رجل لا يأكل ولا يشرب إلا المشروبات الغازية
https://parstoday.ir/ar/news/various-i117574-رجل_لا_يأكل_ولا_يشرب_إلا_المشروبات_الغازية
المدعو «غلام رضا اردشيري»؛ رجل غريب الاطوار... لا يأكل ولا يشرب إلا المشروبات الغازية ولا ينام إلا أربع ساعات في الليل والنهار ودخل الجامعة في الرابعة والخمسين من العمر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٦, ٢٠١٥ ٠٠:٢٩ UTC
  • الرجل في العقد الخمسيني من العمر
    الرجل في العقد الخمسيني من العمر

المدعو «غلام رضا اردشيري»؛ رجل غريب الاطوار... لا يأكل ولا يشرب إلا المشروبات الغازية ولا ينام إلا أربع ساعات في الليل والنهار ودخل الجامعة في الرابعة والخمسين من العمر.


الى ذلك؛ يقول هذا الرجل: لا أتناول في الوجبات اليومية الثلاث الا المشروبات الغازية. ولا أشعر بالجوع مطلقاً وتسوء حالتي إن رأيت من يأكل... وقد مضى على حالتي هذه سنون سبع.

وأضاف اردشيري: في أحد أيام يونيو/ حزيران من عام 2007، إستيقظت من النوم عند منتصف الليل وأنا احس بوجود ما يشبه الشعرة تمتد من داخل فمي لجوف المعدة، ما جعلني أشعر بأني أختنق... كدت اجن.. راجعت اكثر من طبيب لكن بدون جدوى ... لم يشخص أي منهم ما بي. لم يكن هناك أية شعرة، لكن الاحساس بها كان يجنني... إلى أن أشار لي طبيب متخصص في الكلى والدم بمراجعة طبيب نفساني... وتسمية هذا الطبيب.

وكانت وصفة الطبيب أقراصاً أتناول واحدة منها كل مساء.

إستجبت للوصفة، فساءت صحتي اكثر فاكثر وأصبحت كمن تعرض لجلطة دماغية... أي؛ أن نصف وجهي قد تعرض للشل واخذ اللعاب يسيل من فمي، زال الشعور بوجود الشعرة... وان كانت قد حالتي ساءت بشكل فظيع.

وعقب غلام رضا أردشيري القول: في العام ذاته تخليت عن الاقراص، فشعرت بعطش شديد.. كنت اريد مشروباً غير كحولي، فما إن تناولت الكوب الاول، حتى خيل لي انها المره الاولى التي اتناول فيها أكلة لذيدة كهذه.

شعرت بنوع من السكينة والإستقرار والطاقة، بعد ذلك تابعت الحياة بتناول المشروبات الغازية فقط... التي لم أتناول سواها منذ عام 2008... فما أتناوله الآن هو ثلاث قنينات في اليوم ونتيجة لذلك قل وزني 32 كيلوغراماً مما كنت عليه ... فوزني في الوقت الحاضر هو 73 كيلوغراماً بعد ما كان 105 كيلوغرامات عام 2007. علماً ان وزني لم يتغير منذ سنة، موكداً ان تغيير الوزن هذا لم يؤثر على صحتي ولا أعاني منه الآن أية مشكلة.

وقال أيضاً: لا يخفى على البال ان لتناول المشروبات الغازية اضراراً كثيرة، قد تتسبب في حتى هشاشة العظام او القرحة في المعدة، اما أنا فقد أجريت الكثير من الفحوص والاختبارات بدءاً من التنظير الداخلي وانتهاءً بالاختبارات والفحوص الجزئية... ولا مشكلة لي الآن.

ومضى غلام رضا اردشيري قائلاً: طبعاً لابد من الإشارة الى ان العمل ساعة متواصلة يشعرني بارهاق شديد يسلبني القدرة على متابعة العمل، الا ان تناول كوب من المشروبات الغازية يزيل عني هذا التعب تماماً، عند ذاك استأنف العمل بمزيد من القوة والطاقة والحيوية.

وأضاف: قد اتناول طوال الاسبوع، كوباً صغيراً من الماء.

وكذا الحال بالنسبة للشاي. فانا لا أتناول في الأسبوع الا فنجاناً واحد من الشاي المركز.

يشار الى ان الإدمان على المشروبات غير الكحولية والعزوف عن الطعام، لم يكونا مشكلة غلام رضا اردشيري الوحيدة. ففي شتاء 2010 تبين لهذا الرجل أن عجزاً أصاب كليته اليمنى؛ ما دفعه لاجراء الكثير من الفحوص والاختبارات، عجز الاطباء في نهاية المطاف عن تشخيص سبب هذا المرض، قائلين له: إن كليته أحيلت مسحوقاً! فلإحالة الكلية مسحوقاً ثلاثة أسباب هي: التهاب الكبد الفايروسي، الايدز وسرطان لب العظام.

لتحديد الداء، أجرى الرجل الاختبارات المعنية بالامراض الثلاثة فكانت النتائج كلها سلبية. فقد أتلفت الكلية دون أن يكون هناك مرض خاص، وها هو اليوم يعيش بكليته اليسرى فقط التي تعرضت قبل عامين هي الاخرى لحصى الكلى فعولجت في حينه... يقول هذا الرجل: لا اعلم الآن ولا أدري هل هناك صلة بين داء الكلى هذا وبين تناول المشروبات الغازية.

المشكلة الاخرى التي يعانيها اردشيري، قلة النوم. عن هذا الموضوع يقول اردشيري: مع إدماني على المشروبات الغازية تقلصت ساعات نومي إلى أربع كما هي في الوقت الحاضر. اشاهد التلفاز ليلاً واحل الكلمات المتقاطعة. أتم في يوم ونصف اليوم وبصورة صحيحة حل الكلمات المتقاطعة لمجلة كاملة معنية بالكلمات المتقاطعة... وبالتالي قررت بناءً على ما اقترحه على أبنائي الالتحاق بالجامعة، فتخرجت في قسم الحقوق من جامعة كجساران العلمية- التطبيقية بشهادة بكالوريوس.

وخلص اردشيري الى القول: لم تترك المشروبات الغازية أثراً سلبياً على ذهني وذاكرتي ولا على بدني... ولا أدري حتى الآن سبب ما إتفق أو ما جرى لي.