد الوطني مسرحية وجميع اعيادنا الموسمية والرسمية والمناسبات كان هناك مسرحية انا شخصياً اتسأل ما هي القدرة على الكاتب الذي يكتب هذه الاعمال في فترة قصيرة جداً، هذا يريد ان يقدم هذا المنتج من اعماله المتكررة وانا حضرت احدى المسرحيات ورأيت الديكور مرسوم بالقلم الاسود الفحم على الحائط شكل شبكة لكرة القدم المنتج ما مكلف نفسه يجهر خشبة المسرح بشبكة واقعية. المحاور: طيب انت تكلمت عن المصارف الخاصة التي تبذل في هذه المسرحيات، اذكر حكاية قديمة حدثت لعواطف البدر وهي انها اشترت مجموعة من المكيفات الهواء وبعد ذلك حدثت حادثة، لنتحدث عن هذا الموضوع؟ الضيفة: كانت مسرحية رقم ثلاثة مسرحية الف باء تاء كانت من تأليف خالد الخشان او مهدي الصايغ، وكنا جاهزين للعرض وكل ما ينقصنا خشبة مسرح، المسارح ايامها محجوزة وكانت جامعة الكويت في الخالدية لم يعمل فيها اي مسرحي فأنا طلبت المسرح واعطونا المسرح وكان الصيف حر وكان لابد من تجهيز المسرح بمكيفات فجهزت المسرح بأثني عشر جهاز مكيف وحتى ان بعض الصحف كتبت ان عواطف البدر تجهز مسرح الخالدية بأثني عشر مكيف، انا كنت سعيدة بهذا، اخر ليلة عرض وحتى قبل التصوير التلفزيوني كنت راجعة البيت اتصل مسؤول المسرح قال مدام عواطف نرجو حضورك وقال ان المكيفات كلها احترقت واتينا بالمطافئ يعني الحمدلله والشكر ولم يحصل حريق في الوقت الذي الاطفال كانوا في الصالة وانا اعتقد ان السبب كان ان الاجهزة تشتغل اربعة وعشرين ساعة فأكيد صار فيها عطب والحمدلله والشكر والمهم ان البشر ما تضرروا وجاءت في الاجهزة وهذه تتعوض، ارجع اقول هذا جزء من تكلفه كبيرة ربما احد يتساءل حين يسمع هذا الحوار يقول طيب ما الذي يجعل عواطف البدر تصرف هذه المبالغ الكثيرة، وهذا جوابه يختلف من شخص لاخر، لماذا هذا الانسان له مبدأ وهذا ليس له مبدأ، انا انسانة عندي مبدأ ومبدئي هو ان اقدم شئ جاد للاطفال وهذا الذي يجعلني اصرف، هناك العلماء يصرفون الملايين من اجل اكتشاف واختراع من اجل ينجحون فيها وانا جزء صغير من هذا العالم الكبير الذي يضحي بالمادة من اجل ان نسعد اطفالنا. المحاور: اننا سوف نكمل اللقاء لنتعرف عن قرب عن ريادة مسرح الطفل في الدولة الكويت من جانب عواطف البدر، انشاء الله سوف يكون لنا لقاء اخر لنكمل الحوار لان لدي اسئلة كثيرة تتعلق بمسرح الطفل وايضاً تتعلق بالتجربة الريادة عندك. الضيفة: ان شاء الله.