موقع مسرحيون والحاجة المسرحية
Jul ١١, ٢٠٠٥ ١٥:٠٠ UTC
مدير موقع مسرحيون وهو اول موقع عربي يعنى بالفنون المسرحية، مدير تحرير الموقع قاسم مطرود ولد في عام 1961م ببغداد العراق وفي عام 1979م دخل معهد الفنون الجميلة ببغداد قسم الفنون المسرحية فرع الاخراج ثم التحق بأكاديمية الفنون الجميلة في عام 1994م ودخل في اكايمية هلفروسام في هولندا وحصل على ديبلم في مجال الاعداد وتقديم واخراج البرامج التلفزيونية وحصل على العديد من الشهادات التقديرية، الكتب التي الفها هي طقوس وحشية، للروح نوافذ اخرى، رثاء الفجر، الجرفات لا تعرف الحزن، نشرب اذن وقد ترجمت بعضها الى اللغة الهولندية.
المحاور: اهلاً بك استاذ قاسم مطرود.
الضيف: اهلاً بكم وشكراً جزيلاً.
المحاور: اليوم سوف يختص الحوار معك حول موقع مسرحيون وسأبدأ هذا الحديث بهذا السؤال عن موقع مسرحيون وابدأ من فكرة هذا الموقع من جاءت ومتى بدأت؟
الضيف: الفكرة حقيقة هي عندي اكثر من عشرين سنة وقد يكون هذا الجواب فيه، ان احداً لا يصدق كيف هذا قبل عشرين عاماً، وانا في العراق كان يهمني ان اجمع النصوص المسرحية العراقية في كل مدينة على سبيل المثال وانا طالب في معهد الفنون الجميلة وكنت اسمع عن ازمة نص مسرحي وازمة مسرح وازمة في كل شئ ولكن على حد علمي هناك الكثير من الكتاب والمبدعين المسرحيين، عندما وصلت اوربا رأيت الامر متاح لي وانه بأمكاني ان استغل ثورة المعلومات وتقنية الكمبيوتر والانترنت فشرعت في انجاز انشاء هذا الموقع وبالبداية كان بداية خجولة كأي بداية، الموضوعات بسيطة وقليلة لكن بدأ يكبر بشكل سريع جداً وغير متوقع حتى اكبر من احلامي، كان بداية يعنى بالمسرح العراقي لكن فيما بعد تلقيت العديد من الرسائل من المبدعين العرب ان هذا الموقع فيه ما يشملنا فأرجو ان توسعه وبالفعل تغير اسمه من المسرح العراقي الى مسرحيون وفتحت نوافذ كثيرة على المسرح العربي والمسرح العالمي.
المحاور: طيب استاذ قاسم هذا الحديث يأخذني الى هذا السؤال وهو تقسيم الموقع الذي تتحدث عنه، يعني خصصت نافذة للمسرح العالمي وخصصت نافذة اخرى للمسرح العربي يعني اذا تحدثنا عن احتواء هاتين النافذتين على ماذا تحتوي من نصوص مسرحية او حتى غير نصوص المسرح؟
الضيف: بالنسبة لنافذة المسرح العربي تشتمل كل الانشطة والمسرحيات يعني الفنون المسرحية يعني سونوكرافيا، النص المسرحي، المقال المسرحي، النقد الصحفي وكل ما يتعلق، مقال في الديكور، في الاضاءة اي شئ يتعلق بالفنون المسرحية العالمي ايضاً اخذت كل ما يكتب، عن المسرح العالمي، التجارب الحديثة هنا وهناك، يحتاجون في الوطن العربي، يحتاجون آخر التطورات في اي بلد اوربي كان او امريكا او كندا يحتاجون آخر التجارب المسرحية، آخر النصوص المسرحية فأيضاً فتحت هذه النافذة ووفيها العديد من المقالات.
المحاور: يعني في هاتين النافذتين ليست فقط نصوص مسرحية بل هناك حتى ما يدخل في احدث التقنيات المسرحية المستخدمة الآن في عدة دول متقدمة ولها تجارب في هذا المجال؟
الضيف: بالضبط في موضوع مهم منشغلين فيه الاخوة العرب والمولتيميديا الذي اشتغل عليه، مهرجان القاهرة التجريبي آخر مهرجان كان فيه موضوع المولتيميديا موضوع واسع والعرب لم يشتغلوا فيه بسبب التكنولوجيا الموجودة فيه والتي يستخدمها الفرنسيون وفي هولندا وفي اي بلد آخر ايضاً تناولنا مقالات كثيرة في هذا الجانب وناشدنا الكتاب او المبدعين العرب الموجودين في اوربا والذين عملوا ضمن الفرق المسرحية التي لديها باع كبير في تجارب المولتيميديا على سبيل المثال، ان يكتبوا لنا وانا كتبت انه نحتاج ان نفتح صفحات خاصة عن السينوكرافيا وننتظر مقالاتكم او غيره وبهذا الشكل نوسع الاطار الفكري او المنهجي ضمن مسرحية في موقعنا لانه يحتاجونها الذين هم في الداخل، طبعاً اغلبها تأتي على شكل ايميلات من الاخوة العرب من الداخل، يريدون شيئاً عن هذا الموضوع او شيئاً عن المسرح التجريبي، موجود المسرح التجريبي في كتب كثيرة لكن يريدون آخر شئ واحدث شئ ومن حقهم.
المحاور: طبعاً وهي فرصة لمن يبحث عن هذه المواضيع في هذا الموقع اذ انشاء الله سيجد ما يبحث عنه.
الضيف: يقيناً هو الذي اسعدني وحفزني وبالحقيقة ان العمل متعب ويحدث بشكل يومي الذي يسعدني هو النجاح للموقع والاطراء من الآخرين وتواصل الآخرين مع الموقع وهذا شئ مهم جعلني اشتغل في اليوم كذا ساعة وكأني لم اعمل شيئاً، طلبة الدراسات العليا سألوني كثيراً عن مادة معينة او فرع معين او اسم معين ويطلبون لو حبذا ان اكتب مقالات عنه وبالفعل وانا لا اعرف هذا الطالب من اين ربما يكون من المغرب او الجزائر او من مصر وارسل لهم مواد كثيرة على الموقع احصرها بأيميلات وارسلها لهم ويستفيدون منها في الماجستير او الدكتوراه او البكلوريوس او اي مادة اخرى.
المحاور: جيد جداً انتقل الى هذا السؤال الذي يتعلق بالنص المسرحي ايضاً خصصت نافذة عن النص المسرحي والمسرح في المنفى هل هناك فرقاً كبيراً بين النص المسرحي الذي يكتب في الوطن يعني في بلاد الكاتب والنص الآخر المسرحي الذي يكتب في المنفى؟
الضيف: اذا كنت تعني بناء النص من حيث مجال الحرية للنص المسرحي او بناء النص كنص ابداعي هناك خلاف كبير طبعاً النص الذي يكتب في المنفى غير النص الذي يكتب في الداخل وفي الداخل وفي الوطن العربي هناك الرقيب هو الكبير والواسع فالرقيب دائماً نضعه قبل كل شئ نضعه قبل الفكرة ونضعه قبل الابداع وقبل الكلمة لكن هنا في المنفى ليس لدينا اي رقيب نكتب ما نشاء لكن الابداع ابداً وهذا لا يعني ان كل من في المنفى كتبوا احسن من في الداخل هذا لا يعني شئ.
المحاور: ما ذكرته يدل على ان النص في اوطانها اقل ابداعاً من النص المكتوب في المنفي او المهجر؟
الضيف: حرام نقول هذا ان نقرن ما بين الابداع والمبدع ومرحلة كتابة النص يعني المبدع واليوم قرأت حواراً مع الفنان عبدالكاظم وسألوه نفس الاسئلة انه كيف استطعت ان تتواصل وتكتب ضمن وجود نظام صدام حسين ضرب امثلة عن ابن المقفع وانا استشهد به وبأبن المقفع كيف كتبوا كتبهم ضمن سلطات طاغية، المبدع يكتب في اي مكان كان، مبدع يخرج في اوربا وماعنده ضغوطات سيزيد من ابداعه اما الغير مبدع وتضعه في قصر وكل شئ لك مفتوح وهو ما عنده شئ لايبدع شيئاً وهذا لا يعني النص في الداخل متأخر لا النص مقرون بالمبدع، عندنا نصوص متقدمة جداً.
المحاور: طيب طيب اعود الى النص المسرحي في المنفى وتحديداً المسرحي، ما هي الفوارق وما هي المميزات للنص المسرحي الذي يكتب في المنفى ان ناقشنا عملية الابداع ولكن هناك اشياء اخرى بالطبع في مثل النصوص المسرحية؟
الضيف: اختيار الموضوع يعني في الداخل موضوعاتنا تختلف عن موضوعاتنا في الخارج وان كنا، انا رجل مسرحي وصار لي ست سنوات في المنفى ولكن الى هذه اللحظة يتهموني بأني اعيش في العراق وهذا ليس اتهاماً وهذا شئ يسعدني واعتبره شئ عظيم مشكلتي لازالت هي العراق لا استطيع ان انسى الظلم الذي كان في بلدي ولما اكتب تحضر امامي هذه الاشياء كلها، لكن كثير من الآخرين ان كانوا على مستوى الاخراج او على مستوى التأليف موضوعه تغير وبدأ يناقش موضوع التفسخ العائلي في اروبا وبدأ يناقش ضياع الاولاد في اوربا، لانه مفسوح له المجال بالبوح وبدأ يطرح موضوعات كان يعتقدها في بلده ممنوعة عليه.
المحاور: مسألة الحرية والدوائر الحرة المتاحة في المنفى، من بعد الاسئلة التي دارت حول موقع مسرحيون والنوافذ العدة والنص المسرحي في المنفى اصل الآن الى هذا السؤال احببت ان نتحدث وربما جاء ضمن حديثنا في بداية هذا اللقاء عن اهمية الموقع بالنسبة للثقافة العربية وللثقافات الاخرى ايضاً وخاصة للثقافة المسرحية، ماذا يضيف ويعطي هذا الموقع بالنسبة للثقافات التي ذكرت؟
الضيف: والله احس ان هذا السؤال يوجه الى غيري يعني اتمنى ان يكون هذا الموقع اضاف الى الثقافة المسرحية، الثقافات الاخرى قضية اخرى واصلاً هو موقع خاص بالفنون المسرحية وعلى حد علمي انه ليس هناك مسرحي يعمل بالمسرح في وطننا العربي ولا يعرف موقع مسرحيون هذا ليس مدحاً للموقع ولكن حقيقة لانه بدأت صلتي بكل المسرحيين العرب في كل البلدان من خلال الموقع وتأثير الموقع على الآخرين اتمنى ان يسأل به فنانين آخرين لأني لا اريد ان اقول ما هو تأثيره وماذا يقال عنه وعلى حد علمي انه مؤثر وهو جسر للتواصل بين المسرحيين العرب.
المحاور: طيب في هذا المضمار ايضاً وحول تجارب المسرحيين الآخرين مع الموقع ايضاً تجاوب الجمهور مع هذا الموقع ايضاً ذكرت تجاوب طلاب الجامعات مع الموقع لنتحدث عن هذا الموضوع؟
الضيف: مثلاً عندي نافذة نصوص مسرحية وهذه كانت الازمة الكبرى في وطننا العربي وكان الصراخ دائماً ازمة نصوص يعني لو ذهبنا الآن الى لينك نصوص مسرحية حوالي مئة نص مسرحي هذه النصوص اغلبها قدمت في وطننا العربي من خلال موقع مسرحيون يعني يتصلون ويبحثون عن هذه النصوص في الكثير من البلدان وعليّ انا ان اوصل بين المخرج والمؤلف الذي الف النص ويحدث ان يقوموا بالعمل ويمثلوه وهذا ايضاً من فوائد التواصل بين المسرحيين العرب وفائدة موقع مسرحيون.
المحاور: يعني هذا الكلام يأخذنا الى ان بعض النصوص او حتى النصوص التي وصلت مثلت على خشبة المسرح؟
الضيف: الكثير منها الكثير من النصوص التي نشرها موقع مسرحيون مثلت.
المحاور: هذا عن تجاوب المسرحيين مع الموقع، ماذا عن تجاوب الجامعيين والجمهور؟
الضيف: ايضاً طلاب الجامعات، المعنيون في فنون المسرح يعني طالب جامعة يدرس كيمياء وفيزياء ليس له علاقة بالموقع وطبعاً نكون واقعيين، طلاب الجامعات المعنيين بالمسرح، ايضاً هناك المثقفين الموسوعيين، المضطلعين، الذي يحب يقرأ مسرحاً ويقرأ شعراً يحب يطلع على موقعنا ويكتبون آرائهم وليس هنالك رأي واحد بالضد مع الموقع الكل تمدح الموقع وتعتبره فاتحة خير وتعتبره رافد من الروافد في الوطن العربي وهذا طبعاً يسعدني.
المحاور: وهذا ما نتمناه ايضاً، طيب الآن انتقل الى السؤال الاخير وهو هل يفكر قاسم مطرود والكتاب والمشاركون في هذا الموقع في اضافة جديدة لموقع مسرحيون وهل هناك اضافات مستقبلية ان شاء الله؟
الضيف: والله انا امنيتي الاوسع ان اجد في يوم من الايام مؤسسة دائمة، شريفة تتبنى المواد الموجودة في الموقع فعلى سبيل المثال النصوص المسرحية المنشورة لدينا في الموقع ممكن نشرها على شكل كتب وبهذا نستطيع ان نصدر منشورات ومطبوعات، موضوعات كثيرة هناك في مجال النقد وهناك باب آخر في الموقع اسمه مكتبة مسرحيون هذه فيها كتب مسرحية فقط، اطروحات التخرج او كتب مترجمة فقط عن المسرح واتمنى ان تنشر في كتب مستقلة واتمنى ان اجد في احد الدول مؤسسة دائمة تطبع هذه الكتب وتكون الاستفادة اوسع واكبر.
المحاور: انشاء الله وهذا ما نتمناه ولكن ايضاً هي محاولة من الاستاذ قاسم مطرود اخراج النصوص المسرحية من الموقع لتصل الى اماكن اخرى عن طريق الكتاب، بالطبع لايسعنا الا ان نشكرك شكراً كبيراً على قبول هذه الضيافة في هذا القاء.
الضيف: الف شكر لحضرتكم وعلى الجهد الذي بذلتموه للاطلاع على الموقع وعلى هذه الاسئلة الذكية وشكراً جزيلاً.