امسيات ادبية في طهران
Sep ١٢, ٢٠٠٥ ١٥:٠٠ UTC
بعد ان بدأ المركز الثقافي العربي السوري في طهران نشاطه الثقافي، اخذ في توسيع هذه النشاطات وخاصة الندوات والمحاضرات والامسيات الادبية.
وهناك مشاريع مستقبلية تتعلق بالمركز ونشاطه تحدث مدير المركز عنها.
المحاور: الدكتور موسى الغرير اهلاً بك.
الضيف: اهلاً وسهلاً بكم في دار الثقافة العربية السورية في طهران.
المحاور: بالطبع لدي عدة اسئلة تدور حول المركز، خاصة وانه بدأ نشاطه، وهذا النشاط بدأ يتسع بصورة كبيرة واخذ جغرافيا كبيرة، اكثر مما كان في السابق، سأتكلم بداية عن الاسبوع الثقافي، الذي اقيم في طهران و ايضاً كما سمعت بأن هذا الاسبوع سيكون ثابتاً، اي في كل عام سنجد حضور نشاطات ثقافية في هذا الاسبوع وهي متنوعة، اذاً سابدأ معك عن الاسبوع الثقافي الذي يقام في طهران، عن طريق المركز الثقافي.
الضيف: كما تعرفون ان للمركز الثقافي نشاطات متنوعة، وهذه النشاطات يمكن تقسيمها الى نوعين نشاطات سنوية- وشهرية.
النشاطات السنوية، تتركز بشكل اساسي على اقامة الاسبوع الثقافي، في كل السنة، وهذا الاسبوع الثقافي يتضمن عادة موضوعات معمقة في مضامينها، معمقة في تنوعها ومعمقة في جديتها من اهم هذه الموضوعات، موضوعات لها طابع فكري، ثقافي، موضوعات لها طابع اكاديمي، موضوعات اخرى، لها طابع جغرافي،وعندما اقول بتنوع هذه الموضوعات، بالشكل الذي ذكرت، فأنني استند في ذلك على ما جاء في الاسبوع الثقافي موضوع السؤال، حيث تضمنت نشاطات ذلك الاسبوع محاضرات فكرية - ثقافية- القيت في المؤسسات الثقافية، ومحاظرات اكاديمية في الجامعة، ومعارض اقيمت في المراكز الثقافية المتعددة.
المحاور: اذاً هناك كانت عدة جهات ايضاً استقبلت هذا النشاط الثقافي والتنوع الثقافي، لكي يأخذ مساحة اكبر ولايرتكز فقط في المركز؟
الضيف: نعم تماماً بالعكس المركز الثقافي العربي – السوري في طهران لم يكن نصيبه الا امسية شعرية، اقامة الشاعر عماد الصراف في قاعة، المركز المخصص لألقاء المحاضرات بينما بقية المحاضرات والفعاليات اقيمت في امكنة اخرى في جامعة طهران- جامعة تربية معلم- جامعة بهشتي- جامعة الزهراء- جامعة الامام الصادق- ونخطط لأن نقيم مثل هذه النشاطات في محافظات اخرى، في السنوات القادمة، بعون الله تعالى.
المحاور: ايضاً ما لاحظته في الاسبوع الثقافي، اضافة على التنوع الذي رأيناه وايضاً شاهدنا ذلك التنوع الكثيف والكبير في ذلك الاسبوع، لاحظت ايضاً وجود شخصيات كوزير الثقافة، يعني مشاركة عالية بالنسبة لهذا الاسبوع.
الضيف: يعني في الواقع مشاركة شخصيات كبيرة في مثل هذه الاسابيع الثقافية، وخاصة في الجمهورية الاسلامية الايرانية، تأتي من جانبين، الجانب الاول، اهتمام القيادة السياسية ومختلف الفعاليات الثقافية والفكرية في سوريا بالجمهورية الاسلامية الايرانية، وبضرورة تعميق وتطوير العلاقات وعلى مختلف الصعد معها، ومن الجانب الثاني، الحقيقة يستمد مشروعيته من اهتمام المركز الثقافي العربي السوري في طهران من ان يقدم دائماً نخبه متميزة من العلماء والمفكرين السوريين، من اجل ان يتعارفوا ويتحاورا ويتناقشوا مع زملائهم في الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولا اخفيك، ان من الامور التي سنركز عليها مستقبلاً ان لا تكون المشاركه محصورة، او مختصرة فقط على مجتمع الذكور فقط وانما ايضاً انه لابد من مشاركة المرأة السورية في المحاضرات ولقائها مع اخواتها من النسوة في الجمهورية الاسلامية الايرانية، من الاكاديميات والجامعات ومن الذين يعملون بالشأن الثقافي، من اجل ان يتحاوروا ويتناقشوا وان يتعرف كل منهما على الاخر وان يستفيدوا من تجارب بعضهم بعضا، لأننا نعتبر ان هذه واحدة من المهام الموكولة لنا بتعميق وتطوير العلاقات ومع مختلف شرائح المجتمع، والاناس كما تعلمون يشكلون شريحة مهمة، سواء في الجمهورية الاسلامية الايرانية، او في الجمهوريه العربية السورية، ولابد وان تكون لدى كل منهن تجربة في مجال ما: نرى من المفيد ان يطلع كل منهما عن هذه التجارب وعن الآراء وعن التصورات وعن كل ما تطمح اليه المرأة وتفكر به، سواء في سوريا او في الجمهورية الاسلاميه الايرانية.
المحاور: ان شاء الله سنرى مثل هذه الفعاليات في الاسابيع القادمة.
الضيف: ان شاء الله.
المحاور: ذكرتم ان الفعاليات تنقسم الى قسمين وهناك ايضاً فعاليات في كل شهر، وهناك ندوة او امسية شعرية او امسية حتى قصصية سترى النور في المستقبل هل نستطيع ان نتكلم عن الاعمال المستقبلية التي سيقدمها، المركز الثقافي للمواطنين في داخل الجمهورية الاسلامية في ايران؟
الضيف: اكيد، نحن قلنا ان النشاطات على نوعين نشاطات سنوية- وشهرية بل وهناك نشاطات يومية ايضاً، منها موضوع تعليم اللغة العربية للطلبة الايرانيين الذين يعملون في مختلف المؤسسات، سواء الاكاديمية او الثقافية او التعليمية.
وهذا ما تم في الواقع من خلال اقامة دورة لتعليم اللغة العربية، استمرت لمدة ثلاثة اشهر كان عدد الطلاب المنتسبين لهذه الدورة قد تجاوز المئة وخمسون طالبا وطالبة.
المحاور: اذاً الدورة مفتوحة امام الجميع.
الضيف: نعم قبلنا منهم (85) طالبا وطالبة وانهوا هذه الدورة والحمدلله بنجاح. ونحن الآن نحظط من اجل اقامة دورة ثانية، واعلن عن البدء في التسجيل فيها، اعتباراً من 1/9/2005 وسيتم بدء التدريس في هذه الدورة بدءاً من 1/10/2005 بالأضافة الى هذا النشاط اليومي هناك نشاطات شهرية، هذه النشاطات الشهرية تكون على شكل محاضرات، على شكل امسيات شعرية، اوقصيصة او امسية لها طابع ادبي، واقامة معارض فنية، عملياً تم في الواقع اقامة امسيتين شعريتين، واقامة معرض ايضاً للصور، واقامة محاضرات بعض منها له طابع فكري- سياسي، والبعض الآخر له طابع اجتماعي- ادبي، يعني مثلاً من بين هذه المحاضرات على سبيل المثال وليس الحصر، مشروع الشرق الاوسط الكبير، وتأثيره على دول المنطقة، وكانت هذه المحاضرة للأستاذ صادق الحسيني، والمحاضرة الثانية كانت عن ملامح التحولات الاجتماعية في الامثال الشعبية السورية، للاستاذ صالح زنكنه بالاضافة الى هذه المحاضرات التي تمت، هناك محاضرات يخطط المركز لأقامتها شهرياً، في المستقبل حيث ستكون في الشهر التاسع محاضرة بعنوان التحديات التي تواجه الامة العربية الاسلامية - واساليب مواجهتها وسيكون الى جانب هذه المحاضرة ايضاً، هناك امسية قصصية، يشارك فيها مجموعة من الادباء والكتاب المعروفين والمتخصصين بهذا المجال، في شهر رمضان المبارك، حرصنا ان تكون مثل هذه المحاضرة منسجمة مع اهمية هذا الشهر المبارك للمسلمين، لذلك سوف يكون عنوان المحاضرة معاني ودلالات شهر رمضان المبارك في توحيد الامة العربية- الاسلامية، وتحصينها في مواجهة المخاطر التي تحيط بها، وسيكون الى جانب هذا النشاط، نشاط آخر على شكل موشحات دينية، نحظط على ان تكون مثل هذه الفرقة، فرقة مشتركة من الجانبين، العربي- السوري، والجانب الايراني بالاضافة الى هذه المحاضرة التي كما ترون لها طابع ديني وطابع فكري، سيكون هناك محاضرات من النوع الآخر، لها طابع اكاديمي- علمي وتوخينا ان تكون مثل هذه المحاضرات مترافقة مع موعد افتتاح الجامعات واستقبال ومباشرة الطلاب لعملهم التدريسي والاكاديمي وهذه المحاضرات ايضاً هي الاخرى، متنوعة بعض منها له طابع ادبي، والآخر له طابع اجتماعي والآخر له طابع اقتصادي فما يمكن قوله بهذا المجال، ان المحاضرة التي سوف نخطط بأن تقام في جامعة طهران، تحت عنوان (نظرة العرب والايرانيين الى اللغتين: العربية والفارسية) ومحاضرة اخرى عن دور ومكانة المرأة في التحولات الاجتماعية وفي مواجهة الغزو الثقافي، هذه محاضرة نخطط لأن تكون بعون الله في جامعة الزهراء طبعاً نحن لم نتحدث مع ادارات هذه الجامعات حتى الآن بشكل مباشر لكن في خطتنا ان نقوم بالتنسيق والتعاون مع هذه الجامعات لاقامة مثل هذه المحاضرات فيها.
ومحاضرة اخرى سوف تكون عن التعاون الاقتصادي العربي- الايراني واهميته في مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية.
المحاور: اذاً مالاحظته هو ان هذه المحاضرات وهذه الامسيات والندوات سوف تكون متنوعة، ومن يشارك فيها هم اصحاب الاختصاص، وايضاً شئ جميل لاحظته بأنكم عندما تقيمون المحاضرة او الامسية تكون الدعوة من طرفين، اي ادباء من داخل ايران، وادباء من سوريا، هذه نقطة مهمة جداً.
الضيف: تماماً وشكراً لكم على هذا التوضيح لأنه كان يفترض بتوضيحه منذ البداية هذه المحاضرات سوف تكون على شكل ندوات وفي الندوة سوف يشترك اكثر من مختص في كل من الجوانب التي ذكرت، وهؤلاء المختصين سوف لن يكونوا من بلد واحد دون الآخر، حرصنا ونحرص دوما على، التفاعل بين الشعبين، وبشكل خاص على التواصل والتفاعل الاكاديمي، السوري من جانب والايراني من جانب آخر، لذلك في هذه الندوات سوف يكون هناك شخصية متخصصة في كل المجالات التي اشرتم اليها، يقابلها اكاديمي ومتخصص من الجانب الايراني ومن الجامعات الايرانية، وقد يمكن ان يكون لبعض المحاضرات طابع اوسع واشمل من النطاق الايراني السوري، يمكن ان تكون على نطاق عربي- اسلامي لكن حتى الآن لا استطيع ان اقول بشكل محدد، ما سوف نقوم به الا بعد ان نأخذ رأي الجهات المختصة بذلك، نحن هنا نتعاون مع المؤسسات الثقافية والاكاديمية في الجمهورية الاسلامية، وبالتالي ليس بأمكاننا ان نقرر الآن بمفردنا كل شئ، هكذا نفكر نحن تحويل هذه الكفرة الى واقع تتوقف على نتائج اتصالاتنا ومناقشاتنا وتنيسقنا مع الجانب الايراني الشقيق.
المحاور: ان شاء الله، نأتي بالحديث عن المكتبة وما تحتويه مكتبة المركز الثقافي من كتب والعناوين التي تشملها هذه الكتب، دكتور يعني مادام المركز ثقافي اذاً يتوقع ان يكون في هذا المركز مكتبة تشبع المتلقي او القارئ او الباحث عن الثقافة وعن المعلومات بصورة عامة، فأذا تحدثنا عما تحتويه هذه المكتبة من عناوين وايضاً من اعداد في المركز الثقافي السوري في طهران.
الضيف: قبل الاجابة عن هذا السؤال، اسمح لي ان اوضح مايلي: تعرفون ان المركز الثقافي بشكل عام هو حديث التكوين، ثم افتتاحه رسمياً قبل حوالي ثمانية اشهر وبالتالي فأن المكتبة حديثة العهد، ثانياً: لأن الثقافة ليست لها حدود، الثقافة هي من الحاجات غير القابلة للاشباع، فمعنى ذلك انه مهما كان لديك من كتب، فأن هذه الكتب تبقى غير كافية وانت دائماً بحاجة الى تطوير وزيادة في عدد وانواع هذه الكتب، لذلك ما سأقوله عن المكتبة، لا يعد عملاً نهائياً نحن الآن لدينا هذه المجموعات من الكتب التي وصل عددها حتى الآن الى حوالى 1452 عنوان، موزعة على مجموعة العلوم المختلفة، من العلوم الاجتماعية والعلوم التطبيقية وعلم الاديان واللغات وعلوم التاريخ والجغرافيا والآداب، اي انها تشمل مختلف العلوم الاجتماعية والاقتصادية وهناك ايضاً دراسات فكرية وفلسفية متنوعة، بالاضافة الى هذه الكتب، نحن حاولنا قدر الامكان ان نلبي رغبات بعض الجهات وخاصة الاكاديمية منها في حاجتها للدوريات وللصحف والمجلات المتنوعة، وان كانت هذه الكتب والصحف والمجلات هي يمكن تقييمها ايجابياً في الوقت الحاضر، قياساً للفترة الزمنية التي مضت على انشاء المركز، فأننا في المستقبل سوف لن نكتفي بهذا القدر وانما سوف نعمل علي زيادة وتنوع الكتب وبما يلبي احتياجات مختلف الشرائح المعني بالشأن الثقافي، ونرجو من الله سبحانه وتعالى ان يمكننا من توفير ما هو مطلوب منها تجاه الشعب والمثقفين والمهتمين في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
المحاور: ان شاء الله، قبل ان اختم اللقاء معكم يا دكتور موسى الغرير، ذكرتم نقطة احببت ان أأخذ حولها معلومة اكثر، وهي ان بعض المؤسسات الاكاديمية وخاصة الجامعات، عندما زاروا المكتبة، طلبوا بعض الدوريات والصحف، اذاً هناك تفاعل وتواصل مع هذه الحركة وخاصة ما تفتحه من مجال المكتبة والكتاب والكلمة المكتوبة للتواصل مع المؤسسات الاكاديمية، هذه النقطة احببت الحديث عنها ايضاً.
الضيف: لا اخفيك هناك عدد لابأس به من الزوار الذين اصبحوا يأتون الى المركز بين فترة واخرى الا اننا نطمح ان يكون هذا العدد متزايد بشكل افضل مما هو عليه الآن، لأن العدد الذي يأتي الى مكتبة المركز من اجل الاستفادة من هذه الكتب والدوريات التي اشرت اليها، ليس بالمستوى الذي نطمح اليه نطمح بأن يكون هذا العدد متزايد اكثر فأكثر نأمل في المستقبل من خلالكم ومن خلال وسائل الاعلام المختلفة ان يزداد هذا العدد وبما يساهم في توثيق صلاة التعاون والصداقة فيما بيننا.
المحاور: ان شاء لم يبقى لي في نهاية هذا الحديث الا ان اشكر ضيف هذه الحلقة من برنامج ضيف وحديث مدير المركز الثقافي العربي- السوري في العاصمة طهران، الدكتور موسى الغرير، شكراً لكم.
الضيف: شكراً جزيلاً لكم.